الرئيسية أحداث المجتمع جماعة عين تيزغة بإقليم بنسليمان.. البرلماني أحمد الدهي يمول الدوري الرمضاني في غياب دعم المجلس الجماعي!

جماعة عين تيزغة بإقليم بنسليمان.. البرلماني أحمد الدهي يمول الدوري الرمضاني في غياب دعم المجلس الجماعي!

IMG 20250330 WA0137
كتبه كتب في 30 مارس، 2025 - 10:16 مساءً

بقلم:عشار أسامة

في مشهد يختزل واقع التسيير المحلي بجماعة عين تيزغة، وجد شباب العيون أنفسهم هذا العام في موقف لا يُحسدون عليه، بعدما اضطروا لتنظيم دورياتهم الرمضانية بتمويل من البرلماني الحالي أحمد الدهي، الذي سبق أن ترأس نفس الجماعة، ومن مالية إحدى الجمعيات المحلية، في ظل غياب تام لأي دعم مباشر من المجلس الجماعي، الذي لا يُفوّت أي مناسبة للتباهي بشعارات دعم الرياضة والشباب.

هذا الغياب غير المبرر للدعم يثير تساؤلات عديدة حول مدى جدية المجلس الجماعي في تبني مشاريع رياضية تُشجع الشباب وتوفر لهم فضاءات مناسبة لممارسة هواياتهم، بعيدًا عن مسارات الفراغ والتيه. فمن غير المعقول أن تُترك أنشطة رياضية بهذا الحجم، والتي باتت جزءًا من التقاليد الرمضانية بالمنطقة، لمبادرات فردية ودعم من “الخواص”، بينما المجلس الجماعي يكتفي بموقع “المتفرج” وكأن الأمر لا يعنيه.

الغريب في الأمر أن جماعة عين تيزغة تُعتبر من أغنى الجماعات بالمنطقة، ما يطرح علامات استفهام حول أوجه صرف ميزانياتها، وإن كان دعم الشباب والرياضة فعلاً ضمن أولوياتها، أم أن الاهتمام بهذا المجال يقتصر فقط على الفترات الانتخابية حين تصبح الرياضة أداة لجذب الناخبين وليس غاية لتنمية المنطقة. فكيف يعقل أن جماعات أقل موارد تُخصص ميزانيات لدعم الرياضة، بينما هنا يُترك الشباب يبحثون عن تمويل خارجي وكأنهم ينظمون تظاهرة خاصة لا تعني المجلس في شيء؟

الواقع يفرض نفسه بقوة، فدوريات رمضان مستمرة رغم تجاهل المسؤولين، وذلك بفضل عزيمة الشباب وإرادتهم في خلق أجواء رياضية تملأ فراغهم خلال هذا الشهر المبارك. لكن السؤال الذي يظل معلقًا: إذا كان المجلس لا يدعم مثل هذه المبادرات الشعبية، فما الدور الحقيقي الذي يقوم به لدعم الشباب؟ وهل يقتصر دوره فقط على تدبير الشأن الإداري دون أي بُعد تنموي؟

المجتمع المحلي أصبح واعيًا بأن الشعارات وحدها لا تكفي، وأن دعم الرياضة والشباب يحتاج إلى سياسة واضحة المعالم، تُترجم إلى برامج حقيقية وليس مجرد وعود تُنسى بمجرد انتهاء الحملات الانتخابية. فهل يتحرك المجلس الجماعي لإنقاذ ماء وجهه، أم أنه سيواصل “لعبة الصمت” حتى إشعار آخر؟

مشاركة