التحاق جماعي يعيد رسم الخريطة النقابية بقطاع العدل… قيادات تنضم إلى النقابة الوطنية لموظفي العدل UMT

Aziz Benhrimida

في خطوة وُصفت بأنها ذات دلالات تنظيمية عميقة داخل قطاع العدالة، أعلنت قيادات نقابية عن التحاقها الرسمي بالنقابة الوطنية لموظفي العدل، العضو بالاتحاد المغربي للشغل UMT، في إطار ما اعتبرته “إعادة تموقع نضالي” تفرضه التحولات التي يشهدها القطاع.

وجاء في بيان الالتحاق الجماعي، الصادر في وثيقة رسمية (الصفحة 1)  ، أن هذا القرار يأتي في سياق “التحولات الجذرية والعميقة التي يشهدها قطاع العدل على المستوى التنظيمي والاستشرافي”، مع التأكيد على الحاجة إلى “إطار نقابي وحدوي جامع” قادر على مواكبة المرحلة الدقيقة التي تمر منها منظومة العدالة.

81f7e8f8 e224 4eae a706 d5eb4aa8a2d5

البيان شدد على أن القرار لم يكن “ردة فعل ظرفية أو موقفا انفعاليا”، بل ثمرة قراءة موضوعية ومسؤولة للوضع القطاعي، واستحضار دقيق لحجم التحولات التي تعرفها منظومة العدالة، خاصة في ظل ما رافق معركة النظام الأساسي الأخيرة من تجاذبات وتمخضات انتهت ـ حسب تعبير الوثيقة ـ إلى “مهزلة كبيرة وصفقة بات الجميع يعرفها”  .

وأكد الموقعون على البيان أن عددا من التعبيرات النقابية المؤثثة للمشهد القطاعي لم تستطع، وفق تقديرهم، حمل الهموم والتطلعات الحقيقية لهيئة كتابة الضبط، وأظهرت عجزا في تقدير السياق الذي أطر المرحلة السابقة، ما استدعى إعادة النظر في التموقع التنظيمي والانخراط ضمن إطار يرونه أكثر قدرة على توحيد الصفوف وتعزيز قوة الترافع.

وفي الصفحة الثانية من البيان  ، عبّر الملتحقون عن التزامهم الكامل بالمساهمة الفعلية والمسؤولة في تقوية صفوف النقابة الوطنية لموظفي العدل، والعمل من داخل هياكلها على الدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة لهيئة كتابة الضبط، بما يخدم مصلحة القطاع ويصون مكتسباته.

كما دعا البيان إلى تجاوز منطق التشرذم والانخراط في أفق وحدوي يعزز استقلالية القرار النقابي ويصون كرامة موظفات وموظفي العدل، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيا جماعيا ونضجا نضاليا يتجاوز الحسابات الضيقة والانتماءات السياسية.

ويرى متتبعون للشأن النقابي بقطاع العدالة أن هذا الالتحاق الجماعي قد تكون له انعكاسات مباشرة على موازين القوى داخل الساحة النقابية، خاصة في ظل دينامية الإصلاح التي يعرفها القطاع، وما يرتبط بها من رهانات تنظيمية ومهنية واجتماعية.

وبين من يعتبر الخطوة تصحيحا لمسار نضالي، ومن يراها تحولا استراتيجيا في تموقع قيادات وازنة داخل القطاع، يبقى الثابت أن المشهد النقابي بوزارة العدل مقبل على مرحلة جديدة عنوانها إعادة ترتيب الأوراق، في أفق البحث عن تمثيلية أقوى وأكثر انسجاما مع تطلعات هيئة كتابة الضبط.

وعاشت هيئة كتابة الضبط موحدة، مستقلة، وقوية في دفاعها عن حقوقها المشروعة