ملحقة تصحيح الإمضاءات بسيدي بنور… مرفق بسيط بمعاناة كبيرة ومسؤولية تدبيرية قائمة
صوت العدالة- رفيق خطاط
تعيش ساكنة سيدي بنور على وقع تذمر متزايد بسبب الوضعية التي تعرفها ملحقة تصحيح الإمضاءات بسيدي بنور، في ظل الاكتظاظ المتكرر وغياب مداومة يوم السبت، ما يزيد من تعقيد معاناة المواطنين الراغبين في قضاء مصالحهم الإدارية.
فهذا المرفق، الذي يُفترض أن يجسد مفهوم خدمة القرب، أصبح في نظر عدد من المرتفقين عنوانًا للانتظار الطويل وسوء التنظيم. منذ الساعات الأولى من الصباح، تصطف الطوابير أمام الباب، في مشهد يتكرر يوميًا، خصوصًا في فترات الذروة. مصالح بسيطة لا تستغرق دقائق تتحول إلى معاناة تمتد لساعات، بسبب بطء المعالجة وقلة الموارد البشرية.
ويشتكي مواطنون من غياب نظام واضح لتنظيم الدور، وضيق فضاء الاستقبال، فضلًا عن ضعف اعتماد الوسائل الرقمية، ما يُبقي الإجراءات رهينة المساطر التقليدية. أما غياب المداومة يوم السبت، فيحرم فئة واسعة من الموظفين والأجراء من فرصة قضاء أغراضهم في اليوم الوحيد المتاح لهم خارج أوقات العمل.
في هذا السياق، يبرز دور رئيسة المجلس الجماعي باعتبارها المسؤولة الأولى عن تدبير المرافق الإدارية المحلية. فصلاحياتها تخول لها تنظيم العمل داخل الإدارة الجماعية، وإعادة توزيع الموارد البشرية، وبرمجة مداومات عند الحاجة، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي وجودة خدماته. كما أن بإمكانها الدفع نحو اعتماد حلول تنظيمية بسيطة، مثل نظام أرقام الانتظار أو المواعيد المسبقة، لتخفيف الضغط وتحسين ظروف الاستقبال.
إن تفاعل رئاسة المجلس مع هذا الملف لا يندرج فقط ضمن التدبير الإداري اليومي، بل يرتبط بصورة الجماعة وثقة المواطنين في مؤسساتهم المنتخبة. فكل مبادرة لتحسين ظروف الاستقبال أو تقليص زمن الانتظار تُعد خطوة في اتجاه إعادة الاعتبار لمفهوم الخدمة العمومية.
اليوم، تنتظر الساكنة مبادرة عملية تُترجم وعود تحسين الخدمات إلى إجراءات ملموسة، لأن كرامة المواطن تبدأ من احترام وقته، ومن توفير شروط إدارية تحفظ له حقه في الولوج السلس إلى أبسط الخدمات.
