الرئيسية أحداث المجتمع مشروع تأهيل الفضاء الخارجي للحرم الجامعي بكلفة 30 مليون درهم يرى النور بجامعة سطات.

مشروع تأهيل الفضاء الخارجي للحرم الجامعي بكلفة 30 مليون درهم يرى النور بجامعة سطات.

IMG 20260314 WA0317
كتبه كتب في 15 مارس، 2026 - 12:11 صباحًا

شهدت الدينامية التي تشهدها جامعة الحسن الأول بسطات من أجل تطوير بنيتها التحتية والارتقاء بجودة الفضاءات الجامعية، بروز مشروع تهيئة وتأهيل الفضاء الخارجي للحرم الجامعي كمبادرة تنموية تروم إحداث فضاءات عصرية ومندمجة تستجيب لحاجيات الطلبة والمرتفقين، وتسهم في تحسين المحيط الحضري للجامعة وتعزيز جاذبيتها.
ويندرج هذا المشروع ضمن مبادرة أطلقتها رئاسة الجامعة منذ تولي رئيسها عبد اللطيف مكرم مهامه على رأس المؤسسة، حيث عملت الجامعة على الدفع بفكرة إعادة تأهيل الفضاءات الخارجية للحرم الجامعي وإخراجها إلى حيز التنفيذ، في إطار رؤية تروم تطوير البيئة الجامعية وتعزيز انفتاحها على محيطها الحضري والاجتماعي.
وقد حظيت هذه المبادرة بدعم ومواكبة عدد من الشركاء المؤسساتيين، كما لعب عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، دوراً محورياً في الدفع بهذا الورش التنموي ومواكبة مختلف مراحله التنسيقية، من خلال توحيد جهود المتدخلين وتسريع إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تحسين ظروف استقبال الطلبة وتعزيز جاذبية الفضاء الجامعي.
ويأتي هذا المشروع في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجماعات الترابية، وولاية جهة الدار البيضاء-سطات، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، ومجلس جماعة سطات، إلى جانب شركة الدار البيضاء للتهيئة، وذلك بهدف تهيئة الفضاءات المحيطة بالجامعة وتحويلها إلى فضاءات حديثة تستجيب للمعايير البيئية والجمالية والوظيفية المعاصرة.
وكان مجلس جهة الدار البيضاء-سطات قد صادق على مشروع هذه الاتفاقية خلال دورته العادية المنعقدة في 7 يوليوز 2025، في إطار رؤية مندمجة تروم النهوض بالبنيات التحتية وتحسين جودة الحياة الجامعية والحضرية على مستوى الإقليم.
ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي للمشروع نحو 30 مليون درهم، يتم تمويله مناصفة بين وزارة الداخلية عبر المديرية العامة للجماعات الترابية بمبلغ 15 مليون درهم برسم سنة 2026، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات بمبلغ مماثل قدره 15 مليون درهم برسم سنة 2027. وقد تم تعيين شركة الدار البيضاء للتهيئة صاحبةً للمشروع المنتدب، فيما تتولى جماعة سطات صفة صاحب المشروع، على أن تنفذ الأشغال وفق الدراسات التقنية والتشخيصات الميدانية المرتبطة بالفضاءات المعنية بالتهيئة، مع إسناد رئاسة لجنة الإشراف والتتبع إلى عامل إقليم سطات لضمان التنزيل الأمثل لمختلف مكونات المشروع.
ويروم هذا المشروع إحداث فضاء جامعي عصري ومتكامل يشكل متنفساً لآلاف الطلبة ومجالاً للتفاعل بين الجامعة ومحيطها، حيث تشمل الأشغال إعادة تأهيل الفضاءات الخضراء وإحداث مساحات طبيعية مجهزة بأنظمة ري حديثة، إلى جانب غرس نباتات وأشجار تتلاءم مع الخصوصيات المناخية للمنطقة، فضلاً عن إحداث فضاءات مخصصة للراحة والدراسة والأنشطة الثقافية والرياضية.
كما يتضمن المشروع إنشاء مسارات للمشي وركوب الدراجات الهوائية لتعزيز التنقل المستدام داخل الحرم الجامعي، وتجهيز فضاءات للدراسة في الهواء الطلق بمقاعد وطاولات وإنارة مناسبة، إضافة إلى تهيئة فضاءات رياضية وترفيهية مفتوحة ومسارات للياقة البدنية.
ويتضمن البرنامج أيضاً إنشاء نوافير للمياه الصالحة للشرب ومرافق مخصصة لفرز النفايات، إلى جانب تعزيز الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية واعتماد أنظمة ذكية لتدبير المياه والري، فضلاً عن تشجير المساحات الفارغة وتحسين المشهد البيئي العام للجامعة.
ومن المرتقب أن يساهم هذا المشروع في تحسين المشهد الحضري للمنطقة الجامعية بمدينة سطات وتعزيز جاذبية الفضاء الأكاديمي، من خلال توفير بيئة ملائمة للدراسة والبحث والأنشطة الثقافية والرياضية، بما ينسجم مع الرؤية الرامية إلى جعل الجامعة فضاءً منفتحاً على المدينة ومحيطها.
كما يُنتظر أن يشكل هذا الورش التنموي إضافة نوعية للبنية التحتية الجامعية بالإقليم، وأن يعزز مكانة مدينة سطات كقطب جامعي وعلمي على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، في ظل تكامل جهود الجامعة والسلطات المحلية ومختلف الشركاء المؤسساتيين.

1000478452
مشاركة