الرئيسية أخبار القضاء قضاة وأكاديميون يناقشون بطنجة موضوع حقوق الإنسان بالمغرب: التحولات والرهانات

قضاة وأكاديميون يناقشون بطنجة موضوع حقوق الإنسان بالمغرب: التحولات والرهانات

كتبه كتب في 24 سبتمبر، 2022 - 11:10 مساءً

   

صوت العدالة- عبد السلام العزاوي

أفادت الأستاذة إيمان مساعد، بتأسيس نادي قضاة المغرب، لمجموعة من المبادرات الرامية إلى أجرأة ثقافة حقوق الإنسان وتكريسها على مستوى الممارسة القضائية، عبر تبني الإطار، لمشروع إعمال الاتفاقيات الدولية في ميدان حقوق الإنسان أمام المحاكم الوطنية.

واعتبرت الأستاذة إيمان مساعد نائبة رئيس نادي قضاة المغرب، خلال مداخلتها في الجلسة الافتتاحية، للندوة الوطنية المنظمة بمقر مؤسسة بيت الصحافة بطنجة، يوم السبت 24 شتنبر 2022، من طرف المركز المتوسطي للدراسات القضائية بشراكة مع الصندوق الوطني للديمقراطية، حول موضوع: (حقوق الإنسان بالمغرب: التحولات والرهانات)، بان الدفاع عن استقلالية السلطة القضائية بما هو ممارسة حقوقية، يرمي في جوهره إلى الدفاع عن الضمانات الممنوحة لفائدة القضاة، باعتبارها أساس الاستقلالية في بعدها الوظيفي، إذ لا يمكن تصور هذه الاستقلالية في غياب التنزيل الحقيقي لضماناتها، والتي لا تخرج، بأي حال من الأحوال، عن ترسانة حقوق القضاة، المنصوص عليها في الدستور والقانون والإعلانات الدولية. وهذه الحقوق، وإن مُنحت للقضاة، فإنها ممنوحة في عمقها لفائدة صاحب الحق في استقلالية القضاء، وهو: المواطن.


مما يفرض حسب الأستاذة إيمان مساعد، النظر إلى حق المواطن في استقلالية السلطة القضائية نظرة شمولية، تعتبر حقوق القضاة جيلا جديدا من حقوق الإنسان، وتُدخل في الاعتبار علاقتها الوجودية بضمان تلك الاستقلالية.

كما استحضرت الأستاذة إيمان مساعد، مكانة حقوق الإنسان، في أدبيات ووثائق نادي قضاة المغرب، بحكم اختياره، عن وعي وقناعة، جعل منظومة حقوق الإنسان مرجعا من مرجعياته الأساسية إلى جانب: الدستور، والقانون، والتوجيهات الملكية السامية.


وتطرقت الأستاذة إيمان مساعد، نائبة رئيس نادي قضاة المغرب، للانخراط الكلي للمغرب، في مجال تفعيل منظومة حقوق الإنسان، عبر المساهمة في تطوير آلياتها على المستوى الدولي، ثم المشاركة في وضع المعايير الرامية، إلى حماية الحقوق المكرسة بمقتضاها والنهوض بها، فضلا عن المصادقة والانضمام إلى مختلف مواثيقها وآلياتها. مع إحداث المؤسسات الوطنية الداعمة لها، ويتعلق الأمر بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، المندوبية السامية لحقوق الإنسان، وسيط المملكة.
وأشادت الأستاذة إيمان مساعد ، بدور المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، في تنفيذ برنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان.


من جهته أفاد الأستاذ عصام بنعلال عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بطنجة تطوان الحسيمة، بالعمل داخل الإطار، على شكل لجينات، كل واحدة حسب تخصصها، من اجل تلقي ورصد كل الانتهاكات الممكنة، في ميدان حقوق الإنسان.

وابرز الأستاذ عصام بنعلال، بانفتاح مؤسسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على العديد من المؤسسات، كالمديرية العامة للأمن الوطني، عبر توقيع اتفاقية شراكة بين الطرفين، مع التوقيع على شراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومؤسسة رئاسة النيابة العامة، بهدف تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان.


من جانبه أوضح مصطفى الغشام الشعبي، رئيس المركز المتوسطي للدراسات القانونية والقضائية، بكون موضوع الندوة الوطنية، يكتسي أهمية بالغة، بحكم انطلاقه من التحولات التي عرفتها المملكة المغربية، خلال الثلاثين سنة الماضية في مجال حقوق الإنسان، خاصة المتعلقة منها بتأسيس وإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، مع القطع بشكل نهائي، مع التجاوزات والانتهاكات في ميدان حقوق الإنسان.
وأكد الأستاذ مصطفى الغشام الشعبي، على أهمية تقييم التجربة المغربية في مجال حقوق الإنسان، وذلك بالاستناد إلى مستجدات دستور المغرب المعمول به حاليا، الذي نص على مجموعة من الحقوق والالتزامات تركتها الاتفاقيات الدولية والمبادئ الكونية المتعلقة بحقوق الإنسان.

واعتبر الأستاذ مصطفى الغشام الشعبي، التجربة المغربية في مجال حقوق الإنسان، متميزة ومتفردة عن غيرها من التجارب على المستوى الإقليمي والدولي، بحكم التحولات الايجابية التي عرفها المغرب في هذا الجانب.


من جهته تطرق الأستاذ ياسين العمراني ممثل مؤسسة رئاسة النيابة، لموضوع دور النيابة العامة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان من خلال تنفيذ السياسات الجنائية.
و لامست الدكتورة فاطمة الزهرة السوعيدي، ممثلة جمعية التضامن لدعم المرأة والطفل، موضوع التربية على المواطنة بين خصوصية الهوية وقيم حقوق الإنسان.


كما عرفت الندوة الوطنية، التي تميزت بحضور كل من الأستاذ محمد الماحي نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، الأستاذ عبد السلام بورويين المحامي بهيئة طنجة، مداخلة قضاة وأكاديميون وحقوقيون، ويتعلق الأمر بالدكتور عز الدين الماحي مدير مجلة محاكمة وعضو بعدة مراكز حقوقية، الأستاذ الجامعي الغالي الغيلاني، الأستاذ الجامعي عبد القادر مساعد،

مشاركة