الرئيسية أحداث المجتمع قضاة ومحامون وأكاديميون يجتمعون بطنجة في المناظرة الوطنية للسياسات العمومية وحقوق الإنسان.

قضاة ومحامون وأكاديميون يجتمعون بطنجة في المناظرة الوطنية للسياسات العمومية وحقوق الإنسان.

كتبه كتب في 23 ديسمبر، 2022 - 4:05 مساءً

صوت العدالة- عبد السلام العزاوي

ربط الأستاذ هشام الوهابي نقيب هيئة المحامين بطنجة، موضوع تعزيز حقوق الإنسان بالبناء الديمقراطي، وتكريس هوية الدولة المغربية، فالإحالة على المرجعية الدولية وسمو الاتفاقيات العالمية لحقوق الإنسان، مع التأسيس لمقتضيات داعمة لحقوق الإنسان، من خلال التكريس الدستوري لدور المجتمع المدني والتأسيس لمقاربة النوع الاجتماعي ومفهوم التنمية البشرية المستدامة.

وكشف الأستاذ هشام الوهابي، بأن تنظيم هيئة المحامين بطنجة، للمناظرة الوطنية للسياسات العمومية وحقوق الإنسان الآليات والمؤسسات والسياسات، يومي الجمعة 23 والسبت 24 دجنبر 2022 بمدينة ذات البحرين، تتوخى في جوهرها تعزيز كل التحولات النوعية والمؤسساتية لحقوق الإنسان، وتكريس الحكم القانوني، باعتباره حلقة إضافية في مسار حماية حقوق الإنسان وتعزيزها.
وأكد الأستاذ هشام الوهابي نقيب هيئة المحامين بطنجة، على أهمية استهداف تعزيز آليات الحماية القانونية والمؤسساتية وتطوير وسائل التربية والتوعية، باعتبارهم وسيلة لتعزيز المكتسبات، وذلك من خلال خلق فضاء للحوار والتعاون بين المؤسسات والمجتمع، بهدف تحقيق الكرامة البشرية بشكل يؤكد على وحدة وكونية حقوق الإنسان ويكرس الغنى والتنوع والتضامن الإنساني
من جهته استحضر الأستاذ عبد اللطيف الشنتوف عضو المجلس العلى للسلطة القضائية، بعض التوجيهات الملكية التي تشكل المرجع للمبادرات الهادفة إلى إقرار أولوية حقوق الإنسان في الإعداد للسياسات العمومية، والمتمثلة بالأساس في الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في أشغال المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية المنعقد بالرباط. والتي جاء فيها: ( لا بد من استحضار المقاربات التشاركية والمقاربات المرتكزة على حقوق الإنسان في بناء النموذج المغربي للعدالة الاجتماعية، مع استحضار التزامات دستور المغرب والتزامات المملكة بمقتضى الاتفاقيات المصادق عليه وانضم إليها خاصة المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية وحقوق الطفل والأشخاص في وضعية إعاقة..)
لذلك اعتبر الأستاذ عبد اللطيف الشنتوف عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مفهوم حقوق الإنسان لا يكتمل إلا بإدراجها ضمن مشاريع التنمية والسياسات العمومية، عبر اتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير الإستراتيجية ذات البعد ألتدبيري والتنموي، المتجلي في تبني نموذج تنموي متكامل، يرتكز على سياسات عمومية مندمجة وتشاركية، ترمي إلى خدمة المواطن وتجعل حماية حقوق الإنسان في صلب اهتماماتها.
كما ذكر الأستاذ عبد اللطيف الشنتوف عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بتحقيق مكاسب مهمة في مجال حقوق الإنسان في المغرب، المتمثلة بالأساس في مضامين المخططات الإستراتيجية في عدة مجالات، تتضمن في طياتها أهداف ذات مرجعية حقوقية متعارف عليها دوليا، وما تتوفر عليه المملكة من ترسانة قانونية تتبنى نفس المرجعات، مع تكريس دستور المغرب لعام 2011، في بابه الثاني للحقوق والحريات، المعززة لمسار المغرب الديمقراطي عبر ترسيخ دولة الحقوق والمؤسسات.
مع عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، على إشاعة وتحقيق ثقافة حقوق الإنسان بين القضاة بالمغرب عبر تقوية قدراتهم والتفاعل مع التوصيات الدولية المتعلقة بنشر ثقافة حقوق الإنسان.
من جانبه تطرق الأستاذ احمد الوالي العلمي رئيس قطب الدعوى العمومية برئاسة النيابة العامة، لمساهمة المؤسسة بشكل فعال في كافة المشاريع والمخططات الوطنية المتعلقة بمجال حقوق، من خلال المشاركة في إعداد الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، والمساهمة في الخطة الوطنية لحماية الاطفال من الاستغلال في التسول بشراكة مع وزارة التضامن والمساواة والأسرة وبتنسيق مع بعض القطاعات المعنية، بهدف تمكين الأطفال من خدمات فعالة، تساهم في تجنيبهم مخاطر الاستغلال والتسول، خاصة مع الاعتماد على فرق ميدانية متعددة التخصصات تضم من بين أعضائها قضاة النيابة العامة.
واعتبر الأستاذ احمد الوالي العلمي، مؤسسة رئاسة النيابة العامة شريكا أساسيا وفعالا في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بمناهضة العنف ضد النساء، والمسؤولة عن تنفيذ السياسات العمومية المتعلقة بحماية المرأة.
من جانبه أفاد الدكتور بوشتى المومني رئيس جامعة عبد المالك السعدي، باحتضان الجامعة لمجموعة من الاوراش العلمية الهادفة إلى إبراز الدور الأساسي لحقوق الإنسان، عبر تطوير مفهوم المواطنة وترجمة ذلك على مستوى السياسات القطاعية، بغية المساهمة في خلق سياسات عمومية.
وأكد الدكتور بوشتى المومني، عزم جامعة عبد المالك السعدي بكل مكوناتها، الدائم والمستمر، على الدعم اللامشروط لكل ما هو علمي، بهدف تحقيق المصلحة العامة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و على المضي قدما في ترجمة الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان، إلى مشاريع علمية وورشات تكوينية.
كما عرفت الجلسة الافتتاحية للمناظرة، التي تميزت بحضور كل من: الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة الأستاذ بوشعيب محب، نائب الوكيل العام بها الأستاذ إدريس الرفاعي، رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة الأستاذ محمد واكريم، نائب وكيل الملك بها الأستاذ هشام الخرشاف، الأستاذ عبد اللطيف الهدان رئيس المحكمة التجارية بطنجة، الأستاذ محمد سعيد الكشوري رئيس المحكمة الابتدائية بأصيلة، الأستاذ محمد الزردة رئيس قسم قضاء الأسرة بطنجة، الاستاذ عبد القادر البنيحياتي نقيب هيئة المحامين بالناظور الحسيمة، الأستاذة قلوب فيطح النائبة البرلمانية والمحامية بهيئة طنجة، الأستاذ عبد الصمد الناصيح عضو هيئة المحامين بطنجة. الأستاذ رشيد بنعلال عضو هيئة المحامين بطنجة. النائب البرلماني محمد الحماني، الأستاذ عبد السلام بوروين المحامي بهيئة طنجة. مداخلة كل من وسيط المملكة، ممثل وزارة العدل، ممثل رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ممثل رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

مشاركة