صوت العدالة: محمد زريوح
احتضت قاعة رقم 1 بمركز الدكتوراه بفاس يوم 31 دجنبر، الساعة الثالثة مساءً، مناقشة رسالة دكتوراه في شعبة الفلسفة السياسية بعنوان “الدولة ومقارباتها من منظور التعقيد”، التي قدمتها الطالبة الباحثة فريدة الزغاري. وقد تناولت الأطروحة إشكالية الدولة من منظور جديد يعتمد على تطورات العلوم المعاصرة التي تشمل مبادئ اللايقين والفوضى واللاخطية والاحتمال في تحليل نظرية الدولة وواقعها الأنطولوجي.

سلطت الباحثة الضوء في أطروحتها على ضرورة فهم الدولة ككيان ديناميكي حي يمكن تحليله وفق مفاهيم معاصرة، بعيدة عن النظريات التقليدية. وقد ركزت على كيفية تعامل الدولة مع التحديات المعقدة التي تطرأ في العالم المعاصر، مما يتيح تصوراً أكثر شمولية ومرونة لهذه الظاهرة.
ترأس الجلسة الأستاذ حاتم أمزيل، رئيساً ومقرراً، من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في ظهر المهراز، فاس. كما كانت اللجنة المشرفة مكونة من مجموعة من الأساتذة المتخصصين في الفلسفة السياسية وعلوم القانون. أشرف على الأطروحة الأستاذ يوسف تيبس، في حين ضمت اللجنة كلاً من الأستاذ رشيد الأمين من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس، والأستاذ يوسف أشلحي من الكلية متعددة التخصصات الناظور، والأستاذ إدريس الصنهاجي من كلية الآداب، ظهر المهراز فاس، إضافة إلى الأستاذ محمد بن المقدم.

عرفت المناقشة جلسة عميقة ومثيرة حيث تبادل أعضاء اللجنة الأسئلة الفلسفية المعاصرة التي تناولت فهم الدولة في سياق التطورات الحالية. وقد تم التركيز على العديد من النقاط المتعلقة بتأثيرات العلوم الحديثة على تفسير وتطبيق المفاهيم السياسية المعاصرة. كما أضافت اللجنة العديد من الآراء التي فتحت أفق النقاش حول الكيفية التي ينبغي أن تُفهم بها الدولة اليوم.
في ختام المناقشة، توّجت الطالبة فريدة الزغاري عملها بالحصول على درجة “مشرّف جداً مع التنويه”، مما يمثل إنجازاً أكاديمياً كبيراً لها. وقد حضرت المناقشة والدة الباحثة وإخوتها وصديقاتها وأصدقائها الذين شاركوا معها فرحة التتويج، مما أضفى جواً من الفرح والاعتزاز على هذا الحدث الأكاديمي البارز.

فريدة الزغاري، حاصلة على شهادة بثانوية إمزورن سنة 2013، تابعت دراستها في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس شعبة الفلسفة، رغم وفاة ولدها سنة 2015 خلال فترة الامتحانات. تمكّنت سنة 2016 من الحصول على شهادة الإجازة في شعبة الفلسفة بميزة مستحسن. تم منحها سنة 2017 منحة لمتابعة دراستها في شعبة الفلسفة بمعهد الدوحة للدراسات العليا بقطر. وبعد حصولها سنة 2019 على الماستر بميزة ممتاز، تم قبولها لدراسة الدكتوراه في شعبة الفلسفة في مختبر إقلاع: الفلسفة-القانون-المجتمع. ثم تمكّنت من الحصول على شهادة الدكتوراه عن هذا المختبر سنة 2025، بميزة “مشرّف جدا مع التنويه”.

