الرئيسية أحداث المجتمع يونس صبار: العلاقات الاستراتيجية بين المغرب واوروبا لا تتأثر بهذا القرار الذي يدخل في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية

يونس صبار: العلاقات الاستراتيجية بين المغرب واوروبا لا تتأثر بهذا القرار الذي يدخل في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية

كتبه كتب في 25 يناير، 2023 - 2:00 مساءً

صوت العدالة- مصطفى منجم

أدانة البرلمان المغربي بمجلسي النواب والمستشارين، اول أمس بالرباط، القرار الذي صدر من داخل قبة البرلمان الاوروبي عن طريق التصويت، والذي اعتبره المغرب قرار يدخل في شؤون الداخلية للمملكة المغربية، كما اعتبرته الفرق والمجموعات البرلمانية ابتزاز وضغط على القضاء المغربي المستقل بكل الياته وأقسامه.

وبالرجوع سريعا الى الاسطر الأولى لهذا المشكل الذي طفى فوق سطح العلاقات المغربية والاوروبية التي تتسم في الاصل بالثقة والمصداقية والمصلحة المشتركة، حيث انتقد البرلمان الاوروبي الخميس الماضي، سياسة الدولة المغربية في تعاملها مع الصحافيين وحريتهم التي يضمنها الدستور المغربي، وادانة أغلب ممارسين هذه المهنة من بينهم عمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين بتهم جنسية.

ويواجه عمر الراضي حكما سجنيا لمدة ست سنوات بتهمتي “اغتصاب” و”تخابر”، وسليمان الريسوني ب5 سنوات وتوفيق بوعشرين ب15 سنة بتهم “جرائم جنسية”.

ولم يكتفي البرلمان الاوروبي في هذا الحد حيث أعطى رأيه في حرية الرأي لدى الصحافيين والتي وصفها بالمتدهورة، ودعى إلى ضرورة فتح باب الحرية لدى معتقلين الرأي، حيث عزز هذه الانتقادات بتصويت 356 عضوا بالبرلمان مقابل رفض 32 وغياب 42 من إجمالي 430 نائبا.

كما أعرب البرلمانيون الأوروبيون عن قلقهم بخصوص تورط الرباط في قضية “رشاوى” والتي يحقق فيها القضاء البلجيكي والتي تدخل ضمن اطرافها دولة قطر، حيث نددو بضرورة إجراء محاكمات عادلة للصحافيين في ظل مبدأ استقلالية القضاء المغربي.

ولم يتجاوز رد الدولة المغربية أربعة ايام، حيث اعطى البرلمان المغربي تعقيبات شديدة على القرارات التي اصدرها التجمع الاوروبي، والتي أكدت من خلالها الفرق البرلمانية على أن هذا التصويت الذي جرى ضد الدولة المغربية ما هو سوى غطاء يخفي وراءه مصالح بعض الدول والأطراف التي اعتادت الابتزاز، والتي يزعجها الاستقرار السياسي والاجتماعي التي باتت تعرفه المملكة المغربية.

وسجلت أيضا الفرق في جلساتها على أن محاكمة هؤلاء المعتقلين تمت في ظروف جيدة مع مراعاة للشروط القانونية المنصوص عليها في القوانين الدولية المنظمة لذلك، داعيا “تلك الأطراف إلى الكف عن الأساليب الملتوية وعدم جعل المغرب شماعة تعلق عليها إخفاقاتها”.

وقد نبه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة سابقا عندما استقبل وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل قبل أسبوعين في الرباط، على أن “الشراكة بين المغرب والاتحاد الاوروبي تواجه هجمات اعلامية متكررة وهجمات داخل البرلمان”.

وفي هذا الصدد اوضح يونس صبار استاذ جامعي في القانون العام والعلوم السياسية في تصريحه لدى جريدة صوت العدالة:” على أن هذا القرار يدخل في إطار تذبذب العلاقات بين المغرب والاتحاد الاوروبي، خصوصا أننا نعرف أن هذا الأمر يدخل بشكل سافر في خانة الشؤون الداخلية للمملكة المغربية”.

وأضاف الأستاذ الجامعي:”أن هذه الأوضاع تطرح نقطتين مهمتين، تتجلى في هل هذا القرار سيؤثر على العلاقات التي تجمع بين المغرب والاتحاد الاوروبي؟” مشيرا إلى أن “العلاقات يجب تقسيمها إلى قسمين، علاقات استراتيجية وهي المهمة في هذا المجال ثم العلاقات البرلمانية”.

وأردف المتحدث نفسه:” أن العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين المغرب واوربا لا تتأثر كثيرا بهذا الوضع البرلماني الجديد، بحكم ان المملكة المغربية تعتبر حليف استراتيجي للقارة العجوز” مؤكدا من جديد ” على أن المغرب يعتبر ممرا وطريقا الذي يربط بين القارتين الأفريقية والاوروبية، علما أن اوروبا تعرف أزمة طاقية بدأت تنتشر في أوروبا بعد الحرب الروسية”.

واستطرد يونس صبار في حديثه:”على أن المغرب يعتبر بلدا رائدا في المجال الطاقي بالإضافة إلى المجال الأمني الذي يعتبر من المسائل المهمة، التي اصبح يعتبر فيها المغرب شريكا اساسيا باعتراف مجموعة من الدول في مقدمتها اسبانيا، التي في كل مرة تقوم بطلب المساعدة من المغرب سواء في مجال الارهاب او غيره”.

اما في يخص العمل التشريعي أكد الدكتور:” على أن البرلمان المغربي ندد بشدة بفعل ماقام به البرلمان الاوروبي الذي حاول التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المغربية” مضيفا أن قراره اعتبرته المملكة انحرافا خطيرا، حيث من المفترض أن المؤسسات التشريعية معروفة بالرزانة والقدرة على التمييز بين الحقائق والمغالطات، غير أن التجمع الاوروبي انزلق وراء املاءات بعض الدول المعادية للمملكة المغربية، الشيء الذي سيؤدي شيئا الى توثر العلاقات التشريعية التي تجمع القبلتين”.

مشاركة