صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
تشهد الساحة التنظيمية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، حركية داخلية متسارعة في أفق الاستحقاقات المقبلة، وسط تداول واسع لاسم الكاتب الوطني للجامعة الحرة للتعليم، يوسف علاكوش، كأحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة المرحلة القادمة.
وتفيد معطيات نقابية أن نقاشات داخل بعض مكونات الجامعة الحرة للتعليم أفرزت توجهاً داعماً لترشيح علاكوش، في سياق يعتبره متتبعون محاولة لإعادة ترتيب الأوراق داخل التنظيم النقابي استعداداً لمحطة المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب.
ويأتي هذا الحراك في ظرفية تتسم بتطورات تنظيمية لافتة، خاصة بعد تداول قرار النعم ميارة عدم الترشح لولاية جديدة، وهو ما فتح الباب أمام قراءات متعددة داخل الأوساط النقابية حول مستقبل قيادة الاتحاد وإمكانيات إعادة هيكلة توازنه الداخلي.
وفي المقابل، تؤكد مصادر نقابية أن النقاش حول تجديد هياكل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لا يزال في طور التشكل، حيث تتباين المواقف بين اتجاه يدعو إلى التوافق والتهدئة، وآخر يطالب بتسريع عقد مؤتمر وطني استثنائي لإعادة إنتاج الشرعية التنظيمية.
كما برزت في الفترة الأخيرة مواقف داعمة لترشيح علاكوش من داخل بعض القيادات النقابية والحزبية، معتبرة أن المرحلة تستدعي قيادة قادرة على تعزيز وحدة التنظيم وتجاوز التوترات الداخلية، غير أن هذا الدعم لا يزال، بحسب متابعين، جزءاً من دينامية نقاش داخلي لم تحسم بعد بشكل نهائي.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن عدداً من الهياكل الجهوية والإقليمية داخل الاتحاد ما تزال تدرس مواقفها، في ظل استمرار المشاورات بين مختلف الأطراف المعنية، ما يجعل الصورة العامة مفتوحة على عدة سيناريوهات تنظيمية محتملة.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تعكس طبيعة التحولات التي تعرفها المركزيات النقابية بالمغرب، حيث تتقاطع اعتبارات التنظيم الداخلي مع رهانات التوازنات السياسية، في سياق يتطلب، وفق تعبيرهم، قدراً عالياً من التوافق لتفادي مزيد من الاحتقان.
وبين مؤشرات التنافس وإمكانيات التوافق، يبقى مستقبل القيادة داخل الاتحاد رهيناً بمخرجات النقاشات الجارية، وبقدرة مختلف المكونات على التوصل إلى صيغة تنظيمية تحفظ وحدة الصف وتضمن استمرارية العمل النقابي.

