الرئيسية غير مصنف مدينة مراكش تحتضن المؤتمر الدولي الذي تعقده مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث بتعاون مع معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا

مدينة مراكش تحتضن المؤتمر الدولي الذي تعقده مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث بتعاون مع معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا

IMG 20180406 WA0054.jpg
كتبه كتب في 6 أبريل، 2018 - 1:13 مساءً
مراكش / مولاي سعيد لمغاري
المؤتمر الدولي الذي تعقده مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث بتعاون مع معهد غرناطة للبحوث والدراسات العليا ، والذي تحتضنه مدينة مراكش  يومي 6-7 أبريل 2018، للاشتغال البحثي الجماعي على قراءة الظاهرة “الجهادية”، مع محاولة تقديم قراءات استشرافية لها في مرحلة “ما بعد داعش”،
IMG 20180406 WA0053

ويروم هذا المؤتمر التفكير الجماعي والنوعي في مقتضيات هذه المرحلة، وذلك من خلال استشراف الحالة “الجهادية” في مرحلة ما بعد الاندحار الميداني لتنظيم “داعش”، والذي لم يرافقه لحدّ الساعة اندحار أيديولوجي في أذهان أتباعه، ناهيك عن خطورة تفرّعاته السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

IMG 20180406 WA0052

ومن أجل مقاربة موضوعية استشرافية لهذا الموضوع، يسعى المؤتمر إلى تلمّس إجابات عن أسئلة مُلحّة من قبيل:

ما هو مستقبل الظاهرة “الجهادية” في مرحلة ما بعض القضاء الميداني على تنظيم “داعش” أو نهاية “دولته”؟ وهل كانت فكرة “الدولة” التي أقامها في هذه المرحلة غاية بحد ذاتها، أم هي حلقة مرحلية ضمن استراتيجية أوسع لتحقيق أكبر قدر ممكن من الانتشار العالمي للتنظيم وأيديولوجيته؟ وما هي الإستراتيجيات المرتقبة للتنظيمات “الجهادية”، بخاصة في البلدان العربية والدول الأوروبية؟ وما مصير “الدواعش”، في مرحلة ما بعد تنظيم “داعش”؟ وهل ثمّة سياسات ناجحة أو مثالية في سياق التعامل مع من يصطلح عليهم “المقاتلين الأجانب” العائدين إلى بلدانهم؟ وما هي القواسم المشتركة أو الفوارق في تعامل الدول العربية والأوروبية مع العائدين؟ وكيف يمكن للدول العربية والإسلامية والأوروبية، أن تفرّق في قوائم هؤلاء العائدين، بين “الجهاديين التائبين” الذين اصطدموا بواقع أعقد من ما كان في تصوّراتهم الذهنية، ويرغبون في طي صفحة “التجربة الجهادية”، وبين العائدين الذين ما زالوا مقتنعين ومتشبّثين بما يتوهّمونه خياراً جهادياً؟

ما هي الجوامع والفوارق بين تنظيم “القاعدة” وتنظيم “داعش”، وهل هناك احتمال ظهور نماذج جديدة من العمل “الجهادي”، تتجاوز سقف تنظيم “القاعدة” وتنظيم “داعش”؟ وما هي المُحدّدات المؤثرة بشكل مباشر أو نسبي، في اعتناق الفاعل” الإسلامي” الدعوي أو السياسي، الخطاب “الجهادي”؟ وكيف يمكن قراءة بيانات أعداد الملتحقين بداعش من الدول العربية والغربية، ونسبتهم إلى عدد المسلمين في الدولة التي أتوا منها، وطبيعة النظام السياسي لهذه الدول (ديموقراطي – غير ديموقراطي) ومؤشرات التنمية الاقتصادية، والتطور في مجالات حقوق الإنسان والحريات، وأوضاع المسلمين في دول غير ذات غالبية مسلمة (الأقليات)، وكذلك الخلفيات التعليمية والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للملتحقين بالتنظيم، والعتبات التي مروا بها، وذلك بهدف الكشف عن الأسباب والظروف الدافعة أو المحفزة التي دفعت هؤلاء الشباب للانضمام إلى التنظيم، ومن ثم تحديد الإستراتيجيات لمكافحة الفكر “الجهادي” المتطرف، وتجفيف منابعه.

كيف يُقيَّم أداء المؤسسات الثقافية والدينية والمراكز البحثية العربية، في التفاعل النظري النقدي مع المُحدّدات الدينية والايديولوجية والثقافية والاجتماعية والسياسية للظاهرة “الجهادية”، في نسختها “الداعشية”؟ وما هو دور وتأثير خطاب باقي الفاعلين الإسلاميين (من حركات الإسلام السياسي، و”السلفية التقليدية”، والحركات الدعوية.. إلخ)، على خطاب الفاعل “الداعشي”؟ وهل ثمة فوارق جلية بينها، أم أن ثمّة تقاطعات بين خطاباتها وتصوّراتها؟ وهل يمكن توظيف الخطاب الإسلامي الحركي غير “الجهادي” في سياق مواجهة نظيره “الجهادي”، أم ثمّة عوائق نظرية وفكرية وفكرانية تَحُول دون ذلك؟

كيف تؤثر السياسات الأمنية والإستراتيجية لصناع القرار الدولي والإقليمي في أداء وتفاعل الظاهرة “الجهادية”، كما هو الحال مع الظاهرة “الداعشية”، منذ اندلاع أحداث “الثورة السورية” حتى تاريخ القضاء الميداني على تنظيم “داعش”؟ وهل كانت الإستراتيجية الرئيسة المعتمدة في مكافحة داعش (الإستراتيجية العسكرية) موفقة، أم أنها ستؤدي إلى ظهور جماعات أكثر تطرفاً وعنفاً، لاسيما وأن التنظيم لا يشتغل اعتماداً على إدارة مركزية ولايشتغل بالطريقة الهرمية، وباعتبار المعطيات التي كشفت أن العديد من العمليات الإرهابية التي قام بها من يطلق عليهم “الذئاب المنفردة” وتبنّاها تنظيم داعش؛ لم يكن لها ارتباط تنظيمي مباشر بداعش.

مشاركة