الرئيسية أخبار القضاء عبد النباوي يدق ناقوس الخطر: طعون غير مجدية تُغرق محكمة النقض وتستنزف العدالة

عبد النباوي يدق ناقوس الخطر: طعون غير مجدية تُغرق محكمة النقض وتستنزف العدالة

IMG 20260113 WA0117
كتبه كتب في 14 يناير، 2026 - 9:34 صباحًا

يوسف العيصامي: صوت العدالة

أطلق محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والرئيس الأول لمحكمة النقض، نداءً قوياً يدعو فيه إلى وضع حد لما وصفه بـ“إغراق” محكمة النقض بملفات لا جدوى منها، نتيجة العيوب الشكلية التي تشوب عدداً كبيراً من الطعون، وما يترتب عن ذلك من عبء ثقيل على أعلى هيئة قضائية بالمملكة.

وجاء هذا التحذير خلال الكلمة التي ألقاها عبد النباوي صباح يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، بمناسبة افتتاح السنة القضائية، حيث كشف أن محكمة النقض أصبحت “تستغيث” من طوفان القضايا المعروضة عليها، بعدما تجاوز عدد الطعون المسجلة خلال سنة 2025 عتبة 60 ألف طعن سنوياً، مشيراً إلى أن حوالي 78 في المائة من هذه الطعون لم يتم قبولها لأسباب شكلية.

وأوضح الرئيس الأول لمحكمة النقض أن هذا الرقم المرتفع يعكس اختلالاً واضحاً في طريقة ولوج الملفات إلى هذه المحكمة، خاصة إذا ما قورن بتجارب دول أخرى. ففي فرنسا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 69 مليون نسمة، لا يتجاوز عدد ملفات النقض 20 ألفاً و700 ملف سنوياً، رغم أن عدد قضاة محكمة النقض في البلدين متقارب، ويبلغ حوالي 237 قاضياً.

واعتبر عبد النباوي أن استمرار هذا الوضع يؤثر سلباً على نجاعة العمل القضائي وجودة الأحكام، ويعرقل الدور الأساسي لمحكمة النقض في توحيد الاجتهاد القضائي وضمان حسن تطبيق القانون. كما حمّل المسؤولية بشكل غير مباشر لمختلف المتدخلين في منظومة العدالة، موجهاً نداءه إلى المتقاضين والمحامين، وكذا إلى سلطة التشريع، من أجل ترشيد الطعون، وتجاوز العيوب الشكلية التي تُفرغ مسطرة النقض من أهدافها الحقيقية.

وختم عبد النباوي كلمته بالتأكيد على أن إصلاح هذا الخلل يظل شرطاً أساسياً لضمان عدالة ناجعة وفعالة، قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين، وصون مكانة محكمة النقض كرافعة أساسية للأمن القضائي والقانوني بالمغرب.

1000431658
مشاركة