صوت العدالة :عبدالقادر خولاني.
عززت السلطات المغربية، المراقبة الأمنية على مستوى محيط مدينة الفنيدق ومنطقة بليونش المتاخمة لمدينة سبتة المحتلة، خلال اليوم الاول من ايام عيد الفطر في مسعى للحد من محاولات التسلل التي دأب القيام بها من طرف المهاجرين غير النظاميين من جنوب الصحراء، حيث لم تسجل هذه السنة اية محاولة للتسلل.
وشملت الإجراءات الأمنية، نشر وحدات أمنية إضافية على طول الساحل، وتكثيف دوريات المراقبة، وزيادة عدد نقاط التفتيش، بالإضافة إلى استخدام تقنيات المراقبة الحديثة مثل الكاميرات الحرارية والطائرات الدرون.
ووفقا لشهود عيان، فقد مكنت هذه الإجراءات من الحد من وصول المهاجرين غير النظاميين الى مدينة الفنيدق و منطقة بليونش، في اطار مقاربة استباقية تهدف الى التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية وضعتها القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وباقي المتدخلين، على راسها السلطات المحلية، والقوات المسلحة الملكية، والامن الوطني، والقوات المساعدة، و حتى رجال الوقاية المدنية، مخططا امنيا مشتركا ومكثفا هم محيط مدينة الفنيدق وجماعة بليونش وكذا المحاور الطرقية المؤدية اليها، وذلك مما حد من محاولة الاقتراب او اقتحام السياج الحدودي الفاصل مع سبتة المحتلة.
واتت هذه التدابير في سياق خاص تزامن مع يوم عيد الفطر الذي غالبا ما يشهد تسلل عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين، مستغلين عطلة العيد.
هذا ويتمنى مهاجرون غير نظاميون حسب ما عاينه شهود عيان عبور السياج الحدودي الفاصل بين بليونش وثغر سبتة المحتلة، في وقت اشتد الخناق عليهم مما جعلهم مستاؤون من الوضع الجديد الذي صعب عليهم حتى الطريق للوصول الى الفنيدق و بليونش.
وأكد مصدر أمني مطلع أن “هذه الإجراءات المشددة كان لها أثر ردعي واضح، حيث تم إحباط عدة محاولات تسلل نحو السياج الحدودي، فيما تم التخلي عن عدة نوايا للهجرة غير الشرعية بعد التأكد من متانة الحلقة الأمنية”.
شهادة من طرف أحد المرشحين للعبور (23 سنة)، ذُكِرَ أنه “تمت محاولة الاقتراب من المنطقة الحدودية ليلا، لكنه تمت المفاجأة بعدد الدوريات وانتشار نقاط التفتيش في كل مكان… مما أدى إلى استحالة تنفيذ المحاولة”. ومن طرف مرشح آخر (28 سنة)، نُقِلَ عنه أنه “على الرغم من الاعتياد على استغلال ليالي الأعياد للعبور، إلا أنه هذه المرة تمت مواجهة انتشار أمني غير مسبوق حتى في المسالك الجبلية، مما حال دون أي إمكانية للتسلل”.
من جهتها، أشادت السلطات المحلية بالتنسيق الكبير بين مختلف الأجهزة، مؤكدة أن هذه التدخلات ساهمت في ضمان أجواء آمنة خلال ليلة العيد، كما عززت ثقة الساكنة في الجهود الأمنية المبذولة لحماية الحدود.
يذكر أن هذه العملية تندرج في إطار الاستراتيجية المتكاملة للمملكة في محاربة الهجرة غير النظامية، والتي تعتمد على بعدي الردع والوقاية، مع الحرص على احترام حقوق الإنسان


