الرئيسية أحداث المجتمع “قصة يوسف” كادت تتكرر قتلا في أربعاء الغرب

“قصة يوسف” كادت تتكرر قتلا في أربعاء الغرب

IMG 20190726 WA00202
كتبه كتب في 26 يوليو، 2019 - 11:58 صباحًا

صوت العدالة – مكتب القنيطرة

في واقعة اشبه ما تكون في مكرها وشرها بقصة يوسف مع إخوته من ابيه، كاد الاخوة الزيادي، وهم تسعة برجالهم ونسائهم يزهقون روح أخيهم محمد من ابيهم قبل أسابيع في دوار الكنافيد الذي شهد جريمة دموية بشعة بنفوذ قيادة البحَّارة اولاد عياد بسوق أربعاء الغرب.
وتعود تفاصيل هذه الجريمة الشنعاء، تحديدا الى ما بعد صلاة الجمعة من يوم 21 ماي الاخير، اذ عرج محمد الزيادي وهو الاخ غير الشقيق لبقية الإخوة، عند أخيه العربي ليفاتحه في موضوع تصفية الارث، لياخذ كل وريث حقه على نحو شرعي كما اراد الله.
بعد ان ألقى محمد التحية على العوني الزبير، اوهمه، هذا الاخير أخاه البكر محمد غير الشقيق، بانه يتفهم طلبه، وفيما كان يظهر له بلحن القول، خلاف ما يضمره ويخفيه في قلبه من غل وعداوة، استمر في استدراجه بالكلام والحديث، اتصل بطريقته مع المهاجمين، الذين حلوا عصبة، على متن عربة يجرها حصان مسرع، كما في الأفلام وهم مدججين باسلحة بيضاء حديدية.
وما ان اقتربوا وحلوا بالمكان، انقلب العوني الزبير وختم كلامه بعبارة تحذيرية لاخيه، قائلا: هذا نهار كحل.
انهال المهاجمون على اخيهم المسن من أبيهم، ضربا وركلا ورفسا ولكماً…
كان الاخوة يعرفون هدفهم من هذا الاعتداء، لانه عندما كانت زوجة المعتدى عليه، تتوسل إليهم ليكفوا من التنكيل باخيهم، كانوا يأمرونها بالابتعاد عنهم، بحكم انه ليس لهم بها هي غرض.
لم ينل حصة الأسد من هذا الاعتداء الا زوجها اي الاخر الأكبر غير الشقيق للمعتدين، وبنته فاطمة.
لما خرت قوى المعتدى عليه، وأخذ منه الاعتداء بالاسلحة البيضاء مأخذا بليغا، دخل في غيبوبة. مما جعل المعتدين يعتقدون انهم أجهزوا عليه.
لكن نية المعتدين في قتل اخيهم ستظهر على لسان أختهم منانة.
منانة لما كانت تسلب من اخيها الطريح أرضا هاتفه ومبلغا من المال كان في جيبه، حدده محمد الزيادي في شكاياته الى المحكمة ب2800درهم، في تلك الأثناء لاحظت منانة ان الرجل ما يزال يتنفس الهواء.
فصرخت منانة في اخوتها، تطلب منهم العودة لإتمام المهمة، قائلة لهم باللسان العامي وبصيغة الامر: “رجعوا ليه اقتلوه، رَآه باقة فيه الروح”.
حالة الغيبوبة انتهت بالمعتدى عليه بالمستشفى الاقليمي الإدريسي بالقتيطرة، إذ نقل على وجه السرعة من المستشفى المحلي اليه . وهناك استغرب الأطباء لكثرة الجروح الغائرة بمختلف أنحاء جسم الضحية، بدءً من رأسه، الى كل أطرافه السفلى من بدنه المنهك أصلاً.
تمت الجريمة بواسطة آلات حادة تم صنعها محليا عند حداد، بعناية لتلحق الضرر الذي يكسر العظم ويمزق اللحم، ولما لا للقتل كما جاء في شكايات محمد الزيادي الى الجهات القضائية.
وتبين الشهادات الطبية المسلمة للمعتدى عليهما، حجم الضرر الصحي البالغ في حق محمد الزيادي وقد حددت الشهادة الاولى العجز في شهرين كاملين (60 يوما) و45 يوما اضافيا اي شهرا ونصف الشهر في الشهادة الطبية الثانية.
اما بنته فاطمة، فتدل الشهادة الطبية المسلمة لها هي الاخرى من مستشفى الإدريسي بالقنيطرة على وجود ضرر فادح (35 يوما).
عقب هذا الاعتداء الشنيع في حق رجل مسن يشهد الناس بصلاحه، وبكونه من الذاكرين لا تفارق السبحة يده، توجه الى السلطات القضائية والإدارية المختصة ووضع بمعيّة بنته فاطمة شكايات لدى وكيل الملك بابتدائية سوق أربعاء الغرب.
هذه الشكايات معززة بالوثائق الطبية اللازمة وبالصور التي توثق لهمجية الاعتداء حول قطعة ارض ليس غير ذلك، وينتظر المظلومان رفع الظلم الواقع على هذه الاسرة جراء المطالبة بحق في الارث. وهو الحق الذي كان يعارضه كل من نائب الأراضي السلالية ومقدم الدوار “الفقيه”. لهذا يتهمهما المشتكي بكونهما من أشعل نار الفتنة. وهذا من سيكشف عنه تحقيق الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي لأربعاء الغرب، قبل تقديم المعتدين امام القضاء في الايام المقبلة

مشاركة