صوت العدالة- فن وثقافة
تستعد مدينة سطات لاستقبال الأوبريت الفلسطيني في عرضها المسرحي ” قهوة الشعب” حيث تشخص حارة من حارات فلسطين، تجسدها وحدات المناظر فتبدو لنا على شكل منازل، تتوسطها مقهى أطلق عليه اسم ” قهوة الشعب” تلتقي فيه جميع فئات الشعب، صاحب المقهى ” عطا” يجعل من مقهاه مسرحاً حافلا بكل الألوان الفنية، يروي الحكايات التراثية ويشاركه ” العندليب” الذي يغني بصوته مع رقصات اهل الحارة الاستعراضية.
المسرحية التي يلعب أدوارها فلسطينيون ومغاربة، يؤثتها عبد المؤمن تغرار مسؤول المحافظة العامة ، ومحمد بنقدرر المسؤول عن تصميم الديكور، وأنس أبو عطية مسؤول الاعلام والتنسيق ، كما أن المسرحية من تأليف وإخراج محمد حسين قاسم.
مسرحية ” قهوة الشعب” ستعرض يوم الأحد 27 مارس 2022، على الساعة السادسة مساء بالمركز الثقافي الكنانط بسطات، وسيعرف العرض المسرحي حضور وجوه إعلامية وطنية بارزة مثل الصحفي نوفل العواملة والإعلامي عتيق بن الشيكر، فضلا عن شخصيات رياضية وفنية ومسؤولين محليين ووطنيين.
وطبقا للعلاقة المثينة التي تربط الشعبين الشقيقين الفلسطيني والمغربي، على جميع الأصعدة، فإن احتضان المدينة المغربية سطات لهذا العرض المسرحي، يدخل في إطار التعاون الفني وفرصة للتعرف على التراث الفلسطيني الغني بأسراره وتجلياته التاريخية، كما أن المسرحية التي تمزج بين الحوار والحكي والرقص والغناء، لها أهمية بالغة في تأكيد الهوية الفلسطينية، وترسيخ وحدة الشعب الفلسطيني بأطيافه الدينية والعرقية، لدرجة أن أصبح الانتماء لهذا التراث وتعزيزه وإنعاشه جيلا ًبعد جيل، رسالة ثقافية مقدسة توحدت حولها كل الفنون والآداب، متجاوزةً به حدوده المكانية إلى فضاءات العالم الأوسع.
وعلى هذا النحو يعد التراث الفلسطيني واحداً من أهم أدوات الصمود العصية على الكسر للشعب الفلسطيني، خلال رحلته النضالية التي امتدت لأكثر من سبعة عقود حتى يومنا هذا، نحو استعادة ما أستلب من حقوقه التاريخية.
كما أن العرض المسرحي سيساهم في ترسيخ التراث الفلسطيني وإحياء جمالياته، في سياق تشكيل الوعي الثقافي الجمعي الموحِد للفلسطينيين، كاعتماد آلة القربة الهوائية المرافقة لرقصة الدبكة الفلسطينية (رقصة جماعية تقليدية)، إلى جانب آلتي العود والقانون، والتي تؤصل للثقافة الفلسطينية بتشبثها بأنغامها الأولى الغارقة في عمق التاريخ الفلسطيني، فضلا عن الثوب الفلسطيني النسائي المميز والمطرز يدوياً بحرفية بالغة، والذي لا يخلو منه بيت فلسطيني، إلى جانب ما يعتمره الرجال من كوفية وعقال، يشكلون رديفاً مهما في التأصيل للثقافة الفلسطينية إلى جانب كل أشكال الإبداع الفني والأدبي، الذي كرسوا به ثوابتهم الوطنية، معبرين عن ذلك برموز مهمة كالعلم الفلسطيني وشجرة الزيتون، لتأصيل القيم العليا المتعلقة بالانتماء، والإيمان، ووحدة النسيج الوطني، والتلاحم مع الأرض.
الأوبريت الفلسطيني تحط الرحال بسطات لعرض مسرحيتها ” قهوة الشعب”

كتبه Srifi كتب في 22 مارس، 2022 - 11:08 مساءً
مقالات ذات صلة
4 مايو، 2026
يسار لمغاري يواجه الحزن فوق الخشبة ويواصل “لمهيب” من بلجيكا
اختار الكوميدي المغربي يسار لمغاري أن يواجه لحظة إنسانية صعبة بلغة الفن، بعدما اعتلى خشبة المسرح بمدينة شارلروا لتقديم عرضه [...]
2 مايو، 2026
“الهايبوش”.. فيلم مغربي جديد برؤية إنسانية يجمع وجوها بارزة في السينما
يستعد المخرج المغربي هشام الجباري لإطلاق مشروعه السينمائي الجديد “الهايبوش”، في عمل يندرج ضمن الإنتاجات الطموحة التي تراهن على تقديم [...]
30 أبريل، 2026
ليلة كناوية بنكهة إنسانية: مبادرة فنية بالدار البيضاء لدعم الأيتام في وضعية إعاقة
بقلم: Zaher Abdelaazizاحتضن المركز الفني الأمريكي التابع للمركز اللغوي الأمريكي ALC بالدار البيضاء مساء يوم 25 أبريل 2026 حفلاً فنياً [...]
26 أبريل، 2026
شيرين عبد الوهاب تعود بقوة عبر “الحضن شوك” وتحقق تفاعلا واسعا
عادت النجمة المصرية شيرين عبد الوهاب إلى الساحة الفنية بإصدار جديد يحمل عنوان “الحضن شوك”، الذي حظي بتفاعل لافت من [...]
