الرئيسية أحداث المجتمع مداخلة الاتحاد المغربي للشغل في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر25 الاتحاد العام التونسي للشغل

مداخلة الاتحاد المغربي للشغل في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر25 الاتحاد العام التونسي للشغل

كتبه كتب في 16 فبراير، 2022 - 9:50 مساءً


صوت العدالة- متابعة


الأخ نور الدين الطبوبي الأمين للاتحاد التونسي للشغل
الأخوات و الإخوة في قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل
الأخوات و الإخوة المؤتمرات و المؤتمرون
ضيوف المؤتمر الأعزاء
لكم من الأخ الميلودي المخارق الأمين العام وكافة أعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل أحر التهاني وأزكى التحيات وأصدق عبارات التضامن بمناسبة مؤتمركم.
فمؤتمركم ينعقد وتونس تنادي كل بناتها و أبنائها الأحرار، على حد تعبير الرفيق الطبوبي ، و منظماتها الوطنية، لبناء صرح الديمقراطية.
مؤتمركم هذا، يلتئم في ظرفية دولية وإقليمية مليئة بالتحديات، زادتها الانعكاسات الوخيمة لكوفي 19 صعوبة وتعقيدا. تلكم الجائحة التي عصفت بالمقومات الاقتصادية للعديد من الدول، فشلت قطاعات حيوية بأكملها، وأبانت عن هشاشة منظوماتنا الصحية والاجتماعية. وعلى الرغم من المجهودات الاستثنائية المبذولة للحد من الأزمة فقد تكبدت الطبقة العاملة والفئات الشعبية في بلداننا على غرار دول المعمور، الخسائر الاجتماعية، بعد فقدان الملايين من مواطن الشغل واستفحال البطالة واتساع رقعة الفقر والآفة والتمييز، خاصة في صفوف النساء، والفئات الهشة، وما صاحب ذلك من استغلال للطوارئ الصحية كذريعة للتقليص من هامش الحريات الفردية والجماعية.
إننا نعيش اليوم زمن التحولات الكونية المتسارعة والتحديات المعقدة، الديمغرافية منها والتكنولوجية، والبيئية، والتي تفرض على كل مكونات الحركة النقابية محليا وإقليميا ودوليا، صياغة الأجوبة الجماعية لمواجهة هذا الواقع الجديد الذي لا يرتفع، إلا بقدر عملنا فيه بادراك وتصميم، من أجل مستقبل أفضل قوامه العمل اللائق، العمل الذي نريد، ومحوره الإنسان.
علينا أن نكون كما كنا دائما ولربما بضراوة أكبر وأقوى، مقاومين لكل محاولات التراجع عن ما راكمته الطبقة العاملة من مكتسبات حقوقية ووسياسية واجتماعية، إعلاء لقيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية و تكافؤ الفرص و الإنصاف و التضامن. فجسامة مسؤولية الحركة النقابية اليوم لا تقل عن ما اضطلعت به من مسؤوليات وطنية وادوار تحررية و واجبات نضالية إبان فترة الاستعمار.
الإخوة والأخوات
في قلب هذه المدينة المناضلة وقبل 61 سنة انعقد، مؤتمر صفاقس التاريخي، الذي جمع قادة الحركة النقابية المغاربية المكافحة ضد الاستعمار، والمناضلة من أجل اتحاد مغاربي مستقل متقدم وديمقراطي
ونضالكم اليوم في الاتحاد العام التونسي للشغل كتنظيم نقابي طلائعي، لا يختلف عن الالتزامات التاريخية لرواد الحركة النقابية المغاربية آنذاك بمواصلة الكفاح حتى تحرير كل أقطار المغرب الكبير ودعم الحركة النقابية والنهوض بأوضاع الطبقات الشعبية وتحقيق الحرية والرفاهية، كما يستشف من مخرجات مؤتمر صفاقس 1961 أو قبله في مؤتمر طنجة سنة 1957.
واليوم نتابع بافتخار مع رفاقنا في الحركة النقابية، كل الخطوات النضالية للاتحاد العام التونسي للشغل، استمرارا لكفاحه في معركة التحرر الوطنية ولدوره السلمي والمشهود به عالميا في تثبيت ثورة الياسمين، ولمهامه الحاليه في إرساء أهدافها وتعزيز أسس الدولة الديمقراطية ومقومات العدالة الاجتماعية.
إن الاتحاد المغربي للشغل وعموم الطبقة العاملة المغربية واعون كل الوعي بارتباط المصير بين مكونات الشعوب المغاربية، وليست الانتفاضة العمالية المغربية في 8 دجنبر 1952 عقب اغتيال الشهيد فرحات حشاد، ابن منطقة صفاقس المناضلة، إلا أحد وجوه الوعي النقابي والعمالي بوحدة المصير.
وفي الأخير نتمنى لمؤتمركم ال 25 هذا، كامل النجاح والتوفيق على مستوى النقاش والتحليل العمالي والسياسي وعلى مستوى المخرجات والقرارات والتوصيات، مما سيعطي للاتحاد العام ولكل شعب تونس المكافح زخما جديدا لتحقيق الآمال والطموحات المنشودة.
ولا يفوتنا بهذه المناسبة، وفي ظل استفحال الهجمات الاستيطانية بفلسطين الشقيقة، أن نجدد تضامننا اللامشروط مع نضالات الشعب الفلسطينى الأبي في كفاحه من أجل نيل حقوقه التاريخية المشروعة.
دمتم منارة لتونس الحرية والعدالة الاجتماعية
عاشت الطبقة العاملة التونسية
عاش الاتحاد العام التونسي للشغل
عاشت وحدة شعوب وعمال المغرب الكبير

مشاركة