الرئيسية أحداث المجتمع السلامة الطرقية على طاولة النقاش بالرباط: توجه جديد لخفض ضحايا الطرق بحلول 2030

السلامة الطرقية على طاولة النقاش بالرباط: توجه جديد لخفض ضحايا الطرق بحلول 2030

comite permanent securite routiere 2 1024x682 1
كتبه كتب في 7 يناير، 2026 - 9:55 صباحًا

احتضنت الرباط، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا للجنة الدائمة للسلامة الطرقية خُصص لعرض مشروع دراسة استراتيجية ترمي إلى الحد من عدد القتلى جراء حوادث السير في أفق سنة 2030، مع تقديم حزمة من التوصيات العملية لمواجهة التحديات البنيوية والسلوكية التي ما تزال تثقل هذا المجال.
الاجتماع، الذي ترأسه وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، شكل مناسبة للتأكيد على أن هذه الدراسة ثمرة عمل تشاركي جمع بين الوزارة والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ومختلف المتدخلين، بهدف بلورة رؤية واقعية تستجيب لحجم الإشكال المطروح وتواكب التحولات الوطنية والدولية في مجال السلامة الطرقية.
وأوضح الوزير، مستعرضًا معطيات وإحصائيات حوادث السير المسجلة خلال سنتي 2024 و2025، أن المشروع الجديد يستند إلى تشخيص ميداني دقيق، ويستحضر التجارب الدولية الناجحة، مع اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك الفاعلين الجهويين من خلال مشاورات موسعة بكل جهات المملكة.
وأشار قيوح إلى أن الدراسة لا تقتصر على الجانب التحسيسي فقط، بل تشمل شقًا تشريعيًا يقترح مراجعة بعض مقتضيات مدونة السير، إضافة إلى تعزيز الوسائل اللوجستيكية والتقنية الكفيلة بتحسين المراقبة والوقاية من الحوادث.
من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بناصر بولعجول، أن هذه الدراسة تشكل امتدادًا لتقييم المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية (2017-2021)، وتسعى إلى تحيين معطياتها وإغنائها، مع الإسهام في إعداد مخطط العمل للفترة 2026-2030.
وسلط بولعجول الضوء على المؤشرات الأساسية لحوادث السير، ومحاور الاستراتيجية المرتقبة، مبرزًا حجم التحديات المرتبطة بتغيير سلوك مستعملي الطريق، وتحسين تدبير منظومة السلامة الطرقية، وتوسيع مجالات التدخل الوقائي والتنظيمي.
ودعا المسؤول ذاته إلى إرساء حكامة أكثر نجاعة، وتأهيل الكفاءات البشرية، وتوفير اعتمادات مالية كافية، إلى جانب إحداث إصلاحات تنظيمية وتسريع وتيرة الرقمنة، باعتبارها رافعة أساسية لضمان تنزيل فعال ومستدام للاستراتيجية الوطنية الجديدة للسلامة الطرقية.

مشاركة