في انتظار التحقيق التفصيلي بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مع المتهمين في ما بات يعرف بملف “مافيا العقار”، الذي يتابع فيه في حالة اعتقال، (ر.ن) برلماني سابق بمدينة الدار البيضاء، رفقة عدلين، وشخص ثالث، للاشتباه في تورطهم في ملفات تتعلق بالاستيلاء على أراضي الدولة والتزوير، يبدو أن هذا الملف، سيأخذ منعطفا جديدا بعد، الشكاية التي وجهها “ب. ك”بصفته مسيرا لشركة للعقار متخصصة في الخبرة العقارية، إلى النيابة العامة بذات المحكمة، يكشف فيها عن خلفية الاتهامات الموجهة للمتهمين، ويطالب فيها بفتح تحقيق في كل ما ورد فيها من معطيات جديدة.
الشكاية المكونة من أربع صفحات والمرفقة بـ 9 وثائق، تتضمن مجموعة من المعطيات، تتهم أشخاصا مدعومين ببرلمانيين وأشخاص نافذين، بكونهم هم من عمدوا إلى توجيه مجموعة من الشكايات الكيدية والإدعاء باستيلاء الغير على أملاكهم. لكن الحقيقة غير ذلك، تقول الشكاية، بل إن الغرض من تلك الشكايات الكيدية هو الزج بملاكين وأشخاص معروفين في السجن، وبالتالي تحويل الأنظار على أعمال هؤلاء الأشخاص المذكورين غير المشروعة واستيلائهم على عقارات الغير عن طريق التزوير في وثائق رسمية.
وتفيد ذات الشكاية، أنه بعد اتهام البرلماني السابق بمدينة الدارالبيضاء، “ر.ن” بالسطو على بقعة أرضية بعد أن اتهمه أحد الأشخاص وهو “ك. د. ح”، بأنه وضع يده على أرض الورثة الذين يمثلهم، يظهر الآن لاعب جديد في القضية، من خلال هذه الشكاية، ويتعلق الأمر بـ “ك.ب” الذي تقدم بدوره بشكاية إلى الوكيل العام لدى استئنافية الدار البيضاء، ينفي من خلالها الاتهامات الموجهة للبرلماني المتهم، وتدين المشتكي “ك.د.ح”، حيث اتهمه من خلالها بـ “التزوير وتقديم بيانات مغلوطة وكاذبة للضابطة القضائية”، بل وتذهب الاتهامات إلى حدود “السطو على عقارات الغير، بالإضافة إلى التشهير في الصحف وغيرها”.
يقول اللاعب الجديد في القضية وصاحب الشكاية ضد “ك. د. ح” بأن “الشكايات المحالة على المحاكم بخصوص السطو على الأراضي، خاصة تلك التي ذهبت بالبرلماني السابق إلى السجن، هي شكايات كيدية. وعلى أن “من قدموا أنفسهم أمام القضاء كأنهم ضحايا لمافيا العقارات هم المتلاعبون في ملفات السطو على العقارات”، مؤكدا أن من ورائهم رجال أعمال وبرلمانيين، يضعونهم في الواجهة للزج بالمالكين الجدد في السجون، وغالبا ما يكون الملاك الجدد منافسين لأولئك في المناصب والمواقع التي يحتلونها .
هكذا يقول صاحب الشكاية الجديدة “ك. ب”، أن “ك.د.ح” قام بتسجيل شكاية بتاريخ 9/10/2018 ضد ما اعتبره مافيا العقارات ومن بينهم “ر.ن “الذي يوجد الآن رهن الاعتقال الاحتياطي والتحقيق، بالإضافة إلى عدليين وكذا المواطن “ت.ع”. إذ بعد اعتقال البرلماني السابق في 25/9/2018 توجه بتاريخ 9/10/2018 بشكاية جديدة ضد البرلماني أحيلت على الفرقة الوطنية، متهما إياه بأنه استولى مع المشتكى بهم على أرض تسمى “حشلفات” مساحتها هكتار وربع، وبأنه تقدم بهذه الشكاية بصفته وكيلا عن باقي ورثة الأرض وهو ضمنهم لاسترجاع حقوقهم، من طرف هذه المافيا وارفق شكايته بوكالة عدلية مضمنة بعدد 442 – كناش .267 بتاريخ 30/5/2014، ونسخة عقد شراء يعود تاريخها إلى سنة 1958، وتظهر هذه الوثائق، بأن الشيخ “ط. بن.ح.ت “اشترى من ورثة ع س .بن .ت و هو السيد “ب” بقعة تصل مساحتها إلى هكتار وربع، مع باقي المالكين على الشياع في أرض حشلافات التي تبلغ مساحتها الإجمالية ستة هكتارات.
بالرجوع إلى الوكالة العدلية، يقول اللاعب الجديد في القضية وصاحب الشكاية، الطاعنة في ما اتهم البرلماني السابق، “لم تكن الوكالة وكالة الورثة، بل هي فقط وكالة والده “ح.ب”، وهي ذات الوكالة، التي استعملها في تحفيظ هذا العقار ويضعها في جميع المحافظات العقارية، ومع ذلك تم الاستماع إليه وهو الأمر الذي يعد إهانة للضابطة القضائية وبسببها اعتقل “ت. ع” وتم ضمها في ملف “ر.ن”.
وذهب صاحب الشكاية الموجهة للنيابة العامة، إلى أن “المشتكى به يعتبر ضمن مافيا العقار، قد قام بالإبتزاز والتزوير والإدلاء ببيانات كاذبة، لدى الضابطة القضائية والنيابة العامة” بالإضافة، إلى “التشهير في الصحف والجرائد الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي للإدلاء ببيانات كاذبة للرأي العام” .
وأكد صاحب الشكاية بأن الأرض التي تسمى “حشلفات”، لم يقم أي شخص بالسطو عليها، إذ أنه وأباه صنعا لها، ملكية في غفلة من الورثة مضمنة بعدد 599 – كناش عدد 93 أملاك، توثيق المحكمة الإجتماعية الإبتدائية بالدار البيضاء، والحدود الموثقة فيها، هي نفس الحدود المضمنة في عقد الشراء، التي اشتراها جده “ط.بن.ح.ت” المضمن بعدد 342- صحيفة 268- كناش الأملاك رقم 34 ، على أساس أنه أشترى من أحد ورثة الحاج ع س. بن.ت” هكتار و ربع، بموجب ملكية عدلية مضمنة بعدد 237- صحيفة 171- كناش 34 . وأشاروا في الحدود، غربا مطلب التحفيظ عدد 4730/33- و الصحيح هو 4730/63 ، وبمعاينة هذا المطلب نجد أصحابه هم ورثة ع س. بن .ت ، الذي يعد “ب” أحد إخوتهم ، باع لجده “ط.ب.ح.ت” هكتارا و ربع، وهذا المطلب أسس فيه رسم عقاري يحمل رقم 74947/47- إسم أرض حشلفات مساحتها أربع هكتارات و 76 آر و 46 سنتيار، ستصبح ستة هكتارات، وهي بالضبط المساحة التي صرح بها ورثة “ع س. بن .ت” في سنة 1958 و أصل التمليك لورثة”ع س. بن .ت”، ملكية عدلية مضمنة بعدد 237- صحيفة 171، وهي نفس الملكية التي ذكرت في عقد الشراء لجد المشتكى به، وهذه الارض حشلفات، التي مساحتها ستة هكتارات تقع بعمالة النواصر جماعة بوسكورة دوار أولاد مالك، وأرض المشتكى بهم تقع بعمالة عين الشق وتسمى أرض المرسى و تبعد عنها بأربع كيلومترات .
اللاعب الجديد في القضية، يضيف في شكايته بأن “الأرض التي كانت في ملكية ورثة “ط .بن .ح .ه”، وهم أعمام المشتكي وأباه، والتي على إثرها اتهم الناس، قام أبوه “ح.ب” و”ك.د.ح” بفتح محضر لها تحت عدد 5323/63 بتاريخ 5/1/2017 ، ونشرها في الجريدة الرسمية عدد 944 مؤرخة في 1/2/2017 ، والتي حضر لها المشتكى به في يوم التحديد بتاريخ 8/5/2017 في الساعة العاشرة والنصف صباحا، ولم يقم بإستدعاء الجيران للحضور إلى عملية التحديد وهي العملية التي يقوم بها المهندس الطبوغرافي التابع لوكالة المسح العقاري للمحافظة العقارية “ن.د.م”، واستخدم فيها رسم عقاري عدد 125346/63- التابع لمحافظة بوسكورة .
وبتاريخ 14/12/2017 ، تضيف الشكاية، قام أب المشتكي “ب. ح بن .ط”، بعقد رسم صدقة للمشتكى به “ك.د.ح” مضمن بعدد 372- كناش عدد 116، وذلك في غفلة من إخوانه وأصبح العقار في إسمه، وبتاريخ 5/10/2018 في الساعة السادسة مساء و بمكتب الموثقة “ن.ك”، قام ببيعها لجمعية الأعمال3 الأفشورينغ”. وإذ تم الرجوع إلى تاريخ الشكاية ضد البرلماني ر.ن والبقية وتاريخ بيع هذه الأرض، سنجد أن الفرق بينهما لا يتعدى “الويكاند” إذ أن البيع تم يوم الجمعة فيما وضعت الشكاية يوم الثلاثاء .
واعتبر المشتكي الجديد “ب.ك ” بأن الشكاية الكيدية التي وضعها الآخرين، كانت بمساعدة المشتكى به الثاني “ك.ص “وهو على علم بكل تفاصيل ” الجريمة” وهو من دله على أرض المشتكى بهم، التي كانت تحمل الرسم العقاري عدد 66620/47، المسماة أرض المرس التابعة لمحافظة عين الشق، وهو من ساعده في الفكرة، لكي لا ينكشف أمره وأعلمه بأن جده “ط بن ح .ت”، كان يملك عقارا رقمه 129/c الذي أسسه جد المشتكى به في سنة 1920 وباعه في الستينات على أساس أن جده كان في الحدود. وكان المشتكى به الثاني قد اعتقل من طرف شرطة دائرة كاليفورنيا في شهر مارس 2018، بعد أن توصلت النجدة من محافظ محافظة عين الشق للقبض عليه بتهمة الإدلاء بهوية مزورة لسحب وثائق، وعند إحالته عن التحقيق، كانت هناك مفاجأة صادمة، حيث تدخل أحد البرلمانيين الذي تمكن من إخراجه من الورطة.
في الأخير طالب صاحب الشكاية بإعادة الكشف أكثر عن هذا الملف والتمحيص أكثر، للوقوف على كل ملابسات هذه القضية ومختلف الخيوط المتسترة ورائها، مطالبا ضم شكايته إلى ملف القضية، مؤكدا بأن الشكاية التي تقدم بها “ك .د.ح” بمساعدة المشتكى به الثاني هي شكاية كيدية، وأن الأرض التي كانت في ملكية “ط .بن .ح. ت” وهو جد “ح” والتي تسمى حشلفات لم يسط عليها أحد، بل هو من صنع لها ملكية رفقة والده، مع العلم أنهما لم يدليا بالملكية الصحيحة وعقد الشراء لهذه الأرض والتي من الضروري أن يرث فيها ورثة “ح. ط”، وهي الملكية التي استعملها الجيران، لتحفيظ عقارهم المجاور لعقار المشتكى به ويحمل رقم 74947/47 إذ عمد على استخدام هذه الوثائق للسطو على عقارات الغير.
ملف “مافيا العقار” بالدار البيضاء..معطيات جديدة قد تفجر الملف
مقالات ذات صلة
محمد تحفة صاحب قناة تحفة شو في ضيافة الفرقة الوطنية
عبد الكبير الحراب الرباط – 27 مارس 2026 أصدر الأستاذ عبد الفتاح زهراش، المحامي بهيئة الرباط والمقبول للترافع أمام محكمة [...]
رئاسة النيابة العامة تعلن عن مخططها الاستراتيجي لثلاث سنوات المقبلة
بلاغ صحفي يعتبر المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامةللفترة الممتدة من 2026 إلى 2028 إطارا مرجعيا تسعىمن خلاله إلى تكريس وتوطيد استقلال السلطة القضائيةوالارتقاء بمستوى أدائها، مسترشدة في ذلك بالتوجيهاتالملكية السامية التي حددها جلالة الملك نصره الله فيخطابه السامي بمناسبة الذكرى السادسة والخمسينلثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009 والرامية إلى”توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا الدولة الحق، وعمادا للأمنالقضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية، وكذا تأهيلهليواكب التحولات الوطنية والدولية، ويستجيب لمتطلباتعدالة القرن الحادي والعشرين ” انتهى النطق الملكيالسامي. وانسجاما مع أدوارها الدستورية والقانونية، سعترئاسة النيابة العامة إلى تبني مقاربة تشاركية من أجلبلورة الخطوط الكبرى لاستراتيجية عملها خلال الفترةالممتدة من 2026 إلى 2028، واضعة نصب أعينهاتحقيق مجموعة من الأهداف التي من شأنها الرفع منمستوى أداء النيابات العامة، تفعيلا لشعار القضاء فيخدمة المواطن”، وتجسيد دورها في حماية الحقوقوالحريات والارتقاء بمستوى أداء مواردها البشريةوتأهيلها والعمل على ضمان جودة تكوينها، بالإضافة إلىالاستفادة مما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من فرصالتطوير والتحديث في هذا المجال، وهي مداخل أساسيةستمكن رئاسة النيابة العامة من دعم وتطوير أداءالنيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة ومواكبةعملها، وتحقيق النجاعة القضائية المطلوبة، والعمل علىضمان تنزيل فعال للسياسة الجنائية من خلال الدفاع عنالحق العام والذود عنه وحماية النظام العام والعمل علىصيانته والتمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدلوالإنصاف وحماية حقوق وحريات المواطنين والمواطناتأفرادا وجماعات في إطار من التلازم بين الحقوقوالواجبات. كما يعد المخطط الاستراتيجي تتويجا لمسار منالتراكمات التي عرفتها تجربة استقلال النيابة العامةببلادنا والتي شارفت على عشريتها الأولى، ليشكل جسرعبور نحو العشرية الثانية والية للارتقاء بمستوى الأداءالمهني والقضائي لرئاسة النيابة العامة من خلال ترصيدالنتائج المحققة وتطوير المكتسبات والانخراط الفعلي فيالمجالات ذات الارتباط باختصاصها وفق مقاربة مندمجةتؤهل هذه الأخيرة لتضطلع بدورها الدستوري ضمنالنسيج المؤسساتي الوطني، بتنسيق وطيد مع باقيمكونات منظومة العدالة ببلادنا. إن رئاسة النيابة العامة وهي تضع مخططهاالاستراتيجي 2026-2028 تأمل أن يشكل أرضيةمشتركة لتأهيل هياكلها الإدارية، وتحديث نظم العملسواء على مستوى رئاسة النيابة العامة أو على مستوىالنيابات العامة لدى محاكم المملكة، مع مواكبة ما تتيحهالتكنولوجيا الحديثة من إمكانيات لتجويد أدائها وتطويرخدماتها لمرتفقي العدالة والرفع من منسوب ثقة المواطنين. ويرتكز هذا المخطط الاستراتيجي على تسعة محاوركبرى وهي كالتالي: 1.التوجه الاستراتيجي الأول: تعزيز الثقة في النيابةالعامة والإسهام في الارتقاء بفعالية أدائها. 2.التوجه الاستراتيجي الثاني: تعزيز حماية الحقوقوالحريات. 3.التوجه الاستراتيجي الثالث: تخليق الحياة العامة. 4.التوجه الاستراتيجي الرابع: حماية الفئات الخاصة. 5.التوجه الاستراتيجي الخامس: حماية النظام العامالاقتصادي وتشجيع الاستثمار. 6.التوجه الاستراتيجي السادس: تأهيل المواردالبشرية وتعزيز عقلنة تدبير الميزانية. 7.التوجه الاستراتيجي السابع: الرقمنة وإدماجالتكنولوجيا الحديثة. 8.التوجه الاستراتيجي الثامن: التعاون القضائيالدولي والشراكات. 9.التوجه الاستراتيجي التاسع: تعزيز التواصلالمؤسساتي. ومن أجل التنزيل الأمثل لهذه التوجهات الكبرى فقدتضمن المخطط الاستراتيجي ثلاثين (30) ورشا تتوزععلى مختلف التوجهات المذكورة، والتي تروم تحقيق عدةأهداف وفق مؤشرات قابلة للقياس، ليشكل بذلك هذاالمخطط قفزة نوعية نحو ترسيخ وتعزيز مسيرة تطويروتحديث منظومة العدالة ببلادنا.
انتخابات ممثلي القضاة: مشاركة قياسية ورسائل ثقة في المؤسسات القضائية
في سياق يعكس دينامية الإصلاح التي يعرفها قطاع العدالة بالمغرب، أعلن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن إجراء انتخابات ممثلي الجمعيات [...]
المغرب: الفيروسية التي تُشوّه الواقع
العيادي بنبيكة في عصر شبكات التواصل الاجتماعي، لم تعد صورة الدول تُبنى فقط عبر مؤسساتها الرسمية، بل أصبحت تتشكل أيضًا [...]
