صوت العدالة- رفيق خطاط
شهدت رحاب محكمة الاستئناف بالجديدة، يوم الخميس 26 دجنبر 2026، مراسم أداء اليمين القانونية لفوج جديد من التراجمة المحلفين المعينين بالمدينة. وقد شملت هذه اللائحة ثمانية تراجمة، من بينهم حضور لافت للعنصر النسوي بخمس مترجمات، مما يعزز حضور المرأة في هذا القطاع الحيوي المرتبط بمنظومة العدالة.
وقد جرت هذه المراسيم في أجواء من المسؤولية، بحضور مولاي إدريس البغلي، الممثل المحلي لهيئة “التاج” للتراجمة المحلفين بمدينة الجديدة. وعقب أداء القسم، عقد رئيس محكمة الاستئناف بالجديدة اجتماعاً توجيهياً مع التراجمة الجدد، قدم خلاله جملة من النصائح والضوابط المهنية التي تضمن ممارسة هذه المهنة بكفاءة ونزاهة، مشدداً على الدور الجوهري الذي يلعبه الترجمان في تحقيق شروط المحاكمة العادلة وضمان صحة الوثائق القضائية.
وتأتي هذه التعيينات الجديدة في سياق وطني أوسع مع بداية عام 2026، حيث شهدت مختلف محاكم المملكة زخماً مماثلاً تزامناً مع تنزيل مستجدات مشروع القانون رقم 52.23 الذي يهدف إلى إعادة هيكلة وتأهيل مهنة الترجمة. ويحمل هذا الإطار القانوني الجديد، الذي حل محل القانون السابق 50.00، تغييرات جذرية تشمل الجوانب التنظيمية والرقابية، فضلاً عن تغيير التسمية الرسمية للمهنة لتصبح “التراجمة المحلفين” بدلاً من “التراجمة المقبولين لدى المحاكم”.
وفي إطار تعزيز الشفافية والمراقبة، يضع القانون الجديد التراجمة تحت إشراف مباشر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، بالإضافة إلى المجالس الجهوية التي تمارس دوراً رقابياً دورياً بمعدل مرة في السنة على الأقل. كما تضمن النص القانوني الجديد مساطر دقيقة للتعيين تعتمد على النجاح في امتحانات نهاية التمرين وطلب التأشير على عقود الممارسة، وذلك بهدف ضمان أعلى مستويات الجودة في ترجمة الوثائق الرسمية والقضائية وحماية حقوق المتقاضين.

