صوت العدالة- بلاغ
في خطوة تبرز دور الضابطة القضائية في تحقيق العدالة، وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الإبتدائية بميسور ، فتحت مفوضية الشرطة لمدينة ميسور تحقيقًا معمقًا حول قضية شاهد زور متورط في شهادة مزعومة تعود إلى حادثة اعتداء وقع دون أن يكون حاضرا أطواره . ويتعلق الأمر بقضية أسرة طائشة معروفة بسوابقها في ترويع الحي كانت قد اعتدت على جيرانها ، حيث تم توثيق وقوع اعتداء جسدي على سيدة حامل بالضرب والجرح والتنكيل ،حسب ما أفاد به شهود عيان من الجيران حضروا أطوار الواقعة.
ووفقًا للتقارير، واعترافات الجناة في محاضر الشرطة القضائية طيلة أطوار البحث التمهيدي أنهم فعلا هاجموا المرأة الحامل في عقر دارها بحي لمراير وألحقو بها أضرارا نفسية وجسدية ، وأدى كبيرا في عينها بواسطة حجر صماء ، وهو ما كانت رفعته الضحية في شكايتها الموجهة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية لميسور ومعه الخلية المكلفة بالعنف ضد النساء ، مرفوقة بشهادة طبية تثبت العجز و بشهود عيان من الجيران حضروا الواقعة وكانوا سببا في إنقادها وانقاد جنينها من موت محقق….
وقد شهدت جلسة أمس الثلاثاء 24 فبراير الجاري التي ثمت في إحدى قاعة الجلسات بالمحكمة الابتدائية لميسور مواقف مثيرة للجدل، حيث بدا أن الشاهد “الزور” الذي تم استدعاؤه من قبل الأسرة المعتدية لم يكن قادرًا على تمييز الضحية عن الجناة. كما أكد دلك شهود عيان كانوا حاضرين في جلسة التقديم ، “سي القاضي هاد الشاهد لم يكن حاضرا في عين المكان وليست له أي علاقة بالشارع التي وقع فيه الإعتداء على جارتنا الحامل…” بل حتى رئيس الجلسة ، عندما كان يسأله ارتبك وارتكب أخطاء كثيرة في أقواله، مما أثار تساؤلات حول مصداقيته ومساهمته المحتملة في تشويه الحقيقة وتضليل العدالة.
هذا التحقيق يأتي في إطار جهود السلطات القضائية ومعها الأمنية لتعزيز نزاهة الإجراءات القانونية وحماية حقوق الأفراد. حيث تمثل شهادات الزور عقبة كبيرة أمام تحقيق العدالة، ما يستدعي التفاتة جدية من الجهات المسؤولة لضمان تقديم الحقيقة.
ويعاقب القانون الجنائي المغربي (الفصول 368-376) على شهادة الزور باعتبارها جناية أو جنحة تضلل العدالة، بعقوبات حبسية وسجنية تتراوح بين 3 أشهر في المخالفات إلى 10 سنوات في الجنايات (خاصة إذا تسلم الشاهد مكافأة). وتشمل العقوبة شهادة الزور في القضايا الجنائية، المدنية، والإدارية بعد حلف اليمين.
الشرطة القضائية والنيابة العامة وحسب مصادر مطلعة ستعملان سويًا على جمع الأدلة والشهادات اللازمة لتحديد أبعاد القضية والبحث عن سبل تقديم الفاعلين للعدالة. وبالتالي إن هذا النوع من القضايا يدعونا جميعًا للتأمل في أهمية الشهادة الحقيقية ودورها في حماية المجتمع وضمان حق الإنسان.

