الرئيسية أحداث المجتمع يكون خير” ترضية أخنوش للطامحين في المناصب الحكومية, تعديل حكومي أراده الملك مجددا وتريده الأغلبية الحكومية عائليا

يكون خير” ترضية أخنوش للطامحين في المناصب الحكومية, تعديل حكومي أراده الملك مجددا وتريده الأغلبية الحكومية عائليا

كتبه كتب في 22 سبتمبر، 2022 - 12:11 صباحًا


إفتتاحية : صوت العدالة
هل تنجح حكومة عزيز أخنوش في الإختبار الذي وضعها فيه خطاب الوضوح الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش  والذي أوضح فيه عاهل البلاد  على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة تحديات المرحلة , الكرة في المربع الضيق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش بمناسبة توقعات عن التعديل الحكومي المرتقب عزيز أخنو  يجد نفسه محاصر بين تدني شعبية أغلبيته الحكومية بسبب أزمة المحروقات وموجة الغلاء وغياب برنامج استعجالي يعالج مشاكل العديد من القطاعات وبين ضعف مردودية الحكومة التي حملت أسماء لوزراء جعلوها الأضعف في تاريخ الحكومات المغربية .

فالملك يريد تعديلا حكوميا يحمل تجديدا مفصليا في النخب وهذا ما يمكن فهمه من المطلب الملكي بضرورة تقوية الجبهة الداخلية من خلال الإنفتاح على الكفاءات السياسية وتجديد النخب , ويبدو أن حكومة أغلبية أخنوش من خلال رهانها على مجرد تعديل وزاري تقني لترضية صقور الأحزاب السياسية تمضي بعيدا عن عقلانية المؤسسة الملكية وقراراتها الحاسمة في ضخ دماء جديدة في الأغلبية الحكومية لحزب الأحرار .
محاولة التفاف حكومة أخنوش, على المطلب الملكي بإعادة توزيع الأدوار من خلال ترضية السياسيين بإسناد مناصب كتاب الدولة للطامحين من خلال النفوذ الحزبي والعائلي سيضعها أمام منعطف لاتحمد عقباه  .
 

في الموضوع وأمام السباق المحموم نحو مناصب كتاب الدولة  بدأت  أحزاب الاغلبية تتلقى السير الذاتية للسياسيين الطامحين في الحصول على المناصب دون الالتفات لباقي الأحزاب السياسية ولو من باب التشاور وهو ما يجعلنا أمام مجرد تعديل تقني على مقاس صقور الأحزاب الثلاتية المكونة للحكومة .

وقد بدأ  الصراع فعلا حسب مصادرنا داخل الاحزاب الثلاثة وخصوصا بحزب الاحرار الذي أصبح ينحوا نحو الهيمنة على كل مفاصل الحكومة  ، بشكل غير مسبوق في الحياة السياسية المغربية التي تنبد الهيمنة والحزب الأغلبي منذ فجر الإستقلال .
توجب على عزيز  اخنوش وهو يجد نفسه أمام رهان المؤسسة الملكية أن لا يشتغل كرئيس حزب  محاولا ترضية بعض صقور حزبه ، و يسكت بعضهم الاخر بجملة “يكون الخير”. بل توجب عليه في هذه المرحلة أن يتقمص دور رئيس حكومة يرجح كفة رهانات وتحديات المرحلة السياسية والاقتصادية للمغرب على كفة التسويات الحزبية أو تسويات المكون السياسي الثلاثي .
كل المؤشرات تقول  ان الغالب هو ان مناصب كتاب الدولة ستكون مجرد” توزيع ما تبقى من  الطورطة ” من أجل ترضية من لم يحصل على وزارة وهو أمر يجعلنا  نهمس له في أدن السيد عزيز أخنوش أنه شيئ مؤسف لأنه لن يكرس سوى مبدأ حصول العائلات على الريع السياسي.
 في الوقت الذي تراهن فيه أعلى مؤسسة في البلاد على تعديل حكومي لتضخ دماء جديدة في حكومة مستلقية في غرفة الإنعاش ، وليس مجرد تعديل لجبر خاطر الذين لم يحصلوا على الإستوزار ويضغطون داخل هياكل أحزابهم .

مشاركة