الرئيسية آراء وأقلام مونديال قطر وجبة للسياسيين لاستغلال وطنية البيادق

مونديال قطر وجبة للسياسيين لاستغلال وطنية البيادق

كتبه كتب في 15 ديسمبر، 2022 - 4:02 مساءً

بقلم:مصطفى منجم

يبدو ان الأحزاب السياسية أو إن صح التعبير “الدكاكين السياسية” أصبحت تستغل الفقر والامية لشراء “وطنية” بعض الاشخاص، تأهبا للانتخابات التشريعية المقبلة، احزاب تستغل المال العام بطريقة خفية تحت الدف، لضمان وجودها في باقي المناسبات السياسية.

احزاب جعلت من مونديال قطر طريق لتحقيق مكتسباتها على حساب ظهر المواطن، التي استغلت وطنيته الزائفة، هذا المواطن بالذات الذي يخرج كل يوم في مواقع التواصل الاجتماعي يشتكي من غلاء المعيشة، وعدم توفره على ابسط شروط العيش، ها هو اليوم في قطر يستمتع باموال الشعب المغربي المستخلصة عن طريق الزيادات.

استبشر المغاربة خيرا بعد الاتفاق الذي جرى بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وشركة الخطوط الملكية المغربية، بخصوص تنقل الجماهير المغربية الراغبة في متابعة المنتخب المغربي في قطر مع تحديد مبلغ 5000 درهم كثمن التذكرة ذهابا وإيابا مدعمة من طرف الوزارة المعنية.

لكن تبين لنا هذا العرض لم يستفد منه جميع المغاربة، بل اصبح في يد بعض الدكاكين السياسية التي مدت أيديها في هذا الموضوع واستغلت الثغرة، وخاصة السياسيين الذين لهم صلة قوية بمجال الرياضة، حيث ارسلوا “البيادق” وبعض الاشخاص الذين كانوا رهن اشارتهم في فترة الانتخابات، والذين تستوفى فيهم شروط الوطنية على غرار الاخرين.

فهل هذا الدعم سيتحمله من جديد الشعب المغربي؟ هل كانت هناك متابعة لهذه العملية من طرف الجهات المعنية؟ هل مازال المغرب يعيش على واقع الاسترزاق السياسي؟ إلى متى سيظل هذا الإستحمار الممنهج؟ فهل الوطنية أصبحت لها شروط تقاس بالقرعة العشوائية؟

وإن المغزى من هذا الكلام الصحيح بطبيعة الحال، يفهمه إلى سكان منطقة درب سلطان وسباتة والنواحي، هذا الإستحمار الممنهج والمتكرر في نفس الوقت هو اقوى كابح للعدالة الاجتماعية واكبر معيق للتنمية، فمتى سيشهر سيف المسألة على رؤوس المسؤولين؟

كما ان تذاكر مباريات المغرب في كأس العالم عرفت احتكارا من طرف اناس لا علاقة لهم بالكرة لا من قريب ولا من بعيد، السياسة المغربية أطلقت جذورها بشكل كبير في هذا الشأن ولنا حديث جد مطول في هذا الموضوع في باقي المقالات.

مشاركة