الرئيسية أخبار وطنية المغرب والتشيك يعززان شراكتهما الاستراتيجية نحو الصناعة الدفاعية والتعاون العسكري

المغرب والتشيك يعززان شراكتهما الاستراتيجية نحو الصناعة الدفاعية والتعاون العسكري

bourita 750x430 1
كتبه كتب في 27 مارس، 2026 - 12:45 مساءً

الرباط – في خطوة تعكس تحوّلاً نوعياً في مسار العلاقات الثنائية، أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة عن توجه المغرب وجمهورية التشيك نحو توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حساسة واستراتيجية، وعلى رأسها الصناعة العسكرية والدفاعية. جاء ذلك خلال ندوة صحافية مشتركة جمعته بنظيره التشيكي بيتر ماسينكا بمقر وزارة الخارجية بالرباط.
وأكد الجانبان أن العلاقات المغربية التشيكية بلغت درجة متقدمة من النضج السياسي والدبلوماسي، ما يمنحها طابعاً استراتيجياً يفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات متعددة. وشدد الوزيران على أهمية الحفاظ على حوار سياسي منتظم ومعمق، يشمل القضايا الدولية الكبرى، إضافة إلى تعزيز التنسيق في ملفات الأمن، الاقتصاد، الدفاع، الطاقة، الهجرة، الثقافة والسياحة.
وفي سياق دعم هذه الدينامية، اتفق الطرفان على مواصلة تبادل الزيارات رفيعة المستوى وتكثيف البعثات الاقتصادية، بما يساهم في تقوية الشراكة وخلق فرص استثمارية جديدة بين البلدين. كما نوه المسؤولان بالتقدم المحرز منذ التوقيع على الإعلان المشترك بالعاصمة التشيكية براغ سنة 2023، والذي شكل محطة مفصلية في توسيع مجالات التعاون الثنائي وترسيخ التقارب في وجهات النظر.
وتسعى الرباط وبراغ، وفق ما تم التأكيد عليه، إلى تطوير تعاونهما في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، تشمل الصحة والصناعة الصيدلانية، والبحث العلمي والابتكار، وتدبير الموارد المائية، والبنيات التحتية، وصناعة السيارات، والمدن الذكية، فضلاً عن مجالات الطيران والفضاء والأمن السيبراني والنقل المبتكر والرقمنة والسكك الحديدية.
كما يعتزم البلدان استكشاف فرص جديدة للتنمية الصناعية المشتركة، خاصة في مجالات الصناعات الدفاعية والتعدينية والغذائية، إلى جانب الطاقات المتجددة والفلاحة، في إطار رؤية تقوم على التكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات.
وعلى المستوى المؤسساتي، شدد الوزيران على أهمية عقد الاجتماع الأول للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي خلال السنة الجارية بالعاصمة براغ، باعتبارها آلية أساسية لتنزيل هذه الطموحات على أرض الواقع وتحويلها إلى مشاريع ملموسة.
أما في الشق الأمني، فقد رحب الجانبان بتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، مشيرين إلى أن الاتفاق العسكري الموقع في أكتوبر 2024 سيفتح، فور المصادقة عليه، آفاقاً واعدة في مجالات الصناعة الدفاعية والتكوين العسكري والتداريب المشتركة والتعاون التقني.
ويأتي هذا التقارب في ظل مكانة جمهورية التشيك كأحد أبرز المصدرين العالميين للأسلحة الخفيفة، حيث يرتبط المغرب بعلاقات تعاون عسكري معها، تشمل اقتناء معدات عسكرية متنوعة مثل العربات ومحطات الاتصال. ووفق معطيات دولية، فقد سبق لبراغ أن زودت الرباط بدبابات من طراز “T-72M”، في إطار صفقات عسكرية تعكس متانة التعاون بين الجانبين.
ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي رغبة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة شاملة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب تحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة.

مشاركة