الرئيسية غير مصنف برشيد: المحكمة تحاصر خبيرا في ملف ” تزوير تقريرخبرة”

برشيد: المحكمة تحاصر خبيرا في ملف ” تزوير تقريرخبرة”

450cfc5e 6b91 477d 95ca 0bdccdc0cf03
كتبه كتب في 24 مارس، 2025 - 12:57 مساءً

عقدت المحكمة الابتدائية ببرشيد، يوم الخميس 20 مارس الجاري، جلسة أخرى، للنظر في ملف ” تزوير تقرير خبرة لفائدة صاحب عقار باعه لمستثمرين أجانب”، وهي الخبرة التي اعتمد عليها صاحب العقار في رفع دعاوى أخرى للمطالبة بتعويضات مالية خالية ضد المطالب بالحق المدنى وشركائه الفرنسيين، أدت إلى إثقال مشروعهم بالحجوزات التعسفية بهدف الاستيلاء عليه.
واستمعت المحكمة في هذه الجلسة، إلى الخبير الذي بدت أقواله متناقضة، حيث أفاد عن سؤال للمحكمة، عن ماهية المهمة التي كلف بها، فقال، ” إن المهمة تنحصر في الانتقال إلى ضيعة طالب الخبرة ومعاينة وتقييم الأضرار الحاصلة فيها” مضيفا، أنه ومن خلال المعاينة لاحظ أن هناك بعض الغبار الأسود في الأشجار مما اعتبره ضررا.
وعن سؤال للمحكمة عن مدى وجود مصدر لهذه الأضرار، قال الخبير، أنه لاعلم له بالمصدر الذي تسبب في ذلك، مؤكدا، أن طالب الخبرة هو من أفاده بأن عقار المطالب بالحق المدنى المجاور يتوفر عن مصنع ينبعث منه دخان ونفايات، مما ألحق أضراربه.
وعن سؤال لدفاع المطالب الحق المدني، عن الكيفية التي اعتمد عليها ليحدد بدقة مبلغ 2387513,60 درهم، كخسائر ناجمة عن غبار أسود فوق الأشجار، صمت الخبير عن الجواب، ولم يجب عن السؤال.
أما المطالب بالحق المدني، فعن سؤال، للمحكمة، عن مدى وجود مصنع أو معمل بعقاره، قال، إن عقاره خال من أي مصنع، باستثناء مستودع لتخزين بعض لوازم السقي بالتنقيط لا أقل ولا أكثر، وبالتالي لا يمكن أن ينبعث منه أي دخان أو نفايات، موضحا بالمناسبة، أن بالملف سبع محاضر معاينات للضابطة القضائية والسلطة الإدارية ولمفوضين قضائيين،تؤكد أقواله.
وهذا ماجعل دفاع المطالب بالحق المدني، يسجل تناقضا في أقوال الخبير، الذي أقر بعدم معاينته لمصدر الأضرار، في حين جدد في خبرته الخسائر الناجمة عن هذه الأضرار الوهمية في مبلغ2387513,60 درهم، وهو المبلغ الذي اعتمده نفس المتهم صاحب طلب الخبرة، في دعوى التعويض ، أمام القضاء المدني، بابتدائية برشيد ملف 2023/1402/665 الذي حددت له جلسة 24 مارس الجاري.
كما تقدم دفاع المتهمين بدفع يتعلق باستبعاد محاضر الضابطة القضائية، فعقب عليه دفاع المطالب بالحق المدني، بعدم جدية هذا الدفع لكونه جاء بناء على قراءة تجانب الصواب لاجتهاد صادر عن محكمة النقض في هذا الموضوع. كما رفضت المحكمة بدورها هذا الدفع لكونه قدم بعد الشروع في مناقشة الملف.
.بعد ذلك، أجلت المحكمة الملف، إلى يوم 17 ابريل المقبل، للاستماع إلى مرافعات النيابة العامة ودفاع الطرفين.
ويتابع الخبير في حالة سراح من أجل ” شهادة الزور” عن طريق تضمين خبرة مأموربها قضائيا في مرحلة من مراحل الدعوى، وقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة من شأنها تضليل العدالة لصالح أحد الخصوم أو ضده، كما يتابع أيضا بما جاء في الفصل 43 من قانون الخبراء القضائيين، وكذلك الفصول 375 /372 / 366 /369 من القانون الجنائي، في حين يتابع المستفيد من تقرير الخبرة المزور، المتهم (د. م.) المتابع بدوره في حالة سراح بتهمة المشاركة في شهادة الزور، وفقًا للفصول 129، 172، 369، و375 من القانون الجنائي.
تجدر الإشارة، إلى أن الخبير المذكور متابع في عدة ملفات أخرى، بتهم مختلفة منها الزور واستعماله، شهادة الزور، تزوير خبرة قضائية، تزوير خبرة وخيانة الأمانة، التزوير في أوراق رسمية، مما يطرح أكثر من سؤال حول مواصلة المحكمة تعيينه لإجراء خبرات قضائية جديدة، لكن بعض المتقاضين يقومون بالتجريح ضده أمام المحكمة، في حالة تعيينه في ملفات تهمهم.
.وهذا مادفع دفاع المطالب بالحق المدني، في وقت سابق إلى توجيه شكايات إلى عدة جهات قضائية، بما في ذلك الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة ورئيس المجلس الوطني لخبراء العدل ومدير الشؤون المدنية بوزارة العدل، قصد إخبارهم بهذه الوقائع الخطيرة ومناشدتهم لاتخاذ ما يرونه مناسبا في حق الخبير (إ. أ) نظرا لعدم تجرده، وانسياقه وراء المال لتغليب كفة طرف على طرف آخر مما يشكل تلاعبا ومسا خطيرا بمصالح المتقاضين ويعيق السير السليم للعدالة.
وبالمناسبة، سلطت الشكاية الضوء على معاناة شركة “اسميرالدا كومباني للتوزيع”، وهي شركة مغربية-فرنسية ذات رأس مال مختلط تديرها المديرة التنفيذية أنيس لوكورد، حيث تمتلك الشركة استثمارات متعددة في المغرب، من بينها مشروع بجماعة المباركيين في إقليم برشيد. ووفق الشكاية، تعرضت الشركة منذ اقتنائها لعقار في المنطقة لسلسلة من الابتزازات والتهديدات من قبل المالك السابق للعقار وبعض أعوانه، ما تسبب في أضرار جسيمة لمصالحها نتيجة الشكايات الكيدية والملفات المفبركة، التي تجاوزت الخمسين شكوى أمام المحاكم.
وأشارت الشكاية أيضاً إلى إصدار أمر استعجالي من طرف المتهم الثاني في الملف، في ظروف مشبوهة لإجراء خبرة قضائية بموقع الشركة، حيث أسندت المهمة إلى الخبير (إ. أ.). ورغم عدم زيارته للموقع، قام بإعداد تقرير وصف فيه موقع الشركة بأنه مصنع للكاوتشو والبلاستيك يسبب أضراراً بيئية مزعومة. وزعم التقرير وجود خسائر بلغت 2.387.513,60 درهم، استناداً إلى ادعاءات كاذبة، في حين أكدت المعاينات الميدانية ومحاضر الضابطة القضائية والسلطات المحلية أن الموقع عبارة عن مستودع شبه متوقف عن العمل بسبب الشكايات الكيدية التي دفعت الشركاء الأوروبيين للتراجع عن استثماراتهم في المنطقة والإتجاه إلى مناطق يعتبرونها أكثر أمانا للإستثمار خارج المغرب.

مشاركة