الرئيسية سياسة ماذا يقع داخل مكون المعارضة بمجلس جماعة تاوريرت ؟

ماذا يقع داخل مكون المعارضة بمجلس جماعة تاوريرت ؟

كتبه كتب في 28 يوليو، 2022 - 11:50 مساءً

فوزي حضري / صوت العدالة

لأول مرة في تاريخ مدينة تاوريرت ،تتشكل معارضة داخل المجلس الجاعي تمارس فعلا معارضة حقيقية وهي المعارضة التي تشكلت بعد انتخابات الثامن من شتنبر 2021 وقد تميزت منذ البداية بتجانسها وقوة قراراتها رغم اختلاف توجهات الأحزاب المُشكلة لها .

طريقة اشتغال مكون المعارضة طيلة الأشهر السابقة ،عرفت استحسان شريحة واسعة من ساكنة المدينة التي كانت تتابع تحركات المعارضة وإصرارها على فضح الفساد الناتج عن سوء تسيير المسؤولين سواء الإقليميين كما هو الشأن بالنسبة للمستشفى الإقليمي، أو المجالس المتعاقبة كما هو الشأن أيضا بالنسبة للخروقات التي يعرفها الحي الصناعي وغيره من الملفات وكذا ما يقع داخل دورات المجلس الحالي التي غالبا ما كانت تتم مقاطعتها …

كل هذا ، كان يبشر بالخير للمدينة ،خاصة وأن فريق المعارضة كان يراقب وبشكل جماعي كل كبيرة وصغيرة تتعلق بالتسيير داخل المجلس، لدرجة خلقت نوع من الارتباك والخلاف بين بعض أعضاء الأغلبية الذين لم يجدوا طريقا لطموحاتهم في تحقيق مخططاتهم ومصالحهم الشخصية لأنهم كانوا تحت مجهر المراقبة ،هذه الخلافات كادت في كثير من الأحيان حسب ما كان يروج أن تعصف بتحالفهم .

بعد عدة أشهر من وقوف المعارضة كسد منيع في وجه الأغلبية المشكلة للمجلس ،بدأ هذا السد حسب ما يظهر يتصدع من الداخل ،حيث كانت بدايته بانسحاب مستشارة والتحاقها بالأغلبية وهو ماطرح حينها أكثر من تساؤل وأكثر من علامة استفهام ،والغريب في الأمر أن الحزب الذي تنتمي له المستشارة على ما يبدو لم يتخذ في حقها أي إجراء لمخالفتها قرار الحزب ،بعد ذلك وبعدما كان فريق المعارضة يقاطع دورات المجلس احتجاجا على مجموعة من المماراسات اللاقانونية داخل الدورات حسب ما كان يروج، إذا بالمتتبع للشأن المحلي يتفاجأ بحضورهم للدورة الأخيرة التي كانت متعلقة بمناقشة التعديلات على الميزانية بالرغم من الموقف السابق من طريقة انتخاب لجنة المالية التي وصل الخلاف بشأنها ردهات المحكمة .

مؤخرا ،وتفاعلا مع قضية معاناة المواطنين في الحصول على حقهم في التطبيب بالمستشفى الإقليمي ،يُطلِعنا حزبين من المعارضة ببيانيين تنديديين لكل حزب بيان تنديدا بالوضع داخل هذا المستشفى بدل أن يكون بيان موحد موقع من طرف الأحزاب المشكلة للمعارضة حفاظا على وحدة الصف ووحدة الموقف من كل القضايا التي تهم الشأن المحلي وباعتبار أيضا أن قضية المستشفى جمعتهم ذات يوم في مبيت ليلي احتجاجي داخله .

هذه الأحداث ،تجعلنا كمتتبعين للشان العام المحلي نتساءل عن الوضع الحالي للتحالف بين أعضاء المعارضة ، والذي نأمل أن يكون كل ما يروج حول تصدع هذا التحالف خاطئا وأن يكون كل ما يقع مجرد تكتيك جديد ، لأن تحالفهم وتوافقهم كان قد أعاد للساكنة او على الأقل فئة واسعة منها ،الثقة في الممارسة السياسية .كما يجعلنا نتساءل من جديد عن مآل الشكاية حول قانونية لجنة المالية وكذا ملف خروقات الحي الصناعي خاصة في ظل الحديث عن برمجة جهة الشرق خمسون هكتارا لأحياء صناعية جديدة والتي من المفروض أن لا يقع بخصوصها ما وقع للحي الصناعي الحالي والذي تحول جزء منه لأحياء سكنية وجزء آخر منه لا زال المستفيدين منه ينتظرون الفرصة لتحويله لتحزءات سكنية بدل إنشاء مصانع لتنشيط الدورة الاقتصادية والتخفيف من بطالة أبناء المدينة .

مشاركة