إفطار العزلة” بإنزكان.. رسائل “مقاطعة وازنة” تعمق جراح الاتحاد الاشتراكي بسوس

Rachid Anwar

رشيد أنوار / صوت العدالة
كشف مصدر مقرب من البيت الاتحادي بجهة سوس ماسة، أن حفل الإفطار الذي نظمه الكاتب الجهوي “المستقيل” لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء الجمعة، تحول إلى محطة كاشفة لحجم التصدعات الداخلية، بعدما قوبل بـ “فيتو” تنظيمي تمثل في مقاطعة واسعة وشاملة من طرف أجهزة ومنتخبي الحزب.
ووفقاً للمصدر ذاته، فإن اللقاء الذي أُحيط بهالة “روحانية” على شرف بعض المناضلين، لم يفلح في حجب “الرسائل السياسية المشفرة” التي بعثت بها القيادات الإقليمية والجهوية.

واعتبر المصدر أن هذه المبادرة كانت “محاولة استعراضية” لترميم الشرعية وتأكيد الحضور في أفق الاستحقاقات المقبلة بإقليم إنزكان آيت ملول، إلا أنها ارتدت عكسياً لتكرس عزلة المنظم.
خارطة المقاطعة: رسالة “الإجماع” ضد العودة
وأوضح المصدر المقرب أن طبيعة الغياب لم تكن عفوية، بل عكست “إجماعاً تنظيمياً”؛ حيث سجل غياب الكاتب الإقليمي لإنزكان آيت ملول، وأعضاء المجلس الوطني، وكتاب الشبيبة والنساء الاتحاديتين، بالإضافة إلى شلل تام في حضور منتخي الحزب بجماعات الدشيرة وإنزكان وممثلي الغرف المهنية ومجلس الجهة.
الأمر لم يتوقف عند حدود الإقليم، يضيف مصدرنا، بل امتد ليشمل “قطيعة” من كتاب الحزب بأقاليم اشتوكة آيت باها، تيزنيت، تارودانت، وطاطا. ولعل الضربة القاصمة تمثلت في غياب القيادي البارز وعضو المكتب السياسي، مصطفى المتوكل، وهو ما اعتبره المصدر “تزكية سياسية” لموقف القواعد الرافضة لتحركات المعني بالأمر.
وحول أسباب هذا ، أكد المصدر أن الأوساط الاتحادية تعيش حالة من الغليان عقب “تسريبات صوتية” منسوبة للمنظم، تضمنت إساءات بالغة لمناضلي الحزب وقيادته، فضلاً عن تلميحات بالاتجار السياسي والتفاوض للالتحاق بتنظيم منافس. هذا الوضع، حسب المصدر، جعل من المعني بالأمر “شخصاً غير مرغوب فيه داخل الهياكل التنظيمية والانتخابية.

واختتم المصدر تصريحه بالإشارة إلى أن حجم “المقاطعة الوازنة” يؤكد أن محاولة العودة إلى الواجهة التنظيمية باتت تصطدم بجدار صلب من الرفض،فيما يسعى “حزب الوردة” لإعادة ترتيب بيته الداخلي بسوس، تظل هذه المحطة مؤشراً قوياً على أن المشاورات المقبلة ستتجه نحو الحسم مع منطق “الاستقالات المتكررة” والبحث عن وجوه تحظى بالإجماع الشعبي والتنظيمي.