صوت العدالة- عبد السلام العزاوي
استجاب محامو ومحاميات طنجة، لقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والقاضي بالتوقف الشامل عن أداء الخدمات المهنية يومي الخميس 08 والجمعة 09 يناير 2026. وذلك احتجاجا على عدم إشراكها في مناقشة مشروع قانون المهنة من لدن الحكومة.
فقد غاب المحامون والمحاميات بشكل كلي، عن المحاكم المتواجدة بالدائرة الاستئنافية لطنجة، مما اضطر إلى تأجيل الجلسات التي كانت مبرمجة يومي الخميس والجمعة، بحكم حق الدفاع والدور المحوري للمحامي، يعد من بين الضمانات الأساسية لشروط المحاكمة العادلة.
كما عبر محامو ومحاميات طنجة، عن استعدادهم التقيد بالبلاغات الصادرة عن هيئة المحامين بطنجة، وبقرارات مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي عقدت يوم الجمعة 09 يناير اجتماعا خاصا، تم تدارس فيه تداعيات مصادقة المجلس الحكومي، يوم الخميس المنصرم، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
فقد رحب الأستاذ محمد سعيد بنزيان، المحامي بهيئة طنجة، بالحوار الحقيقي، وبالقانون الذي من شانه، توسيع اختصاصات المحامي، وكذا باستقلال الدفاع باعتبارها ضمانة دستورية وليس امتيازا مهنيا، بحكم الذي يريد مهنة المحاماة ضعيفة، يبتغي عدالة ناقصة، ومن يريد قانون في غياب المحامين، يهدف إلى متقاضي بلا صوت، وتأسيسا على ما سبق، قرر المحامون الاحتجاج على مشروع القانون المتعلق بتنظيم المهنة.
واعتبر الأستاذ محمد سعيد بنزيان، المحامي بهيئة طنجة، الاحتجاج ليس الغرض منه خلق البلبلة، أو البحث عن امتيازات، بل من اجل الحفاظ على جوهر المهنة، وصيحة مهنية ضد مشروع قانون، وضع بعيدا عن أصحابه، ويهدف التعريف بالمحاماة من منظور الضبط والمراقبة، وليس من جانب الاستقلال والدفاع.
وقانون مهنة المحاماة من وجهة نظر الأستاذ محمد سعيد بنزيان، ليس قانونا إداريا عاديا، بل بخص منظومة العدالة برمتها، وأي مساس باستقلال المحامي، يعد بالدرجة الأولى مساسا مباشرا وصريحا بحق المواطنين في المحاكمة العادلة.

