صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
في تطور جديد يعكس حجم التوتر الذي يحيط بملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، خرج باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتصريحات بدت حذرة لكنها تحمل بين سطورها الكثير من الرسائل، أهمها: “الكاف” لم يعد صاحب القرار.
وخلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع المكتب التنفيذي، اختار موتسيبي لغة دبلوماسية، متجنباً الخوض في التفاصيل الدقيقة، لكنه لم يُخفِ تعقيد الملف، واصفاً ما حدث في النهائي بـ”القضية البالغة الأهمية” التي تتطلب “نقاشاً عميقاً وإجابات واضحة”.
غير أن التصريح الأبرز، والذي قلب موازين التوقعات، كان إعلانه الصريح بأن الحسم لم يعد بيد الجهاز القاري، بل انتقل إلى محكمة التحكيم الرياضي، في خطوة تعني عملياً رفع اليد عن واحد من أكثر الملفات حساسية في تاريخ الكرة الإفريقية.
هذا التحول يطرح أكثر من علامة استفهام: هل عجزت “الكاف” عن اتخاذ قرار يحفظ توازناتها الداخلية؟ أم أن الضغوط المتزايدة دفعتها إلى تفادي تحمل مسؤولية قد تُغضب أحد الطرفين؟
مصادر متتبعة ترى أن إحالة الملف إلى “الطاس” ليست مجرد إجراء قانوني، بل محاولة لامتصاص التوتر وشراء الوقت، في انتظار حكم قد يعيد ترتيب الأوراق أو يزيد المشهد تعقيداً، فيما ترى أخرى، أن الملف حسم لصالح المغرب، وما هي الا شهور وتعلم الطاس قرارها النهائي، الذي يظهر أن موتسيبي يعلم مضمونه وتفاصيله جيدا.
وبين صمت رسمي وترقب جماهيري، يبقى نهائي “الكان” مفتوحاً على كل الاحتمالات، في انتظار كلمة القضاء الرياضي الدولي، التي ستحدد ليس فقط بطل النسخة، بل أيضاً مصداقية المؤسسات الكروية في القارة السمراء.
الكرة الآن خارج الملعب… لكن صداها لا يزال يهز إفريقيا.

