الرئيسية أحداث المجتمع قضاة ومحامون يناقشون بطنجة موضوع عدالة الأطفال في التشريع الجنائي المغربي.

قضاة ومحامون يناقشون بطنجة موضوع عدالة الأطفال في التشريع الجنائي المغربي.

كتبه كتب في 18 أكتوبر، 2022 - 4:27 مساءً

صوت العدالة- عبد السلام العزاوي.

اعتبر الأستاذ هشام الوهابي نقيب هيئة المحامين بطنجة، المشرع المغربي، حقق تقدما ملموسا في مجال التعامل مع الأحداث، عبر سن قانون المسطرة الجنائية، والعديد من الإجراءات والمقتضيات، تم تغليب فيها الطابع التربوي والتعليمي، على الجانب العقابي والردعي، مع توفير الحماية وإعادة التربية و التأهيل للحدث الجانح.


وأقر الأستاذ هشام الوهابي، خلال مداخلته في الجلسة الافتتاحية، للندوة الجهوية الخامسة، المنظمة بعاصمة البوغاز، يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2022، حول موضوع عدالة الأطفال في التشريع الجنائي المغربي، من طرف مؤسسة محمد السادس لاعداة إدماج السجناء، وهيئة المحامين بطنجة، ببذل المشرع المغربي، لمجهودات في مجال الضمانات الخاصة بالتعامل مع الأحداث، بالرغم من ذلك لا زال بعيدا عن تحقيق الغايات المرجوة، بحكم ارتفاع ظاهرة جنوح الأحداث. متسائلا عن أسباب ودواعي هاته المفارقة، هل الأمر راجع إلى أن القوانين المتوفرة غير كافية؟ أو غير ملائمة مع خصوصيات واقع المجتمع المغربي؟.


ووضع الأستاذ هشام الوهابي نقيب هيئة المحامين بطنجة، أمله في اللقاء العلمي والحقوقي والإنساني، عبر المساهمة في بعض الأسئلة المطروحة، مع إثارة مختلف الإشكالات المتعلقة بإعادة الأحداث، من خلال التحسيس بخطورة ودقة التعاطي معها، بغية تجويد الترسانة القانونية، بهدف إعادة الأطفال ومحاربة ظاهرة جنوح القاصرين.

كما أشاد الأستاذ هشام الوهابي نقيب هيئة المحامين بطنجة، بتحقيق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، منذ تأسيسها، لمكاسب مهمة لنزلاء المؤسسات السجنية ومراكز حماية الطفولة، عبر متابعتهم ببرامج تعليمية ومهنية وسوسيو ثقافية، فتتبع مساراتهم بعد مغادرتهم، بهدف إعادة إدماجهم في المجتمع.


من جهته أكد الأستاذ عبد الواحد جمالي الإدريسي، المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، على وجوب النهوض بعدالة الأحداث إلى مستوى جمالية النصوص المؤطرة لها، وذلك في ظل وجود قوانين وطنية جديدة الصياغة بليغة الدلالة، مما يفرض العمل بكون حقوق الطفل شاملة ومتداخلة، إن على مستوى حقه في الحياة، أ و في الحرية أو الحصول على التربية ومستوى معيشي ملائم، من خلال تلقيه العناية الصحية والتربية على المواطنة، خاصة والاعتراف بهاته الحقوق تعتبر قضية تتجاوز النصوص القانونية والمساطر القضائية.


بحكم إنكار إنسانية الطفل، وفق الأستاذ عبد الواحد جمالي الإدريسي رئيس غرفة بمحكمة النقض، يقضي على إمكانية نمائه وتنشئته الاجتماعية، مشيدا في الوقت ذاته بالعمل الجبار للقائمين على عدالة الأحداث بالمغرب، خاصة المرصد الوطني حقوق الطفل والسلطة القضائية، عبر تمكين الأجهزة المتخصصة والفاعلين، من أجل خلق عدالة صديقة للأطفال. مقرا بتواجد هيئة الدفاع، دوما في المعركة الغير المتكافئة بين الطفل والقوانين الجنائية.


للإشارة فقد عرفت الجلسة الافتتاحية للندوة الجهوية الخامسة حول موضوع عدالة الأطفال في التشريع الجنائي المغربي، حضور قضاة ومحامون واطر بمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، نذكر منهم، رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة الأستاذ محمد واكريم، وكيل الملك بها الأستاذ مراد التادي، ومجموعة من أعضاء هيئة المحامين بطنجة، من قبيل الأستاذ عبد الصمد الناصيح، الأستاذ رشيد بنعلال، الأستاذة كاميليا بوطمو، الاستاذ إسماعيل الجباري الكرفطي، الاستاذ جعفر الوهابي.

مشاركة