الرئيسية أحداث المجتمع والماس..ألم يكن من الأنسب تأجيل الملتقى ؟

والماس..ألم يكن من الأنسب تأجيل الملتقى ؟

كتبه كتب في 23 يوليو، 2022 - 7:34 مساءً

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

تتواصل يوميات الدورة السادسة لملتقى والماس للتنمية المحلية ،والممتدة الى يوم غد 24 يوليوز، والتي حضيت بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، و رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة رشيد العبدي وعامل إقليم الخميسات منصور قرطاح ورئيس جماعة أولماس محمد اشرورو، إلى جانب برلمانيين.

ونظم عدد هذه السنة بعد توقف لسنتين بسبب الجائحة تحت شعار “دور الفاعل المحلي في تنزيل النموذج التنموي الجديد”، شعار يحمل الكثير من الرهانات ،في زمن سياسي اجتماعي غير ملائم بالبتة، لأنه ورغم أننا نؤمن أن،مثل هذه الملتقيات،في الظروف العادية، تعمل على إبراز المنطقة من خلال التعريف بالموروث الثقافي والمؤهلات الطبيعية التي تميزها، وإعطائها صورة إيجابية جذابة لجذب المستثمرين المحليين،لكن، والإقليم يعيش أزمة ماء ، خرج على إثرها السكان للاحتجاج في كثير من الجماعات بما فيها جماعات والماس،حيث رفع السكان لافتة تجسد مدى معاناتهم اليومية مع الماء والعطش أمام الوفد الرسمي، الذي تابع عن قرب،معاناة سكان الاقليم مع هذه المادة الحيوية،لذلك،لم يكن من اللازم تنظيم هذا الملتقى وهدر الأموال الكثيرة والجهود،في الوقت الذي كان من المفروض،تسخير هذه المبالغ لحفر الآبار وجلب المياه الصالحة للشرب لسكان المنطقة والاقليم،و خلق فرص حقيقية للتنمية المحلية،فلا تنمية مع وجود عائلات دون ماء السيد الرئيس..

ونصفق لبعض الجمعيات بالاقليم،التي أجلت مهرجانها السنوي الذي كانت يعرف توافد الملايين من الزوار،فقط ،لأن الظرفية غير مواتية،والواجب بفرض التضامن مع المناطق المنكوبة بسبب الحرائق والمناطق المهددة بالعطش،لذلك،من باب التضامن والواجب الذي تفرضه المسؤولية ، تأجيل كل المهرجانات، والتفكير في كيفية تجاوز هذه الأزمة التي حاصرت المغرب بسبب قلة التساقطات،بما فيها ملتقى والماس،ونحن هنا لا نلوم أي جهة معينة،بقدر ما نثير الموضوع ونلفت اهتمام المسؤولين،الذين من المفروض ان يتحلوا بالجرأة والقدرة على منع مثل هذه الملتقيات المكلفة ماديا،ويتجندوا جميعا لتوفير كل شروط العيش الكريم للمواطن،خاصة مادة الماء.

مشاركة