مشروع قانون المحاماة 23-66 تحت المجهر… محامو مراكش يكشفون “اختلالات خطيرة” ويعلنون الرفض

Srifi

صوت العدالة: مكتب مراكش

انطلقت، عشية اليوم الجمعة 13 فبراير 2026 بمدينة مراكش، أشغال الندوة الوطنية التي نظمها اتحاد المحامين الشباب بمراكش بشراكة مع فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، خصصت لمناقشة مستجدات مشروع القانون رقم 23-66 المنظم لمهنة المحاماة، وذلك بحضور وازن لعدد من النقباء والمحامين والباحثين والفاعلين المهنيين.

واحتضن نادي المحامين بمراكش هذه الندوة، التي انعقدت تحت شعار:
“مشروع القانون 23-66 المنظم لمهنة المحاماة: بين منطق التمكين وحقيقة التراجع… قراءة تحليلية ونقدية”، وشكلت فضاءً مفتوحًا للنقاش الصريح حول مضامين المشروع وانعكاساته المحتملة على مستقبل المهنة ومكانتها داخل منظومة العدالة.

وخلال مختلف المداخلات العلمية التي أطرها أساتذة ومحامون ذوو تجربة مهنية ومؤسساتية، تم تسجيل ما وُصف بـ“تراجع مقلق” في عدد من مقتضيات مشروع القانون، حيث اعتبر المتدخلون أن الصيغة الحالية المعروضة لا تستجيب لانتظارات الجسم المهني، ولا تنسجم مع المبادئ الدستورية المؤطرة لاستقلال مهنة المحاماة، ولا تعكس منطق المقاربة التشاركية المفترض اعتمادها في إصلاح تشريعي يهم أحد أعمدة العدالة.

وأجمع المشاركون على الرفض التام لمشروع القانون 23-66 بصيغته الراهنة، مع الدعوة الصريحة إلى سحبه وإعادة صياغته في إطار حوار مؤسساتي جاد ومسؤول، يضمن إشراك الهيئات المهنية وممثلي المحامين بشكل فعلي في بلورة نص قانوني توافقي، يحفظ استقلالية المهنة، ويعزز أدوارها الدستورية في حماية الحقوق والحريات وضمان المحاكمة العادلة.

كما شددت المداخلات على أن أي إصلاح حقيقي لمهنة المحاماة يجب أن يقوم على تكريس ضمانات الاستقلال، وصيانة مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، وتطوير شروط الولوج والممارسة وفق رؤية إصلاحية شمولية، بعيدة عن المقاربات التجزيئية أو المقتضيات التي قد تمس بمكانة المحامي داخل منظومة العدالة وتوازنها.

واختُتمت أشغال الندوة بالتأكيد على ضرورة توحيد الصف المهني، واستمرار النقاش العمومي والمؤسساتي حول مشروع القانون، بما يضمن إخراج تشريع منصف، حداثي، ومتناغم مع الدستور والتزامات المغرب الحقوقية.