بقلم الصحفية : أمينة لامة
الانتقام يأخذ من أعمارنا وحسناتنا الكثير والكره يحجب علينا كل جميل ورائع في الحياة حيث انه يجدر بنا استغلال أعمارنا والتمتع لنسعد ونعمر بالنفع والبركة.
الكره والحقد بمثابة نظارة سوداء تحجب عنا كل خير ، وهذا مايوقع الإنسان في اليأس والعيش الضنك والفشل بعينه زائد الذل والهوان والاستسلام ، ناهيك عن التشاؤم وهو المعول الأساسي للهدم يذهب لذة الحياة وخيري الدنيا والآخرة من أجل ذلك حرم الله التشاؤل والتطير، كما ان الرسول الكريم قال عليه أفضل الصلاة والسلام : 《تفاؤلوا بالخير تجدوه》، والقرآن الكريم جاء بآية عظيمة لعلها سر الحياة السعيدة الرضية ، قوله تعالى:《 فماظنكم برب العالمين 》، حيث كل ما ظنناه بالله تعالى نجده ونحظى به لامحالة ولت شك في ذلك أبدا فعلى نياتنا نرزق.
حسن النيات ورفع القدرات والثقة بالله ثم الثقة بالأنفس عاملان ثوأمان تجعل الواثق بخطواته يصل منتصرا غالبا بالخير آمنا مطمئنا ، والعاقل لايستسلم للظروف فالظروف وجدت للتحدي لا للانهزامية والضعف والاستسلام ، أغلب الناس أصبح يتأثر بكلام غيره ويحتقر نفسه برأي الآخر ضده علما أن راي غيرك فيك وبك لايعني حقيقتك أو طريقك فآراء الآخرين تبقى آراء لا أقل ولا أكثر خذ الجيد منها طور وانتفع به واضرب بالباقي عرض الحائط ، حول المحبطين لك إلى رماد بقوتك وعزيمتك وإصرارك وتحديك ، لاتشغل عقلك ونفسك وروحك بتوافه الامور ، ارفع سقف أحلامك وطموحاتك وإنجازاتك ونضالك ، لأن الإنسان الناضج يملأ فراغ عقله بأعمال وانشغالات تعود عليه وعلى محيطه بالفائدة لايجعل عقله كأهون البيوت ، العنكبوت ذكرها الله وسمى سورة كاملة باسمها في القرآن مع أن صيتها سيىء ورب العالمين سبحانه لم يذكرها تكريما لها فهي تبقى حشرة ولو ذكرت بالقرآن الكريم الذي هو الدستور الحق لسائر المخلوقات ، لحكمة منه جل وعلا ذكر العنكبوت ليعرف الجميع أن الفتن تشبه خيوطها المتداخلة ولا أحد يستطيع أن يميز بين تلك الخيوط لصعوبة وشدة تشابكها ، باستثناء العقلاء الذين يتميزون بالفطنة وسماحة وطهارة ونقاء وصفاء القلب ، هؤلاء من يعرفون مدى هشاشة وضعف تلك الخيوط وأن مثلها مثل الفتن الآن ، فيساع الجميع اليوم قبل الغد إلى العمل ولايلتفت إلى الفتن التي تأتي على الأخضر واليابس ، اليوم بالضبط تذكروا قوله تعالى : 《ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره》قبل فوات الأوان حين يقال : 《… لن يقبل منهم ملىء الأرض ذهبا …لمن أراد إذن أن يعتبر ليعلم أنه من أراد صديقا بلا عيب عاش وحيدا .
لمن أراد أن يعتبر ليعلم أنه …..عاش وحيدا

مقالات ذات صلة
عبد اللطيف وردان… مسار قاضٍ اختار أن يكون للعدالة صوتًا وللعلم امتدادًا
بقلم: عزيز بنحريميدة إن الحديث عن الأستاذ عبد اللطيف وردان ليس مجرد استحضار لمسار مهني عادي، بل هو وقوف عند [...]
تقرير حول مشاركة الودادية الحسنية للقضاة في الندوة العلمية
في إطار انخراطها المتواصل في مواكبة القضايا القانونية ذات الصلة بالتحولات المجتمعية والعلمية، شاركت الودادية الحسنية للقضاة في أشغال الندوة [...]
محمد تحفة صاحب قناة تحفة شو في ضيافة الفرقة الوطنية
عبد الكبير الحراب الرباط – 27 مارس 2026 أصدر الأستاذ عبد الفتاح زهراش، المحامي بهيئة الرباط والمقبول للترافع أمام محكمة [...]
رئاسة النيابة العامة تعلن عن مخططها الاستراتيجي لثلاث سنوات المقبلة
بلاغ صحفي يعتبر المخطط الاستراتيجي لرئاسة النيابة العامةللفترة الممتدة من 2026 إلى 2028 إطارا مرجعيا تسعىمن خلاله إلى تكريس وتوطيد استقلال السلطة القضائيةوالارتقاء بمستوى أدائها، مسترشدة في ذلك بالتوجيهاتالملكية السامية التي حددها جلالة الملك نصره الله فيخطابه السامي بمناسبة الذكرى السادسة والخمسينلثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009 والرامية إلى”توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا الدولة الحق، وعمادا للأمنالقضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية، وكذا تأهيلهليواكب التحولات الوطنية والدولية، ويستجيب لمتطلباتعدالة القرن الحادي والعشرين ” انتهى النطق الملكيالسامي. وانسجاما مع أدوارها الدستورية والقانونية، سعترئاسة النيابة العامة إلى تبني مقاربة تشاركية من أجلبلورة الخطوط الكبرى لاستراتيجية عملها خلال الفترةالممتدة من 2026 إلى 2028، واضعة نصب أعينهاتحقيق مجموعة من الأهداف التي من شأنها الرفع منمستوى أداء النيابات العامة، تفعيلا لشعار القضاء فيخدمة المواطن”، وتجسيد دورها في حماية الحقوقوالحريات والارتقاء بمستوى أداء مواردها البشريةوتأهيلها والعمل على ضمان جودة تكوينها، بالإضافة إلىالاستفادة مما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من فرصالتطوير والتحديث في هذا المجال، وهي مداخل أساسيةستمكن رئاسة النيابة العامة من دعم وتطوير أداءالنيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة ومواكبةعملها، وتحقيق النجاعة القضائية المطلوبة، والعمل علىضمان تنزيل فعال للسياسة الجنائية من خلال الدفاع عنالحق العام والذود عنه وحماية النظام العام والعمل علىصيانته والتمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدلوالإنصاف وحماية حقوق وحريات المواطنين والمواطناتأفرادا وجماعات في إطار من التلازم بين الحقوقوالواجبات. كما يعد المخطط الاستراتيجي تتويجا لمسار منالتراكمات التي عرفتها تجربة استقلال النيابة العامةببلادنا والتي شارفت على عشريتها الأولى، ليشكل جسرعبور نحو العشرية الثانية والية للارتقاء بمستوى الأداءالمهني والقضائي لرئاسة النيابة العامة من خلال ترصيدالنتائج المحققة وتطوير المكتسبات والانخراط الفعلي فيالمجالات ذات الارتباط باختصاصها وفق مقاربة مندمجةتؤهل هذه الأخيرة لتضطلع بدورها الدستوري ضمنالنسيج المؤسساتي الوطني، بتنسيق وطيد مع باقيمكونات منظومة العدالة ببلادنا. إن رئاسة النيابة العامة وهي تضع مخططهاالاستراتيجي 2026-2028 تأمل أن يشكل أرضيةمشتركة لتأهيل هياكلها الإدارية، وتحديث نظم العملسواء على مستوى رئاسة النيابة العامة أو على مستوىالنيابات العامة لدى محاكم المملكة، مع مواكبة ما تتيحهالتكنولوجيا الحديثة من إمكانيات لتجويد أدائها وتطويرخدماتها لمرتفقي العدالة والرفع من منسوب ثقة المواطنين. ويرتكز هذا المخطط الاستراتيجي على تسعة محاوركبرى وهي كالتالي: 1.التوجه الاستراتيجي الأول: تعزيز الثقة في النيابةالعامة والإسهام في الارتقاء بفعالية أدائها. 2.التوجه الاستراتيجي الثاني: تعزيز حماية الحقوقوالحريات. 3.التوجه الاستراتيجي الثالث: تخليق الحياة العامة. 4.التوجه الاستراتيجي الرابع: حماية الفئات الخاصة. 5.التوجه الاستراتيجي الخامس: حماية النظام العامالاقتصادي وتشجيع الاستثمار. 6.التوجه الاستراتيجي السادس: تأهيل المواردالبشرية وتعزيز عقلنة تدبير الميزانية. 7.التوجه الاستراتيجي السابع: الرقمنة وإدماجالتكنولوجيا الحديثة. 8.التوجه الاستراتيجي الثامن: التعاون القضائيالدولي والشراكات. 9.التوجه الاستراتيجي التاسع: تعزيز التواصلالمؤسساتي. ومن أجل التنزيل الأمثل لهذه التوجهات الكبرى فقدتضمن المخطط الاستراتيجي ثلاثين (30) ورشا تتوزععلى مختلف التوجهات المذكورة، والتي تروم تحقيق عدةأهداف وفق مؤشرات قابلة للقياس، ليشكل بذلك هذاالمخطط قفزة نوعية نحو ترسيخ وتعزيز مسيرة تطويروتحديث منظومة العدالة ببلادنا.
