صوت العدالة-يونس بوبو
شهدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بكلميم حالة من الارتباك والتساؤلات، وذلك رغم الإشراف الرسمي على افتتاح مؤسسة التفتح بمدينة بويزكارن، وهي المؤسسة التي كان يُفترض أن تشكل إضافة نوعية للعرض التربوي والثقافي الموجه لفائدة التلميذات والتلاميذ، خاصة أبناء دائرة بويزكارن.
فقد جرى افتتاح مؤسسة التفتح على أنه خطوة إيجابية التي تساهم في صقل المواهب ابناء دائرةبويزكارن. غير أن الواقع الميداني كشف عن مفارقة واضحة، إذ إن المؤسسة، رغم جاهزيتها الشكلية، لا يستفيد منها إلى حدود الساعة أبناء دائرة بويزكارن بالشكل الذي كان منتظراً.
هذا الوضع أثار استياء وتساؤلات واسعة في أوساط الأسر والفاعلين التربويين والجمعويين، الذين عبّروا عن استغرابهم من إقصاء غير مفهوم لتلميذات وتلاميذ المنطقة، رغم أن المؤسسة أُنجزت داخل ترابهم. كما اعتبر عدد منهم أن هذا التأخير أو الإقصاء يتنافى مع الأهداف المعلنة لمؤسسات التفتح، التي أُحدثت أساساً لتقريب الأنشطة الموازية من، خاصة في المناطق التي تعاني من خصاص في البنيات الثقافية والتربوية.
وتتزايد علامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية التي تحول دون استفادة أبناء دائرة بويزكارن من هذه المؤسسة، هل يتعلق الأمر باختلالات تنظيمية؟ أم بسوء تدبير في البرمجة والتخطيط؟ أم أن هناك قرارات إدارية غير واضحة
في المقابل، يرى متتبعون للشأن التعليمي بالمنطقة أن المديرية الإقليمية كان عليها أن تواكب عملية الافتتاح بخطة واضحة وكيفية إدماج تلاميذ المؤسسات التعليمية بدائرة بويزكارن في أنشطة مؤسسة التفتح، بدل ترك المجال للإشاعات والاحتقان.
أن مؤسسة التفتح لا ينبغي أن تتحول إلى بناية بلا روح، بل يجب أن تكون فضاءً حقيقياً مفتوحاً أمام التلاميذ، يساهم في منح فرصاً متكافئة لاكتشاف المواهب وتنميتها، خاصة في صفوف أبناء دائرة بويزكارن
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالِبة بتدخل عاجل من السيد والي جهة كلميم وادنون، من أجل تصحيح هذا الاختلال، للمديرية الإقليمية بكلميم
وفي انتظار ذلك، يبقى افتتاح مؤسسة التفتح ببويزكارن خطوة ناقصة، ما لم تُترجم إلى استفادة حقيقية على أرض الواقع، وتبقى حالة الارتباك بالمديرية الإقليمية بكلميم عنواناً لإشكال أعمق في تدبير المشاريع التربوية، التي يفترض أن تكون في خدمة المتعلم أولاً وأخيراً

