الرئيسية غير مصنف قبل أن تصيبوا قوما بجهالة

قبل أن تصيبوا قوما بجهالة

IMG 20190729 WA0014.jpg
كتبه كتب في 29 يوليو، 2019 - 10:36 صباحًا


بقلم : امينة لامة / صحفية متدربة
تشير الساعة إلى الخامسة والنصف مساء فزع أهل إحدى الأحياء بصراخ سيدة في مقتبل العمر وهي تردد كلمة واحدة رجاء ساعدوني لاسترداد ابنتي الصغيرة الحبيبة إلى أن أغمي عليها ومن فضل الله علينا كمجتمع مغربي نتميز بالتكافل والتضامن والمساعدة الفورية حيث قام بعض ساكنة الحي باستدعاء سيارة الإسعاف وطلب الشرطة للتدخل في الموضوع والذي يعتبر بالدرجة الأولى عملا إنسانيا .
ما الذي كانت تعنيه بالضبط هذه السيدة (ساعدوني للاسترداد ابنتي الصغيرة الحبيبة) ؟ هناك من الناس من كان يقول : أحد ما اختطف ابنتها لعله من الذين يتاجرون في الأعضاء و البعض كان يقول :إنه طليقها اختطف ابنتهما وصنف آخر يقول : لعلها إحدى السيدات لا تلد اختطفت ابنتها على بغتة من يدها إلا أنه بعد التحري من طرف الشرطة وبعد التغطية الصحفية التي قامت بها إحدى الصحفيات المحنكات مشكورة وبمساعدة عدد من سكان المنطقة ومساعدة أحد صاحب محل تجاري بالمنطقة المجاورة لمكان الحدث وبعد المسح الدقيق المتقن اكتشف أن أخ السيدة المعنية بهذا ألأمر اختطف ابنتها بعد تهديدات مستمرة لم تعرها السيدة أي اهتمام حيث أكد صاحب المحل التجاري أن هذا الأخير (أخوها) هددها قبل يومين وهي تشتري عنده بعض الحاجيات هددها بخطف ابنتها لتجيبه بقولها : وهي في قمة الغضب والغليان (اللي قديتي عليه ديرو والى وصلتي وذنيك عضها).
لايسعنا هنا إلا أن نقول : كان الله في عون هذه الأم وأعاد لها فلذة كبدها ونقول : لهذا الأخ وأمثاله لنترك تصفية الحسابات وحل النزاعات بعيدة عن أناس ليس لديهم ذنب خاصة الأطفال لنراعي فيهم تلك القلوب الصغيرة البريئة التي تبحث عن الأمن والاستقرار وللناس عامة قبل ترويج أي خبر بالله عليكم تبينوا فكم من بريء ظلم وراء قضبان وليس له أي ذنب سوى بعدنا عن قوله تعالى : & يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا قبل أن تصيبوا قوما بجهالة & الحكمة والعبرة من هذا لانستبق الأحداث ولا نتسرع في الأحكام ولا نصدق كل ما قيل ويقال إلا بعد تقصي الأخبار حتى لا نزيد الطينة بلة فكم من أبرياء ظلموا بنصف كلمة وكم من بيوت هدمت بأخبار نقلت غير موثوق منها فاتقوا الله ما استطعتم وتيقنوا .

مشاركة