يوسف العيصامي: صوت العدالة
في خطوة سياسية ومؤسساتية تعكس حرص حزب الاستقلال على مواكبة القضايا المهنية ذات البعد الدستوري، استقبل الأمين العام للحزب، السيد نزار بركة، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، بالمركز العام للحزب بالرباط، وفداً رفيع المستوى عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وضمّ الوفد، الذي ترأسه النقيب لحسين الزياني رئيس الجمعية، كلاً من نقيب هيئة الرباط الأستاذ عزيز الرويبح، ونقيب هيئة تازة الأستاذ حميد الشيباني، ونقيب هيئة مكناس الأستاذ عبد الرزاق الشافي، ونقيب هيئة الناظور الأستاذ عمرو القضاوي. كما حضر هذا اللقاء عدد من القيادات الحزبية، من بينهم علال العمراوي رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، إلى جانب عبد الحافظ أدمينو، وخالد الطرابلسي رئيس رابطة المحامين الاستقلاليين.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لبحث ملاحظات ومواقف جمعية هيئات المحامين بالمغرب بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وهو المشروع الذي أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية، وأفرز حالة من التوتر بين الجسم المهني ووزارة العدل، على خلفية ما تعتبره الهيئات مساساً باستقلالية المهنة واختلالاً في التوازن داخل منظومة العدالة.
وفي مداخلته، شدّد الأمين العام لحزب الاستقلال على المكانة التاريخية لمهنة المحاماة ودورها المحوري في الدفاع عن الحقوق والحريات، مذكّراً بإسهامات المحامين في الحركة الوطنية وبالدعم الذي ما فتئ الحزب يقدّمه للمهنة خلال مختلف المحطات التشريعية. كما عبّر عن تفهّم الحزب لانشغالات المحامين، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على استقلالية المهنة، وتعزيز التخليق المهني، وضمان ولوج منصف للشباب إلى الممارسة المهنية، في إطار منظومة عدالة متوازنة وفعالة.
وأكد نزار بركة أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، وأن المسطرة التشريعية الجارية تتيح إمكانية إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون، بما يستجيب لمطالب المهنيين ويضمن التوافق بين مختلف المتدخلين، في إشارة واضحة إلى استعداد حزب الاستقلال للقيام بدور الوساطة الإيجابية في ظل التوتر القائم بين الهيئات المهنية ووزارة العدل.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد انخراط حزب الاستقلال في النقاش العمومي حول إصلاح منظومة العدالة، وحرصه على الاستماع لمختلف الفاعلين، بما يعزز المقاربة التشاركية ويكرّس الثقة في التشريع كأداة لضمان الحقوق وتحصين المهن القضائية.

