الرئيسية آراء وأقلام عن كتاب ” التحولات الملتبسة في السياسة والمجتمع” أعميار ينبه لمخاطر ” المجتمع الفوضوي، ويدعو للانتقال لنموذج سياسي جديد”

عن كتاب ” التحولات الملتبسة في السياسة والمجتمع” أعميار ينبه لمخاطر ” المجتمع الفوضوي، ويدعو للانتقال لنموذج سياسي جديد”

كتبه كتب في 29 مايو، 2022 - 12:52 صباحًا

 أصدر الأستاذ عبد المطلب أعميار عن دار النشر التوحيدي كتاب ” التحولات الملتبسة في السياسة والمجتمع”. والكتاب قراءة في بعض التحولات السياسية والمجتمعية بالمغرب يتوقف من خلالها الكاتب على قضايا الانتقال الديمقراطي       من خلال تجربة التناوب التوافقي، والإنصاف والمصالحة، ومسألة الاصلاح الدستوري. كما يتناول الكاتب بعض شروط التفكير السياسي في المرحلة الراهنة والحاجة لبناء نموذج سياسي جديد. و في المسألة الاجتماعية يتناول سؤال الحركات الاحتجاجية، والعنف الاجتماعي، وأسئلة التأهيل الثقافي.

نقرأ في مقدمة الكتاب أن اللحظة الراهنة لحظة مفارقة  يسجل من خلالها عبد المطلب أعميار أن “التطلع الوطني خلال العهد الجديد، ما بعد تقرير الخمسينية، ومسارات المصالحات الوطنية،والمفهوم الجديد للسلطة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ودستور 2011، ( كان)يفترض إنجاز التنمية المستدامة لمواجهة مختلف التحديات ، غير أن إعلان فشل  “النموذج التنموي السابق” جاء ليؤكد رسميا هدر الفرص العظيمة التي تتاح لبلادنا كلما تطلعنا لتشييد المغرب المأمول. وكم هي فرص ثمينة قد لا تعوض! “.

وفي دفاعه عن تصور بناء مشروع جديد  في الحقل السياسي يصرح الكاتب” واليوم، تبدو الحاجة إلى تصور سياسي جديد حاجة موضوعية تجيب على ضرورة تأهيل المشهد السياسي العام بالانتقال لنموذج سياسي جديد يتجاوز منطلقات  العروض السابقة (سياق المصالحات- تقرير الخمسينية- توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة…))، ويؤسس لعروض وطنية جديدة تواكب جاجيات البلاد.

وفي معرض حديثه عن التحولات المجتمعية التي يعيشها المغرب ينبه أعميار لمخاطر  المجتمع الفوضوي .  ويسجل أن ” المجتمع المغربي، وهو مجتمع متحول، عرف انتقالا ديمغرافيا سريعا، يعيش على إيقاع  العديد من المتغيرات، ويتفاعل معها، بهذا الشكل أو ذاك، بعيدا عن أي دور قد تلعبه المؤسسات العامة، أومؤسسات التنشئة التربوية و الثقافية والدينية الرسمية.مما يعني أن التنشئة الاجتماعية أصبحت تنفلت أكثر فأكثر من القنوات المؤسساتية لتصبح نتاجا لتفاعلات خارجية تصنع نموذجا ” للمواطنة” لا يستجيب لشعار المجتمع الحداثي الديمقراطي القائم على سلطة القانون والعدالة، ليقترب أكثر إلى نموذج المجتمع الفوضوي غير الخاضع لسلطة القانون وللمؤسسات…

مشاركة