الرئيسية أحداث المجتمع “من شعرية الجسد إلى جمالية الصورة قراءة في مسار الكوليغراف نوال اسكندراني” ينال الجائزة الأولى في الدورة 14 لمهرجان المسرح العربي

“من شعرية الجسد إلى جمالية الصورة قراءة في مسار الكوليغراف نوال اسكندراني” ينال الجائزة الأولى في الدورة 14 لمهرجان المسرح العربي

IMG 20240115 WA0011.jpg
كتبه كتب في 15 يناير، 2024 - 2:36 مساءً



صوت العدالة- أميمة بونخلة
في إطار فعاليات مهرجان المسرح العربي في دورته 14،عقدت يوم الأحد 14 يناير 2024 بكلية الفنون الجميلة_جامعة بغداد، الندوة المحكمة للمسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي،والتي عالجت موضوع الخصوصية الفكرية والجمالية في التجربة المسرحية النسوية،من خلال دراسة نموذج تطبيقي على تجربة مسرحية معاصرة لواحدة من سيدات المسرح العربي, تأتي هذه الندوة كمرحلة نهائية لحسم تراتبية الفائزات بالمراكز الثلاثة الأفضل.
قدمت اللقاء وسيرت أطواره الدكتورة شذى سالم(العراق)،وتشكلت لجنة التحكيم من د. منتهى طارق(العراق)،د. جميلة الزقاي(الجزائر)،و د. ميسون علي(سوريا)،فينما دارت المنافسة بين التونسية أمينة بنت احمد،المغربية فاطمة أكنفر،والمصرية منى عرفة محمد أمين.
ويشار إلى أن الهيئة العربية للمسرح دأبت على الاهتمام بالبحث العلمي ودوره في النهوض بالمسرح و تجديده، وذلك بتنظيم مسابقة عربية للبحث العلمي المسرحي انطلقت منذ عام 2016،من أجل تشجيع الباحثين الشباب على توظيف مناهج البحث العلمية في إغناء المكتبة البحثية وتطويع البحث بغية تجديد وتطوير المشهد المسرحي. تعتبر هذه المسابقة فرصة فريدة للمبدعين والفنانين لاستكشاف جوانب مختلفة من الفن المسرحي، من خلال التفكير العميق والإبداع في تقديم أفكارهم بطرق تعكس الروح الفنية والابتكار في عالم المسرح.
من شعرية الجسد إلى جمالية الصورة و تجازو الحدود قراءة في مسار الكوليغراف نوال اسكندراني
قدمت التونسية أمينة بنت احمد موضوع ورقتها البحثية في 15 دقيقة،كما هو مبرمج من طرف اللجنة، مبرزة الأسباب التي حملتها على اختيار هذا النموذج،مشيرة إلى كون الكوليغراف فنا قائما بذاته يحتاج المزيد من البحث وإعادة الاعتبار،وكون الكتابات التي كتبت على واحدة من نساء المسرح العربي شحيحة و نادرة،رغم ما أضافته هذه الفنانة من صور جمالية على العروض المسرحية،باعتبار أن الرقص مترجم للأفكار و مكمل للعرض, ،كما لامست القضايا المجتمعية من خلال المسرح المقاوم،وبالضبط مقاومة الجسد.
أشارت الباحثة إلى انطلاقها من منهج استنباطي ساردة أهم المراجع التي اعتمدتها،وعملت على برهنة فرضياتها بنماذج تطبيقية للفنانة نوال اسكندراني التي تشعر المتابع بالامتلاء خلال مشاهدة عروضها.
تفضلت الأستاذة د.منتهى طارق(العراق)،بتحكيم عرض الباحثة منوهة باختيار الباحثة كونها عملت على الترجمة،وفتحت المجال للنقاش مع الباحثة حول مفاهيم تم اعتمادها و ضرورة الإحاطة بها كمفهوم ما بعد الدراما،كما أفاضت بالنقاش حول ماهية و كيفية تحرر الجسد،وعقبت على استعمال الباحثة لمصطلح الإسلاميات طالبة منها توضيح فكرتها,كما نبهتها للمغالطات الموجودة التي وجب على الباحثة مراجعتها. تلا ذلك تعقيب للدكتورة جميلة الزقاي(الجزائر) التي افتتحت مداخلتها بأبيات شعرية تتغزل فيها ببغداد،بعد ذلك ذكرت محاسن البحث من خلال الوقوف على المصطلحات،وأشارت إلى حسن اختيار النموذج نوال اسكندراني،الكولوغرافية المقاومة،بعد ذلك قامت بتنبيه الباحثة لبعض العثرات الموجودة في المنهج .
وفي تعقيب للدكتورة ميسون علي(سوريا)،أشارت إلى كون هذه التيمات من الموضوعات التي يتفاداها الباحثون و المراجع فيها قليلة،مشيرة إلى ضرورة وجود إطار مرجعي يضبط المصطلحات،حيث غفلت الباحثة على تعريف بعض المصطلحات الهامة،كما عرجت على بعض الملاحظات في المنهج كالأخطاء في التوصيف., أخطاء في الترجمة، و التي في نظرها لم تنقص من قيمة البحث الذي يتميز بالجدة و الأصالة.
الدراماتورجية النسوية نحو تأنيث الفرجة المسرحية،في تجربة نعيمة زيطان
تطرقت الباحثة المغربية فاطمة أكنفر لموضوعها مبرزة سياق التناول،حيث أشارت إلى سعي البحث إلى التطرق لتجربة المخرجة و الكاتبة نعيمة زيطان،التي تعتبر من رائدات المسرح النسوي،والتي تجرأت على حكي الممنوع من خلال تجاوز الطابوهات الدينية و السياسية،كما رسخت مكانتها في المسرح بفضل دفاعها عن حقوق المرأة من خلال عروضها المسرحية،ومجابهتها للفكر المجتمعي المحقر للمرأة .
أشارت الأستاذة د.منتهى طارق(العراق)،إلى كون الموضوع المختار موضوعا جريئا جدا،كونه يبرز الانقلاب الجمالي لنعيمة زيطان،مبرزة خصوصيات الحركة النسوية في المغرب العربي،عارجة على ضرورة الاعتراف بوجود الاختلاف بين الرجل والمرأة،و كون هذا التنافس محركا للإبداع،كما نبهت الباحثة إلى بضعة عثرات منهجية،كما طلبت منها توضيح بعض الأفكار المذكورة في البحث. وفي تعقيب للدكتورة جميلة الزقاي(الجزائر) أثنت على الجهد المبذول في هذا البحث الجريء،الذي يعالج نموذجا من النماذج النسوية المتأثرة بالتجربة الأمريكية،كما نوهت بجودة تعريف المصطلحات،مشيرة إلى بعض الملاحظات الشكلية كطول العنوان،ناهيك عن ملاحظات مرتبطة بعدم موضوعية الطرح في بعض الجزئيات.
تلا ذلك تعقيب للدكتورة ميسون علي(سوريا)، أشارت كذلك لضرورة ضبط المقصود من خلال المصطلح،ناهيك عن بعض الملاحظات الشكلية.
تمثيل الآخر في منظور ما بعد ..النسوي،مسرحية جنون عادي جدا نموذجا
في ورقتها البحثية تحدثت الباحثة المصرية منى عرفة محمد أمين عن الإبداعات المسرحية النسوية،التي ترى حتمية الصراع بين الجنسين عند التيارات النسوية الأولى،بخلاف التيارات الحديثة التي ترى بضرورة التناغم وتوحيد الجهود الإبداعية،متطرقة لنموذج الفنانة مروى فاروق،محاولة من خلال بحثها تطبيق نظرية الجندر على النص المسرحي.
نوهت الأستاذة د.منتهى طارق(العراق) بالبحث مشيرة إلى استمتاعها بالبحث ووضوح معالمه،باعتبارها دراسة تتناول الموضوع برزانة و اعتدال.وفي تعقيب للدكتورة جميلة الزقاي(الجزائر) التي نوهت بقدرات الباحثة على التحليل النفسي وإن كاد يطغى على البحث،مع إشارتها إلى أن الكاتبة كان يجب عليها أن تنتقد الكاتبة لا أن تهادنها،مع بعض الملاحظات المنهجية.لتعقب بعد ذلك الدكتورة ميسون علي(سوريا) التي أكملت ملاحظات باقي أعضاء هيئة التحكيم.
لترفع بعد ذلك الجلسة من أجل التداول.
وقد أسفر التداول عن النتائج التالية:
الجائزة الأولى:للتونسية أمينة بنت احمد،عن بحثها بعنوان” من شعرية الجسد إلى جمالية الصورة و تجازو الحدود قراءة في مسار الكوليغراف نوال اسكندراني”
الجائزة الثانية:للمغربية المغربية فاطمة أكنفر،عن موضوع “الدراماتورجية النسوية نحو تأنيث الفرجة المسرحية،في تجربة نعيمة زيطان”
الجائزة الثالثة:”تمثيل الآخر في منظور ما بعد ..النسوي،مسرحية جنون عادي جدا نموذجا”،للمصرية منى عرفة محمد أمين .

مشاركة