الرئيسية أخبار وطنية حفظ الذاكرة الأمازيغية في قلب النقاش الأكاديمي ضمن فعاليات مهرجان أنيا

حفظ الذاكرة الأمازيغية في قلب النقاش الأكاديمي ضمن فعاليات مهرجان أنيا

484fb0e5 b537 4a90 92a2 ffa72ad252c2
كتبه كتب في 15 يناير، 2026 - 4:01 مساءً

صوت العدالة: محمد زريوح

في أجواء ثقافية وفكرية راقية، احتضنت دار الأم، مساء يوم الاثنين 12 يناير 2026 ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، لقاءً فكريًا أكاديميًا متميزًا، نُظّم في إطار فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان أنيا للثقافة الأمازيغية، من طرف جمعية مغرب الثقافات بالناظور وبشراكة علمية مع ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي، وذلك في سياق انفتاح الجامعة على محيطها السوسيو-ثقافي.
وقد اختير للندوة موضوع ذو راهنية وأهمية بالغة:
«حفظ الذاكرة الأمازيغية بين الضمانات الدستورية ودينامية الإبداع الثقافي والفني»، بما يعكس الانشغال المتزايد بقضايا الذاكرة والهوية في السياق المغربي الراهن.

67b079d9 7d9c 4475 a4aa 09318a86efaf

مداخلات علمية رفيعة ومتعددة الزوايا
عرفت الندوة تقديم مداخلات علمية وازنة، ساهم فيها نخبة من الأساتذة والباحثين، وهم:
الدكتور المصطفى قريشي، الذي تناول البعد الدستوري والقانوني لحماية الذاكرة الأمازيغية، مبرزًا مكانتها في المنظومة الدستورية المغربية وأهمية تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة.
الدكتور جمال الدين الخضيري، ركز على دور الإبداع الثقافي والفني، وخاصة التعبيرات الفنية المعاصرة، الشعر المسرح القصة في تثمين الذاكرة الأمازيغية ونقلها للأجيال الصاعدة.

الدكتورة نادية العساوي، التي ركزت على دور وإسهامات المرأة الأمازيغية في حفظ الذاكرة والهوية الأمازيغية من خلال سرد مختلف الانتاجات الابداعية.
الأستاذ محمد الحموشي، الذي سلط الضوء على دور الفاعل الثقافي والجمعوي في حماية الذاكرة الأمازيغية، وكذا مسار تنزيل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغة ومختلف التحديات القانونية والمؤسساتية والسياسية التي تعرقل تسريع عملية تنزيل القانون التنظيمي.

484fb0e5 b537 4a90 92a2 ffa72ad252c2

وقد تميزت هذه المداخلات بتكاملها وتعدد مقارباتها، حيث جمعت بين التحليل القانوني والدستوري، والبعد الثقافي والفني، والرؤية المجتمعية والعملية.
شهدت الندوة نقاشًا مستفيضًا وتفاعليًا، بمشاركة نوعية من مهتمين بالشأن الثقافي الأمازيغي، وفاعلين جمعويين، إضافة إلى طلبة الجامعة وطلبة الماستر والدكتوراه، الذين أغنوا اللقاء بتساؤلات ومداخلات عكست عمق الوعي بأهمية الذاكرة الأمازيغية ودورها في بناء الهوية الجماعية.
وفي ختام أشغال الندوة، تم توزيع شواهد تقديرية رمزية على الأساتذة المتدخلين، عرفانًا بمساهماتهم العلمية والفكرية، كما شمل التكريم أعضاء اللجنة التنظيمية تقديرًا لمجهوداتهم في إنجاح هذا الموعد الأكاديمي.
كما تم توجيه شكر خاص وممتن لمؤسسة دار الأم على حسن الاستقبال وتوفير الفضاء الملائم لاحتضان أشغال الندوة، بما أسهم في إنجاح هذا اللقاء الفكري والثقافي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه الندوات، التي تشكل فضاءً للحوار الأكاديمي الرصين حول قضايا الذاكرة، والهوية، والإبداع، وتعزز مكانة الثقافة الأمازيغية ضمن مشروع مغرب التعدد والانفتاح.

مشاركة