الرئيسية أخبار وطنية دفاع الناصيري يفكك تهم التزوير والاتجار في المخدرات في ملف “إسكوبار الصحراء” ويؤكد غياب الأدلة المادية

دفاع الناصيري يفكك تهم التزوير والاتجار في المخدرات في ملف “إسكوبار الصحراء” ويؤكد غياب الأدلة المادية

images 88
كتبه كتب في 9 أبريل، 2026 - 5:11 مساءً

بقلم: عبد الكبير الحراب

واصل محمد المسعودي، عضو هيئة دفاع سعيد الناصيري، مرافعته أمام هيئة الحكم في القضية المعروفة إعلامياً بـ“إسكوبار الصحراء”، مركزاً على تفكيك الأسس القانونية التي بُنيت عليها تهم التزوير والاتجار في المخدرات، إلى جانب باقي الجنح المرتبطة بها.

وخلال جلسة الخميس 09 أبريل 2026، شدد الدفاع على أن جريمة التزوير المعنوي، وفق ما تنص عليه المادة 354 من القانون الجنائي، تفترض وجود تغيير جوهري في مضمون محرر رسمي أو في ظروف تحريره بشكل واضح يمكن إدراكه، مع ضرورة أن يكون هذا المحرر قائماً بذاته ومعداً لإثبات حق قانوني. واعتبر أن هذه الأركان غير متوفرة في النازلة، مما يُسقط التكييف القانوني للتهمة من أساسه.

وفي هذا السياق، تساءل المسعودي عما إذا كان موكله أو الشخص المسمى “قاسم” قد أقدم فعلاً على أي فعل مادي يشكل تزويراً، سواء عبر تغيير في الكتابة أو التوقيع أو بإدخال معطيات جديدة على العقود محل النزاع، مؤكداً أن مختلف مراحل البحث، سواء أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو قاضي التحقيق أو النيابة العامة، لم تُسفر عن أي دليل يثبت ذلك.

وبالانتقال إلى العقود موضوع الملف، أشار الدفاع إلى أن الوثائق المتعلقة بسنتي 2013 و2019 لا تربط سعيد الناصيري مباشرة بالشكاية المقدمة من طرف المسماة سامية، معتبراً أن مزاعم الزورية أو اصطناع الاتفاق تظل مجرد ادعاءات صادرة عن الحاج بنبراهيم، دون أن تدعمها وثائق أو أدلة مادية.

كما أبرز أن الحديث عن وجود عقد عرفي غير موقع، إلى جانب الادعاء بتحصيل أموال من الاتجار في المخدرات، يفتقر إلى الأساس القانوني، في غياب حجج كتابية أو شهادات موثوقة تثبت هذه الوقائع.

وفي ما يتعلق بادعاء اقتناء فيلا بمنطقة كاليفورنيا، أوضح الدفاع أن هذا الادعاء لا يستند إلى أي وثيقة رسمية داخل الملف، معتبراً أنه لا يتجاوز مجرد تصريحات غير مدعومة. بالمقابل، أكد أن شهادات الشهود ساهمت في توضيح الوضعية القانونية للعقار، مبرزاً وجود تناقضات واضحة في أقوال المصرح بشأن حيازته المزعومة له.

واستحضر المسعودي مقتضيات قانون الالتزامات والعقود، مبرزاً أن تملك العقارات، خاصة المحفظة منها، يخضع لشروط دقيقة، من بينها الأهلية القانونية، مشيراً إلى أن وضعية الأجانب تخضع لضوابط محددة في هذا الإطار.

وأضاف أن الملف يخلو تماماً من أي وثيقة تثبت تملك الحاج بنبراهيم للعقار موضوع النزاع، متسائلاً عن وجود رسم عقاري أو تسجيل بالمحافظة العقارية، ليؤكد أن غياب ذلك يجعل الادعاء فاقداً لأي أثر قانوني، خاصة وأن الحقوق العينية غير المسجلة لا يُعتد بها وفقاً للمادة 63 من قانون التحفيظ العقاري.

وفي معرض رده على تهمة التزوير، اعتبر الدفاع أن بناءها على تصريحات مجردة أمر غير ممكن قانوناً، مشيراً إلى أن الحاج بنبراهيم كان على علم بأن الفيلا في ملكية سامية، وليس عبد النبي بعيوي. كما استغرب اتهام سعيد الناصيري بلعب دور منسق لوجستي داخل شبكة لتهريب المخدرات بين سنتي 2006 و2021، متسائلاً عن سبب غياب اسمه في جميع الملفات السابقة التي عالجتها محاكم فاس والجديدة والدار البيضاء، سواء بالنسبة للمدانين أو المبرئين.

وسجل الدفاع كذلك تناقضاً زمنياً في رواية الاتهام، حيث تحدثت النيابة العامة عن وقائع تعود إلى سنة 2006، في حين صرح الحاج بنبراهيم بأنه لم يتعرف على الناصيري إلا سنة 2013، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، إشكالاً حقيقياً في انسجام المعطيات المعروضة.

وفي ختام مرافعته، استند المسعودي إلى مقتضيات المادة 6 من قانون المسطرة الجنائية، خاصة فقرتها الخامسة، مبرزاً أن اسم موكله لم يرد في أي من قضايا المخدرات السابقة، مما يجعل محاولة الربط بينها أو إثارة مسألة التقادم بدون أساس قانوني سليم.

مشاركة