حسن عبايد / مكتب مراكش
خيّم الحزن وخيبات الأمل على ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش، مباشرة بعد إطلاق صافرة نهاية المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، التي توّج خلالها المنتخب السنغالي باللقب القاري عقب فوزه على المنتخب المغربي بهدف دون مقابل.
وبعد أكثر من تسعين دقيقة من الترقب وحبس الأنفاس، انقلبت حماسة الآلاف من الجماهير التي احتشدت أمام الشاشات العملاقة بالساحة التاريخية إلى صمت ثقيل، عكس مرارة الخسارة وقسوة ضياع حلم طال انتظاره.
ورصدت عدسة جريدة صوت العدالة ملامح الدهشة والحسرة على وجوه المشجعين، الذين ظلوا متشبثين بالأمل حتى آخر لحظة، إيمانًا منهم بقدرة “أسود الأطلس” على اعتلاء منصة التتويج، خاصة في ظل المسار المميز والأداء القتالي الذي بصم عليه المنتخب الوطني طيلة أطوار البطولة.
وتقاسمت الجماهير المراكشية مشاعر الإحباط مع تساؤلات مشروعة حول أسباب ضياع لقب بدا في المتناول، حيث عبّر عدد من المشجعين عن تخوفهم من استمرار ما وصفوه بـ“العقدة القارية”، التي لازمت الكرة الوطنية لسنوات، رغم توفر عناصر التفوق من حيث الجاهزية والهيمنة الميدانية التي ميزت أطوار المواجهة النهائية.
ورغم قسوة الهزيمة في اللحظات الأخيرة من الحلم الإفريقي، غادرت الجماهير ساحة جامع الفنا في أجواء طبعتها الروح الرياضية والانضباط، وسط إجماع على أن المنتخب الوطني قدّم صورة مشرفة أعادت الزخم والأمل للشارع الرياضي المغربي، في انتظار تقييم تقني موضوعي يكشف أسباب التعثر في المحطة الأخيرة من التتويج القاري.








