صوت العدالة: محمد زريوح
أثارت عملية حجز شاحنة تابعة لبريد المغرب، يوم الاثنين 13 أبريل، جدلاً واسعاً في الأوساط المهنية والنقابية، بعد تدخل مصالح الجمارك لاعتراض الشاحنة التي كانت في طريقها من الدار البيضاء نحو الناظور. الحادث وقع أثناء محاولة الشاحنة إتمام عملية نقل إرسالية متنوعة، مما استدعى تدخل المصالح المختصة.
حسب المعطيات المتوفرة، كانت الشاحنة محمّلة بعدد من الإرساليات، تضمنت وثائق تخص مواطنين وإدارات عمومية، بالإضافة إلى شحنة من الهواتف المستعملة. وأكدت مصالح الجمارك أن عملية الحجز تمت بسبب غياب فواتير تثبت مصدر هذه الهواتف، رغم تأكيد المصادر أنها أجهزة مستعملة وليست جديدة.
هذا التدخل طرح العديد من التساؤلات بشأن طبيعته وأهدافه. فهل يدخل في إطار محاربة تهريب الهواتف الجديدة غير المصرح بها، أم أن الأمر يتعلق بمكافحة عمليات التهرب الضريبي التي تنطوي على التلاعب بالفواتير؟ أسئلة عديدة لا تزال بحاجة إلى إجابات رسمية من الجهات المعنية.
من جانبها، عبّرت مصادر نقابية داخل بريد المغرب عن استغرابها لهذا الإجراء، واعتبرت أنه “تدخل غير مبرر” استهدف شاحنة تابعة لمؤسسة عمومية تلتزم بالقوانين والضوابط القانونية في نقل الإرساليات. وأشارت إلى أن غالبية وكالات بريد المغرب تحترم القوانين المنظمة للقطاع، متسائلة عن كيفية دخول هذه الهواتف إلى التراب الوطني دون أن يتم ضبطها في الموانئ أو المطارات.
يعود هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول تنظيم قطاع نقل الإرساليات وحدود تدخل المصالح الجمركية. في ظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وضمان انسيابية الخدمات الحيوية، يبقى السؤال المطروح هو: كيف يمكن تحقيق رقابة فعّالة على هذا القطاع، مع الحفاظ على تدفق الخدمات المتعلقة بمصالح المواطنين والإدارات؟

