الرئيسية أخبار وطنية المغاربة شعب حضاري وقوة لا يستهان بها و خير أجناد الأرض و لهم القدرة علي الإطاحة بمن يعادونه..

المغاربة شعب حضاري وقوة لا يستهان بها و خير أجناد الأرض و لهم القدرة علي الإطاحة بمن يعادونه..

IMG 20260121 WA0003
كتبه كتب في 21 يناير، 2026 - 8:34 صباحًا

صوت العدالة :عبدالقادر خولاني.

ما وقع من أحداث ووقائع في نهائي مقابلة كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” بين المغرب والسنغال أصبح من الماضي الأليم ،و اليوم هذا الملف بين أيدي المؤسسات القضائية والهيئات التحكيمية الدولية، وكذلك المؤسسات الرسمية المشرفة على تدبير كرة القدم الإفريقية والعالمية.
وهي الجهات الوحيدة المخوّل لها قانونيا البتّ في مثل هذه القضايا وفق القوانين والمساطر المعمول بها.
نحن المغاربة شعب ضارب في عمق الحضارة والتاريخ، ولسنا همجاً ولا نُسيّر بعاطفة الغضب أو بردود الأفعال الآنية.
ما بُني عبر سنوات من العمل الجاد والاجتهاد لا يمكن أن نسمح بهدمه في لحظة انفعال عابرة، سرعان ما تزول ويبقى أثرها السلبي إن لم نحسن التعامل معها.
ندرك جميعاً أن الحلم كان كبيراً، ونُقدّر عالياً ما قدّمه الفريق الوطني من تضحيات وقتال داخل المستطيل الأخضر من أجل تشريف الوطن وإسعاد المغاربة و العرب بصفة خاصة و افريقيا بصفة عامة .
لكننا، في الوقت ذاته، نؤمن بالقضاء والقدر، ونوقن أن في الخسارة أحياناً خيراً لا نراه لحظتها وتجنب فتنة تأكل الأخضر واليابس لاقدر الله.
نحن بعيدون كل البعد عن الهمجية والعنصرية البغيضة، ولا نُقابل الإساءة بمثلها، لأننا تربّينا على ثوابت راسخة وشعار جامع: الله، الوطن، الملك.
كما أن ديننا الإسلامي الحنيف يدعو إلى التسامح، والأخوة، وضبط النفس، ويُعلّمنا أن “ولا تزر وازرة وزر أخرى” .
علينا أن نطوي هذه الصفحة، ونتجه بثقة نحو المستقبل المشرق.
لقد نجح بالفعل المغرب في تنظيم واحدة من أفضل نسخ كأس أمم إفريقيا عبر التاريخ، ورفع سقف التحدي عالياً، وما زال أمامنا رهان أكبر يتمثل في تنظيم مونديال 2030، وهو استحقاق يتطلب منا مزيداً من اليقضة و الحكمة والوحدة والرزانة.
نحن أسود الأطلس ، لا نقبل النزول إلى الحضيض، ولا الانجرار إلى مستنقعات الفتنة و الدخول في متاهة يصعب الخروج منها .
ومن يبحث عن إشعال “الفتنة” عبثية في أوحال العنصرية والكراهية، فلن يحصد سوى ما زرع.
فالمغرب كان وسيبقى أرض التعايش، والاحترام، والقيم النبيلة.
لسنا دعاة عنصرية ولا تفرقة، وما حدث ليس سوى لحظة غضب زائلة.
أما الفيصل بين الجميع، فسيظل دائماً هو القانون، في إطار الاحترام والمسؤولية التي تليق بشعب حضاري عظيم.

مشاركة