حسن عبايد / مكتب مراكش
في زمن تتراجع فيه قيم العمل التطوعي لدى البعض، تبرز نماذج إنسانية مضيئة تؤكد أن روح العطاء والتضامن ما تزال حاضرة بقوة في المجتمع. ومن بين هذه النماذج المشرفة، تبرز الفاعلة الجمعوية ثورية الخليفي، التي استطاعت أن ترسم مساراً مميزاً في مجال العمل الاجتماعي والتربوي بإقليم قلعة السراغنة.
وقد راكمت ثورية الخليفي تجربة مهمة داخل الحقل الجمعوي على مدى سنوات من العمل الجاد والمتواصل، حيث كرّست وقتها وجهدها لخدمة قضايا الطفولة والشباب، واضعة نصب عينيها هدفاً أساسياً يتمثل في المساهمة في تربية الأجيال وتأطيرها وفتح آفاق الأمل أمامها.
ومن خلال نشاطها داخل جمعية نور الهبة للتنمية الاجتماعية، تقدم ثورية الخليفي نموذجاً للفاعلة الجمعوية الملتزمة التي تضع خدمة المجتمع في مقدمة أولوياتها، إذ تساهم بشكل فعال في إنجاح عدد من المبادرات الاجتماعية والتربوية، وتحرص على مواكبة مختلف الأنشطة الهادفة إلى دعم الفئات الناشئة وتأطيرها.
ولا يقتصر عطاؤها على العمل التنظيمي فقط، بل يتجسد أيضاً في استعدادها لتحمل مسؤوليات إضافية من أجل إنجاح المبادرات الجمعوية، حيث تبذل جهوداً كبيرة في سبيل استمرار العمل الاجتماعي وتطويره، إيماناً منها بأن خدمة المجتمع مسؤولية إنسانية وأخلاقية قبل أن تكون نشاطاً جمعوياً.
إن تجربة ثورية الخليفي تعكس روح المواطنة الصادقة والعمل التطوعي النبيل، كما تشكل نموذجاً ملهماً في مجال المبادرات الاجتماعية والتربوية، خاصة تلك الموجهة لخدمة الطفولة والشباب.
ويظل هذا النوع من المبادرات الإنسانية دليلاً على أن المجتمع ما يزال يزخر بطاقات نسائية فاعلة تسهم في البناء والتنمية، وتعمل بإخلاص من أجل مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.




