بقلم:عشار أسامة
مع انطلاق عملية توزيع قفة رمضان، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعالت أصوات في مدينة بنسليمان تتحدث عن إقصاء غير مبرر لعدد من المستحقين بدعوى عدم تسجيلهم في التغطية الصحية الإجبارية. هذه المبررات أثارت جدلًا واسعًا، خصوصًا أن هذه القفف كانت دائمًا موجهة للفئات الأكثر هشاشة دون ربطها بأي شرط إداري.
حسب شهادات من داخل المدينة، يبدو أن أعوان السلطة، أو ما يُعرف بـ”المقدمين”، هم من أصبحوا يتحكمون في لوائح المستفيدين، وسط غياب أي توضيح رسمي من الجهات المعنية. البعض يرى أن فرض شرط التسجيل في التغطية الصحية ما هو إلا وسيلة جديدة لإقصاء بعض الفئات، بينما يرى آخرون أن هذه القرارات لا يمكن أن تصدر بشكل فردي، مما يطرح تساؤلات حول الجهة التي أعطت التعليمات لاعتماد هذا الشرط، وإن كان قسم الشؤون الداخلية بعمالة بنسليمان قد تدخل لتصحيح الوضع أم أنه التزم الصمت.
إذا كانت قفة رمضان وُجدت لمساعدة المحتاجين، فكيف يتم إقصاؤهم لأسباب إدارية لا علاقة لها بالوضع الاجتماعي؟ ومن أعطى لأعوان السلطة الحق في اتخاذ مثل هذه القرارات التي قد تحرم أسرًا تعيش أوضاعًا مأساوية من الدعم؟ ولماذا لم يتم توضيح المعايير الحقيقية للاستفادة بشكل رسمي وعلني؟ وهل سيتدخل قسم الشؤون الداخلية بعمالة بنسليمان لضمان شفافية العملية، أم أن الأمور ستستمر وفقًا لمعايير غير واضحة؟