صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
في كل تظاهرة رياضية كبرى، ينجح المغرب في التنظيم وتعلو راية الاحتراف، لا بد أن تظهر أصوات نشاز تحاول التقليل من حجم الإنجاز أو التشكيك في نجاحه، وهي ظاهرة لم نعهدها في بلدان أخرى احتضنت كأس إفريقيا للأمم، حيث لم يُسجَّل، على سبيل المثال، أي نقاش حول مطالبة الجماهير المصرية أو الإيفوارية بتشجيع منتخبات غير منتخباتها الوطنية، ولا حول امتلاء المدرجات في مباريات لا يكون فيها المنتخب المضيف طرفاً.
غير أن المشهد في المغرب يبدو مختلفاً، إذ تحولت بعض المنصات إلى فضاء مفتوح للانتقاد المجاني، ومحاولة النيل من نجاح تنظيم كأس إفريقيا، وكأن نجاح المغرب أصبح عبئاً على خصومه قبل محبيه. وأمام هذا الواقع، يبقى الرد الأنجع هو لغة الأرقام، لأنها وحدها كفيلة بكشف الحقيقة بعيداً عن المزايدات.
فقد وفّر المغرب خلال هذه النسخة من كأس إفريقيا ما مجموعه 2.5 مليون مقعد عبر مختلف الملاعب المستضيفة، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البطولة. وقد تم بيع حوالي مليون تذكرة إلى حدود الأدوار المختلفة من المنافسة. وإذا افترضنا، بمنطق بسيط، أن الجماهير المغربية اقتنت أساساً تذاكر مباريات المنتخب الوطني، فإن ذلك يعني أن ما يقارب نصف مليون تذكرة خُصصت لمباريات “أسود الأطلس”، بينما تم توزيع النصف مليون الآخر على مباريات باقي المنتخبات في مختلف الأدوار، وهو ما يدحض بشكل واضح مزاعم ضعف الإقبال الجماهيري.
وبالمقارنة، فإن مصر خلال نسخة 2019 وفّرت حوالي مليون مقعد فقط طيلة البطولة، أي أقل من نصف الطاقة الاستيعابية التي وضعها المغرب رهن إشارة الجماهير الإفريقية، مستفيداً من بنية تحتية رياضية حديثة تضم ملاعب كبرى تتجاوز طاقتها الاستيعابية 75 ألف و68 ألف متفرج، إلى جانب ثلاثة ملاعب بسعة 45 ألف مقعد، وثلاثة أخرى بسعة 25 ألف مقعد.
أما على مستوى التذاكر المباعة في النسخ السابقة، فقد سجلت نسخة الكاميرون بيع حوالي 300 ألف تذكرة فقط، في حين لم تتجاوز نسخة ساحل العاج سقف 600 ألف تذكرة، وهي أرقام تظل بعيدة عما حققته النسخة المغربية، سواء من حيث العرض أو الطلب.
إن هذه المعطيات الرقمية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المغرب لم ينجح فقط في التنظيم، بل رفع سقف المعايير الإفريقية، سواء من حيث البنية التحتية أو الطاقة الاستيعابية أو الإقبال الجماهيري. أما محاولات التشكيك، فلا يمكن قراءتها إلا في سياق الحقد أو سوء النية، لأن الأرقام لا تكذب، ولأن نجاح المغرب أصبح حقيقة يصعب إنكارها مهما ارتفعت أصوات المنتقدين.
عندما تُفند الأرقام حملات التشكيك في تنظيم المغرب لكأس إفريقيا
كتبه
Srifi
كتب في 24 ديسمبر، 2025 - 8:52 صباحًا
مقالات ذات صلة
11 مايو، 2026
حكيمي يقترب من العودة.. وباريس سان جيرمان يترقب جاهزية نجمه قبل نهائي الأبطال
سوت العدالة- القسم الرياضي يواصل الدولي المغربي Achraf Hakimi سباقه مع الزمن من أجل العودة إلى الملاعب قبل المواجهة المرتقبة [...]
10 مايو، 2026
اتحاد طنجة يتعادل مع ضيفه الدفاع الجديدي بهدف لمثله
صوت العدالة- عبد السلام العزاوي تمكن فريق اتحاد طنجة لكرة القدم، من تحقيق التعادل الايجابي، بهدف لمثله، في المقابلة التي [...]
10 مايو، 2026
الاتحاد الزموري الخميسات يحسم المواجهة أمام جمعية المنصورية بثنائية مثيرة
صوت العدالة- الخميساتحقق الاتحاد الزموري الخميسات فوزاً مهماً ومثيراً على حساب جمعية المنصورية بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة [...]
9 مايو، 2026
حسنية بنسليمان: تاريخ عريق في مهب الريح.. وهل تكون الدكتورة رجاء بيدق طوق النجاة؟
صوت العدالة : متابعة يسيطر الترقب والأسى على الشارع الرياضي بمدينة بنسليمان جراء الوضع الكارثي الذي آل إليه فريق حسنية [...]
