اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم سيدي بنور تصادق على مشاريع 2026 وتستعرض حصيلة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

Srifi

رفيق خطاط / صوت العدالة

عُقد، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، بمقر عمالة إقليم سيدي بنور، اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، برئاسة السيد منير هواري عامل الإقليم، وذلك في إطار تتبع تنزيل برامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2025)، ودراسة برنامج العمل برسم سنة 2026، والمصادقة على مجموعة من المشاريع المقترحة وفق الأولويات المحددة على المستوى الإقليمي.
وشكل هذا الاجتماع، الذي يعد أول اجتماع للجنة الإقليمية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، مناسبة لتقديم حصيلة المرحلة الثالثة من المبادرة على مستوى الإقليم، حيث بلغ عدد المشاريع المنجزة خلال هذه المرحلة ما مجموعه 699 مشروعًا، بغلاف مالي إجمالي ناهز 404 ملايين درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ قدره 379 مليون درهم، ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتعزيز التنمية الاجتماعية وتقوية البنيات والخدمات الأساسية بالإقليم.
وقد همّت هذه المشاريع، على الخصوص، تأهيل وتجهيز عدد من المؤسسات التعليمية، وتعزيز الولوج إلى الماء الصالح للشرب، وتحسين البنيات التحتية الطرقية والمسالك القروية، إلى جانب اقتناء وسائل النقل المدرسي وسيارات الإسعاف، فضلًا عن إحداث وتجهيز مراكز موجهة للأشخاص في وضعية هشاشة، في إطار يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماية، والرفع من جودة الخدمات المقدمة لفائدة المواطنات والمواطنين.
وفي مجال الإدماج الاقتصادي، مكنت منصة الشباب من مواكبة آلاف المستفيدين، وتمكين أزيد من 1500 شاب من تقوية قابليتهم للتشغيل ودعم مشاريع مدرة للدخل، بما ينسجم مع التوجهات العامة للمبادرة الرامية إلى تحفيز روح المبادرة وتعزيز الإدماج الاقتصادي لفائدة الشباب. كما تم، في إطار البرنامج الموجه للأجيال الصاعدة، التركيز على دعم صحة الأم والطفل، وتعميم التعليم الأولي بالوسط القروي، وتعزيز بنيات الاستقبال، بالتوازي مع النقل التدريجي لوحدات التعليم الأولي إلى أكاديمية التربية والتكوين، في أفق ضمان الاستدامة وتحقيق النجاعة المطلوبة.
كما تطرق الاجتماع إلى المنهجية المعتمدة لتحديد المشاريع، والتي ترتكز على تشخيص ترابي تشاركي، والتشاور داخل اللجان المحلية للتنمية البشرية، والتنسيق مع المصالح الخارجية، وملاءمة المقترحات مع الاعتمادات المتاحة، مع احترام مبادئ الالتقائية والنجاعة وحسن التدبير، بما يضمن توجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية والأثر المباشر على الساكنة.
وفي ما يخص برنامج عمل سنة 2026، تم التأكيد على أن الأولويات المعتمدة في إطار البرنامج الأول تهم أساسًا التزود بالماء الصالح للشرب، والكهرباء القروية، وتحسين الطرق والمسالك، من خلال برمجة 91 مشروعًا للماء الصالح للشرب، و61 مشروعًا للكهرباء، و82 مشروعًا للبنيات الطرقية. أما البرنامج الثاني، فسيتم من خلاله التركيز على تحسين جودة خدمات المؤسسات الاجتماعية القائمة، ومواكبة النساء والأطفال، حيث يبرز ضمن هذا الإطار مشروع يتعلق بتشييد وتجهيز مركز للتكوين بمدينة الوليدية لفائدة النساء في وضعية صعبة والأشخاص في وضعية إعاقة، بغلاف مالي إجمالي قدره 4,15 مليون درهم، ممول كليًا من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وبخصوص البرنامج الثالث، فقد تقرر إطلاق طلبات مشاريع في مجالات ريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع إيلاء عناية خاصة للنساء القرويات، والشباب في وضعية هشاشة، والأشخاص في وضعية إعاقة. أما البرنامج الرابع، المخصص للأجيال الصاعدة، فتهم المشاريع المقترحة، على الخصوص، تأهيل وتجهيز دور الطالب والطالبة بالوليدية والزمامرة وأولاد عمران والعونات، إلى جانب تجهيز قاعات برنامج “الفرصة الثانية” بسيدي بنور، حيث يبلغ الغلاف المالي المرصود لهذا البرنامج 16,6 مليون درهم، ممولًا بالكامل من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفي ختام أشغال الاجتماع، صادق أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية على مجموع المشاريع المقترحة برسم سنة 2026، وفقًا للتوجيهات الوزارية والأولويات المحددة في إطار برنامج العمل الإقليمي، ومقترحات اللجان المحلية، بما يضمن استمرار الدينامية التنموية التي تعرفها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم سيدي بنور.