صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
أنهى المنتخب المغربي، مساء أمس الخميس، آخر حصة تدريبية له على الأراضي الإسبانية، استعداداً لمواجهة ودية مرتقبة أمام منتخب الإكوادور، في لقاء يترقبه الشارع الكروي بشغف كبير، ليس فقط لنتيجته، بل لما سيحمله من مؤشرات حول ملامح المرحلة الجديدة.
وتأتي هذه المباراة في سياق تحول مهم داخل المنتخب الوطني، مع دخول طاقم تقني جديد ولاعبين شباب، في بداية مشروع كروي مختلف يُرتقب أن يرسم ملامح مستقبل الكرة المغربية خلال السنوات المقبلة.
ويقود هذا التغيير المدرب محمد وهبي، الذي بصم على حضور لافت رفقة الفئات السنية، خاصة خلال مشاركته في كأس العالم تحت 20 سنة، حيث أظهر توجهاً تكتيكياً حديثاً يعتمد على التوازن بين الدفاع والهجوم، واللعب بهدوء وتركيز إلى غاية آخر دقائق المباراة.
النهج الجديد للمنتخب يرتكز على بناء منظومة دفاعية منسجمة، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، دون تسرع، وهو ما يمنح الفريق صلابة أكبر وقدرة على التحكم في نسق اللقاء. كما يُنتظر أن يشكل خط الوسط نقطة قوة، خصوصاً بوجود اللاعب حريمات، المعروف بقراءته الجيدة للعب، وقدرته على افتكاك الكرات وتوزيعها بسلاسة.
وتحمل مواجهة الإكوادور طابعاً خاصاً، إذ تمثل أول اختبار حقيقي لهذا المشروع الجديد، وفرصة للوقوف على مدى انسجام المجموعة وقدرتها على ترجمة الأفكار التكتيكية على أرضية الميدان.
الجماهير المغربية، التي تواقة لرؤية نسخة متجددة من “أسود الأطلس”، تترقب هذه البداية بكثير من التفاؤل، على أمل أن يكون هذا التحول خطوة أولى نحو تحقيق نتائج قوية في كأس العالم 2026، وفتح صفحة جديدة أكثر إشراقاً في تاريخ الكرة الوطنية.




















