بعد النصر الكبير ، و ليس الحاسم، للديبلومسية الملكية، و بعد قرارات عميقة و جريئة للدولة المغربية، راعت فيها المصلحة العامة، دون التفريط في قضايا إنسانية تاريخية ، خطت المملكة اليوم خطوة فاصلة في صراع أنهك العدو و الصديق ، الوحدوي و الإنفصالي المعتقد بصدق قضيته
. جمهورية وسط غبار من وهم و وعود كاذبة
المفارقة العظمى ، هي أن مستفيدين كثر من وضع غير طبيعي
ضرب في الزمن قدما و مآسي، هم ضباع الريع و الغنيمة و المساعدات الإنسانية ، و حاملوا ميداليات الحطب في لي ذراع الدولة و المواطنين الصحراويين. من جهة أخرى
من خطاب الملك لمست صدق القول و النية و العزيمة ، من أجل طي صفحة أراقت الكثير من الدماء و اليتامى و المغدورين و أجيال ضائعة بين سحاب رمال الصحراء ، و ارامل تتقاضى دريهمات عن جهاد و تضحية ازواجهن و اولادهن في سبيل الوطن.
إستفاد من كل هذا إنتهازية شيوخ المساعدات و البون و المقالع و الصفقات في البر و البحر و الجبل.
إنه زمن لن يتكرر ربما، زمن المصالحة الحقيقية ، أولا مع صحراويي الداخل ، و معهم مغاربة المملكة ككل، في إطار جهوية متقدمة تنموية تقطع مع تسلط مرتزقة السياسة و تجار الفقر و الأمية و المرض و الموت.
المملكة تمتلك مفاتيح و ثقة الشركاء العالميين من أجل إقلاع إقتصادي دون أية عقدة نقص ، و دون أية مزايدة من أي شناق كيفما كان أصله و فصله و لونه.
التنمية الإقتصادية و توفير العدالة و الكرامة لكل المغاربة ، كفيلة بعودة لا مشروطة لمغاربة تيندوف ، دون قيد أو شرط أو مساومة.
العدو الأول هو ديناصورات الريع و الإستعراضات و الولائم، إلى جانب مرتزقة الداخل.
عدو آخر يجب تحييده ، كل رجل سلطة استحل طيبوبة أهل الصحراء و ثقة الدولة ، و أضحى ينخر في رابطة البيعة بين أهلنا في الصحراء و ملكيتنا الضاربة في التاريخ و الجغرافية .
مع كل الإستثمارات و الضمانات من الدول العظمى و الإيمان الراسخ للمؤسسة الملكية و الشعب المغربي بعدالة قضيتنا، فلا شيء يمكنه أن يقض مضجع هذه الحقيقة التي إنتظرناها لنصف قرن ، سوى التساهل مع قناصي المكافآت، و صيادي الريع و تجار الدم و الرمال و النار. و هم بيننا و هم أول من يحمل الرايات و الأعلام.
الخير من الصحراء و الشر من الصحراء كما قال المعلم الأكبر الحسن الثاني.
حل ملف الصحراء لا يمكن أن يكون مجزءا أو مختصا بالصحراء دون غيرها من الأقاليم.
العدالة و التعليم و الصحة و السكن و الشغل و الكرامة لكل مغاربة المملكة، هو من سيحسم ليس فقط ملف الصحراء، بل أيضا سبتة و مليلية و الجزر. .
شذرات ضد تيار الشعبوية….من ناقوس هواجس.

كتبه Aziz Benhrimida كتب في 1 نوفمبر، 2025 - 3:22 صباحًا
مقالات ذات صلة
23 يناير، 2026
انتعاش ملحوظ بحقينة سد “يعقوب المنصور” بالحوز بعد التساقطات الأخيرة… نسبة الملء تبلغ 72%
حسن عبايد / مكتب مراكش عرفت الموارد المائية بإقليم الحوز تحسناً لافتاً عقب موجة التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها المنطقة [...]
23 يناير، 2026
الاستثمار فوق الأراضي السلالية بإقليم بولمان: المزج بين تسهيل المساطر والضرب بيد من حديد على المخالفين.
تعد الأراضي السلالية إحدى أبرز التحديات التي تواجه التنمية الاقتصادية في العديد من المناطق بإقليم بولمان. ومع تزايد الاهتمام بالاستثمار، [...]
23 يناير، 2026
أحمد ابرباش كاتبا لفرع النقابة الوطنية لموظفي العدلUMT بالخميسات
انعقد بمدينة الخميسات جمع عام تأسيسي لموظفي العدل خصص لتأسيس فرع النقابة الوطنية لموظفي العدل بالخميسات المنضوية تحت لواء الاتحاد [...]
23 يناير، 2026
الداخلة : تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في اقتراف مجموعة من السرقات الموصوفة من داخل مقاهي ومحلات تحارية مكونة من خمسة أفراد من بينهم أربعة رشداء وفتاة قاصرة
صوت العدالة : حسن بوفوس في اطار حملاتها الناجحة و المستمرة لمختلف مصالح الشرطة بالامن الجهوي للداخلة ، و خاصة [...]
