الرئيسية آراء وأقلام “الالتزام الميداني وأفق التنمية: تحديث البنية التحتية بإقليم مديونة تحت إشراف عامل العمالة”

“الالتزام الميداني وأفق التنمية: تحديث البنية التحتية بإقليم مديونة تحت إشراف عامل العمالة”

IMG 20260225 WA0032
كتبه كتب في 25 فبراير، 2026 - 2:53 مساءً

بقلم: د.حسن الشاديلي

يشكل تأهيل البنية التحتية الطرقية أحد المرتكزات الأساسية لأي نموذج تنموي ترابي يسعى إلى تحقيق العدالة المجالية وضمان شروط العيش الكريم للمواطنين. وفي هذا السياق، برزت دينامية ميدانية واضحة يقودها السيد “علي سالم الشكاف”، عامل عمالة إقليم مديونة، من خلال إصدار تعليمات حازمة إلى رؤساء الجماعات الترابية التابعة للإقليم، تقضي بضرورة التدخل العاجل لإصلاح المقاطع الطرقية المتضررة ومعالجة مظاهر الحفر والتشققات التي تؤثر سلبا على سلامة مستعملي الطريق وجودة التنقل.

وتأتي هذه التوجيهات في إطار تفاعل مؤسساتي مسؤول مع شكايات المواطنين، الذين عبروا في أكثر من مناسبة عن تضررهم من هشاشة بعض المحاور الطرقية، وما تسببه من أضرار مادية للمركبات ومخاطر حقيقية على السلامة الطرقية، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية. وهو ما يعكس نهجا قائما على الإنصات الفعال وتحويل المطالب المجتمعية إلى برامج تدخل ملموسة تستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة.

إن إرادة الميدان، كما تجسدت في هذه المبادرة، لا تقف عند حدود المعالجة الظرفية، بل تؤسس لمسار تدبيري يرتكز على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحميل الجماعات الترابية مسؤوليتها الكاملة في تتبع وصيانة الشبكة الطرقية، مع اعتماد برمجة دقيقة للتدخلات وفق مبدأ الأولويات المجالية، والسهر على احترام معايير الجودة في مختلف مراحل الإنجاز.

أما رهان التنمية، فيتجلى في إدراك أن البنية التحتية الطرقية ليست مجرد مرفق تقني، بل هي دعامة استراتيجية لتحسين جاذبية المجال الترابي، وتحفيز الاستثمار، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية. فالطريق تمثل شريانا حيويا يربط بين مكونات الإقليم، ويسهم في تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية، بما ينعكس إيجابا على مؤشرات التنمية المحلية.

كما تعكس هذه الجهود رؤية شمولية للحكامة الترابية، تقوم على التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، وتكريس مبدأ الالتقائية في تنزيل السياسات العمومية، بما يضمن نجاعة التدخلات وترشيد الموارد. وهي مقاربة تتطلب تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة، خدمة للصالح العام وترسيخا لثقافة التدبير الرشيد.

إن ما يشهده إقليم مديونة اليوم من حركية إصلاحية يؤكد أن الإرادة الصادقة حين تقترن بحضور ميداني فعال ورؤية تنموية واضحة، قادرة على إحداث تحول نوعي في واقع المجال الترابي، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ أسس تنمية مستدامة ومتوازنة.

وختاما، نتقدم بخالص الشكر والتقدير للسيد علي سالم الشكاف، عامل عمالة إقليم مديونة، على المجهودات الجبارة التي يقوم بها، وإرادته الصادقة في خدمة المواطنين، وعلى دوره البارز في النهوض بالبنية التحتية وتعزيز التنمية المحلية بالإقليم.

مشاركة