الرئيسية أحداث المجتمع سمير گودار… ابن آسفي الذي أعاد الاعتبار لفن التنظيم داخل حزب الأصالة والمعاصرة

سمير گودار… ابن آسفي الذي أعاد الاعتبار لفن التنظيم داخل حزب الأصالة والمعاصرة

IMG 20260125 WA0345
كتبه كتب في 25 يناير، 2026 - 9:56 مساءً

أبو إياد / مكتب مراكش

لا يمكن مقاربة سؤال التنظيم داخل حزب الأصالة والمعاصرة دون التوقف مطولاً عند اسم سمير گودار، ابن مدينة آسفي، ورئيس قطب التنظيم بالحزب، ورئيس جهة مراكش آسفي، كأحد القيادات التي راكمت حضورها السياسي بالفعل الميداني والعمل الهادئ، بعيداً عن منطق الشعارات والضجيج الإعلامي.
سمير گودار يمثل نموذج القيادي الذي شق طريقه بصمت، مستنداً إلى تجربة سياسية وتنظيمية متراكمة، مكنته من الإلمام بتعقيدات العمل الحزبي، وفهم دقيق لخريطة التوازنات الداخلية، خاصة داخل حزب بحجم وتعقيد الأصالة والمعاصرة، المعروف بتعدد روافده وحساسية تدبير اختلافاته.
وليس گودار وليد اللحظة في المشهد السياسي المغربي، ولا يمكن اختزال مساره في موقع تنظيمي أو مسؤولية ظرفية، بل هو امتداد لتجربة سياسية تشكل وعيها منذ البدايات الأولى لحركة “لكل الديمقراطيين”، التي شكلت آنذاك فضاءً مفتوحاً للنقاش العمومي وإعادة التفكير في العلاقة بين الدولة والمجتمع والسياسة، إلى جانب أسماء وازنة ساهمت في تأطير مرحلة مفصلية من تطور الحقل الحزبي المغربي.
ومن رحم تلك التجربة، كان سمير گودار حاضراً في الكواليس الأولى لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، مساهماً في البناء الأرضي للحزب، ووضع اللبنات الأولى لهياكله التنظيمية، والمشاركة في صياغة التوازنات الداخلية التي رافقت ميلاد الحزب في سياق سياسي معقد.
ومع الإعلان الرسمي عن تأسيس “البام”، اختار گودار الاشتغال في الظل، واضعاً التنظيم في صلب اهتمامه، ليصبح مع مرور السنوات أحد العقول المدبرة للهيكلة الداخلية، قبل أن يتبوأ منصب رئيس قطب التنظيم، أحد أكثر المواقع حساسية وتأثيراً داخل الحزب، لما له من ارتباط مباشر بتدبير الفروع، وضبط الإيقاع الداخلي، ومواكبة الاستحقاقات الانتخابية والتنظيمية.
وبين رئاسة جهة مراكش آسفي وقيادة قطب التنظيم، استطاع سمير گودار أن يجمع بين التدبير الترابي والرؤية التنظيمية، مقدماً نموذجاً للقيادي الذي يوازن بين السياسي والمؤسساتي، وبين منطق القرب من القواعد ومتطلبات القيادة الوطنية، مستنداً إلى هدوء في الطرح وصرامة في التدبير.
هكذا، يظل سمير گودار، ابن آسفي، أحد الأسماء التي يصعب تجاوزها عند الحديث عن مستقبل التنظيم داخل حزب الأصالة والمعاصرة، ليس باعتباره صوتاً عالياً، بل كفاعل هادئ يشتغل بعقلية التراكم، ويؤمن بأن قوة الأحزاب تُبنى من الداخل قبل أن تُقاس في صناديق الاقتراع.

مشاركة