الرئيسية أخبار وطنية مجلس جماعة الدار البيضاء يفتح ورشاً جديداً لتعزيز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن المحلي

مجلس جماعة الدار البيضاء يفتح ورشاً جديداً لتعزيز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن المحلي

IMG 20260304 WA0003
كتبه كتب في 3 مارس، 2026 - 5:47 مساءً

صوت العدالة- عبد الكبير الحراب

في خطوة تروم ترسيخ الديمقراطية التشاركية وتقوية جسور الثقة بين المنتخبين والساكنة، احتضن مجلس جماعة الدار البيضاء لقاءً حوارياً موسعاً خُصص لموضوع “المساهمة المواطنة ودورها في دفع دينامية التنمية بالعاصمة الاقتصادية”. اللقاء تحوّل إلى فضاء للنقاش العميق حول سبل تحويل انخراط المواطنين من مجرد شعار إلى ممارسة يومية مؤثرة في القرار المحلي.

الندوة أدارها الإعلامي يوسف الساكت، الذي وجّه النقاش نحو مقاربات عملية تربط بين الرؤية الاستراتيجية للمدينة وانتظارات الساكنة، في ظل التحولات العمرانية والاقتصادية المتسارعة التي تعرفها الحاضرة الكبرى للمملكة.

خلال المداخلات، تناول الدكتور عمر الشرقاوي الأبعاد الدستورية والتنظيمية للمشاركة المواطنة، مبرزاً أن القوانين المؤطرة لعمل الجماعات الترابية لا تمنح المنتخبين وحدهم مسؤولية تدبير المدينة، بل تؤسس لشراكة فعلية مع المواطنين. وأوضح أن تفعيل آليات تقديم العرائض والملتمسات وهيئات التشاور يظل مدخلاً أساسياً لترجمة روح الدستور إلى مبادرات ملموسة على أرض الواقع.

من جانبه، ركّز السيد مهدي الزوات على البعد التطبيقي، معتبراً أن الرهان الحقيقي يكمن في تحفيز المبادرات المحلية داخل الأحياء، وتمكين جمعيات المجتمع المدني من أدوار اقتراحية ومواكِبة. وأشار إلى أن حماية المرافق العمومية، والحفاظ على نظافة الفضاءات، والانخراط في النقاشات العمومية حول المشاريع الكبرى، تمثل جميعها صوراً عملية للمواطنة الإيجابية.

في ختام اللقاء، تبلورت قناعة مشتركة مفادها أن الدار البيضاء، بما تحمله من رهانات اقتصادية وقارية، تحتاج إلى نموذج تدبير يقوم على التكامل بين القرار العمومي وروح المبادرة المجتمعية. وأوصى المشاركون بإحداث منصات دائمة للحوار والتتبع، بما يضمن إشراك الساكنة في تقييم السياسات المحلية وتتبع تنفيذ المشاريع، تعزيزاً للشفافية وترسيخاً لثقافة المسؤولية المشتركة.

هكذا يتأكد أن مستقبل العاصمة الاقتصادية لا يُبنى فقط عبر المخططات والميزانيات، بل أيضاً عبر وعي جماعي يُحوّل المواطنة من مفهوم نظري إلى قوة اقتراح وتغيير على أرض الواقع.

مشاركة